"جيش الإنقاذ".. "يعري" المثلية الجنسية بالمغرب


"جيش الإنقاذ".. "يعري" المثلية الجنسية بالمغرب
المهرجان الوطنى للفيلم بطنجة

كان فيلم "جيش الإنقاذ" للمخرج والكاتب المغربي عبد الله الطايع، آخر فيلم يعرض في المسابقة الرسمية للفيلم الطويل في الدورة الـ 15 من المهرجان الوطني للفيلم بمدينة طنجة.

 

قرار تأخير عرض الفيلم، الذي صاحبته حراسة أمنية مشددة، جاء مقصودا؛ خشية ردة فعل الجمهور السلبية تجاه الفيلم، بحسب منظمين.

 

يطرح فيلم "جيش الإنقاذ" موضوع المثلية الجنسية، التي جاهر بها المخرج والكاتب عبد الله الطايع في الصحافة الفرنسية والمغربية، ويعري تستر المجتمع المغربي على مثل هذه النزعات الجنسية.

 

الفيلم مقتبس عن رواية لـ"عبد الله الطايع" صدرت في فرنسا عام 2006 حاملة العنوان نفسه، ويحكي سيرة الطايع الذاتية، منذ كان طفلا صغيرا بمدينة سلا (في الفيلم تتحول إلى الدار  البيضاء)، إلى أن أصبح كاتبا مشهورا في فرنسا، وفي العديد من البلدان الأوروبية.

 

يقدم الفيلم مدى ارتباط الطفل عبد الله بأخيه وعائلته، وفي الوقت نفسه يعري جوانب من مثليته المبكرة، التي لم يكن يتحكم فيها في المغرب، لكنه حينما انتقل إلى الدراسة بجنيف بدأ يفرض نفسه، ويقرر عدم الخضوع لأي ظرف أو إكراه.

 

لم يحتو الفيلم على مشاهد ساخنة، كما كان يتوقع الجميع، وإنما جاء واقعيا معتمدا على الإيحاء لا أقل ولا أكثر.

 

وفي تصريح لوكالة الأناضول، عقب انتهاء عرض الفيلم، قال عبد الله الطايع، إنه يعرف أن الجمهور المغربي لن يتقبل الحقيقة التي يكشف عنها في فيلمه؛ لأنه غير معتاد على مشاهدة مثل هذه النوعية من الأفلام، وأنه حينما يكتب لا يفكر في كون الجمهور لا يتوفر ربما على الوعي الكافي لتقبل أعماله.

 

وأضاف: "الناس في المغرب، سواء كانوا مثقفين أم أميين، يتعاملون بنوع من الاستعلاء مع الموضوع، فهم يعرفونه، وما لا يعرفونه هو أنه من حقهم التحدث حوله".

 

وقال الطايع إنه أول من تجرأ على الحديث عن هذا الموضوع في رواياته، وفي عمله السينمائي هذا، موضحا أن هذا الواقع مشترك بين العديد من الأشخاص، وليس واقعه فحسب.

 

وأوضح أنه حينما فكر في تحويل روايته، التي تتطرق لمثليته الجنسية، إلى عمل سينمائي، لم يكن هدفه "خلق رجة للمتلقي"، وقال: "حاولت أن أكون قريبا جدا من حقيقة الواقع المغربي، وواقعي أنا، وهي الحقيقة التي اشتغلت عليها كثيرا في طريقة الإخراج، والتصوير، وإدارة الممثلين، بحيث حاولت أن تعبر كل التفاصيل في الفيلم عن حقيقة الواقع المغربي".

 

يشار إلى أنه سبق للفيلم أن شارك في مهرجانين دوليين هما البندقية بإيطاليا، وتورنتو بكندا، وحصل على الجائزة الكبرى لمهرجان "أنجيرس" الفرنسي الخاص بالأفلام الأولى، مناصفة مع فيلم "نجوم" للمخرجة الفرنسية ديانا كاي.

 

وشارك في الدورة 15 من المهرجان الوطني للفيلم بطنجة، 22 فيلما طويلا عكست تجارب وأجيال إبداعية مختلفة في خريطة السينما المغربية، و21 فيلما قصيرا، أغلبها لمخرجين شباب من داخل وخارج المغرب.

 

روابط ذات صلة .

انطلاق فعاليات الدورة 15 من المهرجان الوطني للفيلم بطنجة

"سرير الأسرار" يفتتح المهرجان الوطني للفيلم بطنجة