بطل «يوم الدين»: الفيلم لم يسئ إلي.. ووافقت لتعريف الجمهور بالمرض

كتب: أدهم المصري

فى: فن وثقافة

21:00 11 أكتوبر 2018

لم يكن يحلم أحد مرضى "الجذام" أن حياته الخاصة ستصبح عملًا سينمائيًا يتحدث عنه العديد، من النجوم، ويحصد من خلاله جوائز ومهرجانات، بل ويشارك أيضًا في جوائز الأوسكار العالمية.. أنه راضي جمال، الذي أصبح بين عشية ليلة وضحاها فنانًا.

 

كشف الفنان راضي جمال، في حواره لـ"مصر العربية" عن مشاركته في فيلم "يوم للدين"، وكيف جاءت فكرة إنتاج فيلم يتناول حياة مريض منذ ولادته ونشأته حتى الآن، وأشار إلى أن أسرته لم تنقطع عنه في الحقيقة مثلما حدث مع بطل العمل.

قال بطل "يوم الدين" إن معرفته بالمخرج أبو بكر شوقي، جاءت من خلال أحد الأشخاص، وكان سؤاله الأول هل أمانع في المشاركة في عمل سينمائي يتناول أو يقترب من قصة حياتى بما فيها "مرض الجذام" أم لا، ووافقت على المشاركة، وبعد ذلك التقينا مرات عديدة لكي نقف على الخطوط العريضة للعمل.

 

وبالإجابة عن شعوره أنه الشخص الذي يتناول الفيلم مراحل مرضه، أشار إلى أنه حزن في البداية، ولكن بعد ذلك وجد أن العمل رسالة للجميع، والمخرج سأله إذا كان الأمر سيكون محرجًا بالنسبة له أو سيضايقه، فقال له "لأ، أزعل ليه حاجة فيها فلوس ومفيهاش حاجة وحشة".


ووافقت حتى يتعرف الناس على حقيقة المرض، ويتأكدون أن من الممكن الشفاء منه، ولكنه يترك بعد الأثر على جسد المتعافي، وهذا لا يعني أن وقتها سيكون الأمر "معدي"، هناك أشخاص تزوجوا وأنجبوا أطفال غير مصابين بالمرض، ويحييون حياة طبيعية تمامًا، أصبحوا أطباء ومهندسين.


وتابع راضي جمال: "تدربت لفترة طويلة كي أقف أمام الكاميرا، ما يقرب من ثلاث أشهر تدريب مكثف، لأن ليس لي علاقة بالتمثيل نهائيًا".

 

"نعم أحرص على زياتهم بشكل دائم، لأننى أكثر الناس الذين يشعرون بما هم فيه".. كان هذا رد بطل "يوم الدين" على سؤال بعد شفائك من مرض الجذام، هل تحرص على زياة أصدقائك بالمستعمرة حتى الآن؟.


أما عن تعرضه لمضايقات من الجمهور بسبب أثر المرض، قال: "الناس تجهل المرض، ونسبة كبيرة من الشعب المصري يعتقدون أن من يُصاب به يظل حاملًا له، ويخشون التعامل معنا، لكن أنا أتعامل بشكل طبيعي وأسافر وأركب مواصلات لزيارة أهلي في المنيا.

 

وأشار إلى أن أسرته لم ترفض أو تعترض على مشاركته في فيلم يتحدثعن مرض الجذام، معللًا ذلك بأن الفيلم لا يسيء ليّ أو لهم.

 

بطل "يوم للدين" انقطعت أسرته عنه بعد وضعه بمستعمرة الجذام، هل هذا حدث معك فى الحقيقة؟، وردًا على السؤال أوضح أن أسرته لم تنقطع عن زيارته نهائيًا، قائلًا: "والدي كان يزورني كل شهر ويجلس معي لفترة طويلة، وكذلك والدتي، لكن بعد وفاة الوالد وتقدم والدتي في العمر بدأت أذهب أنا إلى المنيا لزيارتها". 

 

وهل فكر "راضي جمال" في العودة لـ"بني مزار" للعيش مع أسرته بعد شفائه، قال: "تأقلمت مع العيش بجوار المستعمرة، أشعر بحريتي أكثر هناك، الكل يعرفني، وأتحرك في المناطق المجاورة لها بحرية، لكن في البلد لم يعد لي أصدقاء، تركتها منذ فترة طويلة وأنا صغير السن، وكل شيء تغير". 

اعلان


اعلان