رئيس التحرير: عادل صبري 10:05 مساءً | الخميس 25 مايو 2017 م | 28 شعبان 1438 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

وزير العدل السابق: تعديل قانون السلطة القضائية جريمة لا تسقط بالتقادم

وزير العدل السابق: تعديل قانون السلطة القضائية جريمة لا تسقط بالتقادم

ملفات

وزير العدل الأسبق

في حواره لـ مصر العربية ..

وزير العدل السابق: تعديل قانون السلطة القضائية جريمة لا تسقط بالتقادم

ومشروع قاون السلطة القضائية : مخالف للدستور وجريمة لا تسقط بالتقادم

محمد كفافي 17 فبراير 2017 19:30

قال وزير العدل الأسبق، المستشار أحمد سليمان إن مشروع تعديل قانون السلطة القضاية، مخالف للدستور ويُعد جريمة لا تسقط بالتقادم.

 

وتطرق خلال حواره مع "مصر العربية" لاتفاقية ترسيم الحدود مع المملكة العربية السعودية، الخاصة بجزيرتي "تيران _ صنافير"، وأنها تخدم في المقام الأول دولة إسرائيل.

 

وأكد صحة التسريبات الخاصة بوزير الخارجية المصري في مكالمته مع مستشار نتنياهو، لعدم قيام الوزير والوزارة بتكذيبها أو التشكيك فيها، كما تُعد الأخطر من ضمن التسريبات حتى الآن، فهي تبين أن الدولة الإسرائيلية هي من تُصيغ الإتفاقية أوالإضافة إليها كما تشاء، حسب قوله.

 

وإلى نص الحوار

 

 كيف ترى إتفاقية ترسيم الحدود مع المملكة السعودية ؟

 

أولا يجب أن نلاحظ الفقرة الثالثة من المادة 151 من الدستور، قد نصت على أنه لايجوز إبرام اتفاقية مخالفة للدستور أو يترتب عليها التنازل عن جزء من إقليم الدولة، وأن واتفاقية ترسيم الحدود يترتب عليها التنازل عن جزيرتى تيران وصنافير، وبالتالي فإن هذه الإتفاقية باطلة لتعارضها مع الدستور .

 

كما نلاحظ أن السيسى قد صرًح بأنه قد طلب معرفة حقيقة تبعية الجزيرتين من تلقاء نفسه ودون طلب من أحد، وأنه سأل كل المسئولين عن الجزيرتين ولم يقدم له أحد أية إفادة بتبعيتهما لمصر ، وبالتالى قام بردهما للسعودية.

 

وبعد الإعلان عن الإتفاقية، أجرى الملك سلمان حوارًا مع صحيفة أمريكية، ذكر فيه، أننا لم نكن نعلم شيئا عن الجزيرتين ، وأن مصر قد أهدتهما إلينا ردًا للجميل بسبب دعمنا لها.

 

كيف ترى حكم المحكمة الإدارية ببطلان الإتفاقية؟

الدعوى أقامها بعض المحامين، وانضم إليهما عدد من المواطنين بطلب الحكم ببطلان التوقيع على الإتفاقية، وإستمرار خضوع الجزيرتين للسيادة المصرية، ولما كانت الإتفاقية باطلة لعدم جواز التنازل عن جزء من إقليم الدولة، ومن ثم فليس لها وجود قانوني.

 

بالتالي قضت المحكمة الإدارية بإختصاصها بنظر الدعوى وبطلان التوقيع على الإتفاقية واستمرار خضوع الجزيرتين للسيادة المصرية، وقد أيدت المحكمة الإدارية العليا هذا الحكم وأصبح باتًا.

 

وقد أوردت المحكمة أن المدعين قدًموا نحو أربعين مستندًا أغلبها صادر من الحكومة المصرية مابين قانون وإتفاقية وخرائط وكتب دراسية وقرارات من رئيس الوزراء، وأخرى صادرة من وزراء الدفاع والخارجية والداخلية والسياحة والصحة والزراعة ، وخطابات من الخارجية المصرية لسفارات انجلترا وأمريكا تقطع بممارسة مصر سيادتها على الجزيرتين ومضيق تيران منذ سنوات طويلة.

 

وكذلك تفتيشها السفن التى تشتبه فيها ، ومنع مرور سفن متجهة للكيان الغاصب، ومستندات من مجلس الأمن تؤكد أن الجزيرتين مصريتان، وأن الخليج مياه داخلية ويحق لمصر فرض سيادتها عليها، وأن الحكومة لم تقدم أية مستندات دالة على أن الجزيرتين سعوديتان.

 

كيف ترى حكم مجلس الدولة الخاص بالإتفاقية؟

حكم مجلس الدولة حكمًا صحيحًا وصار باتًا يقضى ببطلان التوقيع على الإتفاقية واستمرار خضوع الجزيرتين للسيادة المصرية، ومن ثم أصبحت هذه الإتفاقية هى والعدم سواء، ولايجوز لمجلس على عبد العال مجرد طرحها للمناقشة، لأن مجرد مناقشتها -ولو انتهت المناقشات ببطلانها- هى إهدار لأحكام القضاء، وعدوان على إستقلال القضاء، وتقويض لأدنى إحترام للقانون، ويتعين على النظام أن يطوي هذه الصفحة.

 

ترى من المستفيد من هذه الإتفاقية؟

 المستفيد الوحيد من هذه الإتفاقية هو الكيان الغاصب "إسرائيل"، حيث تصبح مياه الخليج فى حالة تنفيذ الإتفاقية مياه دولية وذلك يمكًنها من حفر قناة موازية لقناة السويس، ويؤكد التسريب الأخير الذى أذاعته قناة مكملين، ولم ينكره أى مسئول حتى الآن، بل وسلًم بصحته بعض الإعلاميين الموالين للنظام، أن اسرائيل تضع ماتريده من شروط، وأن مصر تتعهد بتنفيذها بعد الموافقة المسبقة من تل أبيب.

 

 ماذا عن وضع قضاة البيان؟

هذه القضية تمثل صفحة سوداء فى تاريخ القضاء المصري، بالإضافة إلى الصفحات السوداء التى سبقتها أو تلتها من الأحكام الجائرة منبتة الصلة بالقانون والعدل وشروط الأحكام القضائية، وهو إدانة صارخة للسلطة القضائية بتخليها عن رسالتها فى إقامة العدل وتطبيق القانون بصورة فاضحة.

 

كيف ترى السلطة القضائة حاليًا ومدى إستقلالها؟

 اعتبارًا من تاريخ عزل الرئيس مرسي، أصبحت السلطة القضائية فى نظر الداخل والخارج مجرد أداة إنتقام من خصوم النظام حسب هوى الحاكم بصرف النظر عن القانون والعدل وحقوق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة، وأصبحت في الكثير من أحكامها ليست محلًا للثقة والإطمئنان.

 

ووصل الأمر إلى أن أصدر قاض حكمًا بإعدام سبعة متهمين بمفرده دون أعضاء الدائرة عامدًا متعمدًا، رغم مايعرفه طلاب القانون أن هذا الحكم لابد أن يصدر بإجماع أعضاء الدائرة، ومازال هذا القاضى يجلس للفصل بين الناس ولم يحاسبه أحد لمجرد أن المتهمين من خصوم النظام، أو تلك الدائرة التى صادرت حق الدفاع لمئات المتهمين وقضت فى أكثر من دعوى ولم يستغرق نظرها ساعات قلائل، ثم قضت بإعدام المئات، ومازالت الدائرة مؤتمنة على الفصل فى قضايا الناس ولم يحاسبها أحد لمجرد أن المحكوم عليهم من الإخوان المسلمين أو ممن يظن صلتهم بهم على أى نحو كان.

 

كيف تعاملت السلطة القضائية مع قضاة بيان رابعة؟

ما حدث مع قضاة البيان هو ما حدث مع غيرهم لمجرد إصدارهم بيانا طالبوا فيه بإحترام القانون والدستور ، واحترام إرادة الأمة و نتائج الانتخابات التى أشرفوا عليها، فتمت إحالتهم لمجلس التأديب بإجراءات باطلة من أولها إلى آخرها، وفى المحاكمة تم حجز الدعوى للحكم دون سماع دفاعهم، ودون تحقيق الطعن بتزوير التحريات المقدمة ضدهم رغم تقديمهم مستندات رسمية تثبت كذبها ، ودون مناقشة الضابط مجرى التحريات، وأصدر المجلس حكمًا بإحالة 31 قاض منهم للمعاش واستند فى حكمه للتحريات المزوًرة.

 

هذا ما حدث معهم أمام مجلس التأديب في أول درجة.. لكن ماذا حدث معهم أمام المجلس الأعلى؟

ماحدث أمام المجلس فى أول درجة تكرر ماحدث فى المجلس الأعلى، بل وقع ماهو أسوأ منه حيث اشترك فى رئاسة وعضوية المجلس كل من القاضيين أحمد جمال الدين عبد اللطيف وأيمن عباس، رغم قيم سبب يوجب ردهما وهو سبق إبداء رأيهما فى الدعوى، وهو سبب مانع من اشتراكهما فى المحاكمة، وقد ردهما القضاة ولم يستجيبا فأقاموا ضدهما دعوى بردهما فمنعا قلم الكتاب من استلام الصحيفة وقيدها دون أدنى سند من القانون، ثم أصدروا الحكم بتأييد الحكم السابق وإضافة القاضى ياسر محى الدين اليهم ، وإمعانا فى التنكيل بالقضاة، وزيادة فى الخروج على القانون منعوا قلم الكتاب من قبول صحيفة الطعن على الحكم وقيدها فى سابقة لم تقع فى تاريخ القضاء المصرى من قبل، بل إن المجلس أصدر الحكم فى 28 /  3 / 2016 حتى يضمن رئيس محكمة النقض انقضاء ميعاد الطعن فى 28 / 5 / 2016 قبل بلوغه سن التقاعد بنهاية يونيه من ذات العام لكى يبقى حارسًا على عدم قيد الطعن حتى نهاية مدته.

 

ماذا فعل قضاة البيان بعد رفض رئيس محكمة النقض طعنهم؟

أقاموا طعنًا على هذا القرار الإدارى أمام القضاء الإداري الذي قضى لصالحهم بإلغاء هذا القرار وتمكينهم من الطعن وتنفيذ الحكم بمسودته، وإذ برئيس محكمة النقض الجديد يرفض تنفيذ الحكم ويعلن أنه سيتم الإستشكال فى تنفيذه أمام محكمة الأمور المستعجلة، وهى محكمة يعلم رئيس محكمة النقض أنها محكمة غير مختصة طبقا لصريح  نص المادة 190 من الدستور، كما أنهم سيقيموا دعوى بانعدام الحكم أمام دائرة طلبات رجال القضاء ، وهى دعوى لاتستند لسند من القانون.

 

كيف ترى تعديل قانون السلطة القضائية بشأن طريقة تعيين رؤساء الهيئات القضائية؟

 

 هذا المشروع مخالف للمادة 184 من الدستور التي نصت على أن التدخل فى شئون العدالة جريمة لاتسقط بالتقادم، ولا شك أن تعيين رؤساء الهيئات القضائية شأن من شئون العدالة، وبالتالي التدخل فيه يكون جريمة لاتسقط بالتقادم، كما أنه مخالف للمادة 185 من الدستور التي نصت على أن كل هيئة قضائية تقوم على شئونها .

 

ولاشك أن من شئونها أيضا تعيين رؤسائها ، فضلًا عن أن العمل مستقر منذ عشرات السنين على ترشيح العضو الأقدم لرئاسة الهيئة التى يتبعها، ولم تثر أية مشكلة فى هذا الشأن، وتغييرها لايحقق أية منفعة ، ولايدفع أى ضرر، ولاينعكس بالإيجاب على مشاكل المواطنين، فالمشروع ليس له سوى هدف واحد هو مزيد من سيطرة السلطة التنفيذية وتدخلها فى شئون القضاء لإحكام السيطرة عليهم.

 

كيف ترى  قضية المستشار عمرو الشاذلى ؟

 

هذه القضية حلقة أخرى من حلقات الظلم البشع الذى بات يرتكبه بعض  القضاة دون أن يطرف لهم جفن، فقد عرضت إحدى القضايا على الدائرة التى يعمل بها للنظر فى تجديد حبس المتهمين ، ولأن العمل حاليًا ومنذ عزل الرئيس مرسي، يجرى على تجديد الحبس بصرف النظر عن الأدلة ، بل وفى غيبة المتهمين أحيانًا رغم أن القانون يوجب سماع أقوال المتهمين أولًا، فقد رأى القاضيان اللذان يعملان معه تجديد الحبس ولكنه رأى أن القضية خلت من أية أدلة فرفض تجديد الحبس وامتنع عن التوقيع على القرار فتم الإبلاغ عنه، وإحالته إلى الصلاحية لهذا السبب ولنشره تدوينات تتضمن رأيه فى بعض المسائل السياسية مخالفًا قرار المجلس فى هذا الشأن كما نشر تدوينات أخرى تتضمن إهانة السلطة القضائية مما فتح الباب أمام التقول عليه بأن له توجه سياسي معين فقضى مجلس التأديب باحالته للمعاش، وتأيد هذا الحكم من مجلس التأديب الأعلى.

 

كيف ترى  تسريبات وزير الخارجية سامح شكري؟

أولا من حيث صحتها فإن الوقائع ترجح صحتها لسببين، أولهما أن الوزير والوزارة لم يكذبا أو يشككا فى صحة هذه التسجيلات ، ولم يدعيا حدوث عبث بها، وثانيهما أن بعض الإعلاميين الموالين للنظام تعامل مع التسجيلات بإعتبارها صحيحة، ولم يثر حولها أية شكوك، وكانت تساؤلاتهم عن إخترق الوزارة، وما اإذا كان الغرض هو الإطاحة بسامح شكرى من عدمه.

 

وكيف ترى أهميتها؟

من حيث الموضوع فهى أخطر التسريبات التى تمت وأُذيعت حتى الآن ، وهى تبين من خلال أسئلة سامح شكرى أن أمر صياغة الإتفاقية قد ترك للصهاينة أو على الأقل أُعطيت الحق فى تعديلها والإضافة إليها كما تشاء بدليل تساؤل شكري عن فحواها، ثم تعهده بعدم التعديل عليها إلا بعد الموافقة المسبقة من تل أبيب، وهو مايؤكد التفريط فى القرار المصري، وخضوع مصر التام للإملاءات الصهيونية و أن التنازل عن الجزيرتين هو لمصلحة الصهاينة المحضة ، وما السعودية إلا مجرد غطاء لتمرير الإتفاقية ، وهى أمور بالغة الخطورة على الأمن القومىي المصري يتعين تحقيق الجريمة أو الجرائم التى تشكلها ومحاسبة مرتكبيها .

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان