عن حادث قطاري خورشيد| مثقفون: الاهتمام بالمواطن ليس في أولويات الدولة

كتب: سارة القصاص

فى: فن وثقافة

15:01 12 أغسطس 2017

 

حالةمن الحزن خيمت على بقاع جمهورية مصر العربية،  بعد مأساة حادث التصادم الذي وقع، أمس الجمعة، بين قطارين بمنطقة "عزبة الشيخ الصغرى" على مشارف محافظة الإسكندرية، وإعلان وزارة الصحة مصرع 36 شخصًا، وإصابة مايزيد عن 123.

 

واستطلعت "مصر العربية" أراء  عدد من المثقفين عن هذه الحادثة والتي تكررت أكثر من مرة خلال السنوات الأخيرة.

 

 

قالت الكاتبة فاطمة نعوت، إن نزيف حوادث القطارات سيظل مستمر  لأن السبب لن يعالج بارغم من تكرار هذه الحوادث.

 

وتابعت  فاطمة: "منذ أكثر من أسبوع نشر متصفحو الإنترنت على فيس بوك  فيديو لأحد  كبائن القطارات بها سائقين يتناولون الحشيش،  وتصورت أن فضح هذا الأمر  سوف يقلب الموازين ويصنع  طفرة للرقابة على سائقي سكك الحديد.

 

وأشارت إلى أن السائق الواحد يتحكم  في آلالاف الأرواح؛ لذلك يجب أن يضع تحت المجهر  من حيث التقييم الدوري والسلوكي ويخضع للاختبارات المستمرة سواء صحية أو عقلية.

 

وأعربت فاطمة عن استيائها بأن صناع القرار لم  ينتبهوا للفيديو، الأمر الذي يجعله كارثة حقيقية.

 

 ووصفت فاطمة هذا الحادث بالمتعمد وليس قدريا؛ لوجود  جرس إنذار حقيقي نهد له ، مؤكدة أن هذه الحوادث ستستمر إذا لم يعالج الأمر بشكل جدي.

 

 

"هذا الحادث امتداد لغرق العبارة وحريق قطار الصعيد، فضلا عن حوادث الطرق التي يروح ضحيتها أرقام مخيفة" بهذه الكلمات علق الشاعر زين العابدين فؤاد خلال مع  مصر العربية عن حداث قطار الأسكندرية.

 

 

ويرى زين أن الاهتمام بخدمات المواطن كالنقل ليس من أولويات النظام الحاكم، متسائلا " الدولة ترفع اسعار الخدمات فماذا تقدم في المقابل؟".

 

وأكمل أن الاهمال  يبدأ من رأس الجهاز، ولكن في كل مرة يتحمل  العامل الصغير  المسؤلية؛ لتصبح التبريرات واحدة في كل مرة ولا تتغير .

 

 واختتم زين حديثه بأن في الفترة الأخير شهدت تدهور كبيرا في الخدمات المقدمة  للمواطن، مطالبا بتحديد أولويات الصرف في أعمال  لها عائد حقيقي  فناك مليارات تم صرفها  على مشاريع أقل أهمية، فكان  من الممكن هذه الأموال  تعالج مرفق كامل  كالسكك الحديد.

 

أما الناقد والكاتب  أحمد عبد الرازق أبو العلا،  أرجع هذه الكارثة إلى غياب التخطيط وعشوائية معالجة المشاكل ومواجهتها فضلا عن الفساد والتقصير.

 

وتابع أبو العلا قائلا "في اعتقادي أن تطوير وسائل خدمة المواطن المصري ، ودعم الخدمات الموجهة إليه أهم بكثير من تنفيذ مشاريع يمكن تأجيلها لتُقام في المستقبل ، ومنها – علي سبيل المثال - المدينة الإدارية الجديدة ، أو مسألة الاهتمام بجبل الجلالة، أو تفريعة قناة السويس ، فكل هذه المشاريع الكبرى تمتص ميزانية الدولة ، والقروض التي تأتيها من الخارج ،وتجعلها غير قادرة علي تطوير ما هو أهم".

 

وأضاف أبو العلا ، أنه بالرغم الحوادث الكثيرة التي تكاد أن تكون يومية ، مازالت تستخدم  نفس الوسائل القديمة ، بدون تطوير حقيقي يتناسب مع التطور الذي حدث لمثل هذا القطاع في العالم ،  فالتكنولوجيا العالمية  من أهدافها ، الحفاظ علي إنسانية الإنسان وآدميته،  ويمكن القياس علي  ذلك حين نشاهد المستشفيات الحكومية المتهالكة ، وكذلك المدارس ، التي مازالت تمارس عملها ومبانيها أنشئت منذ عشرات السنين ، وبدون تطوير .

 

 

 

وأكد أن المشكلة تكمن في  أن نظامنا وحكومتنا ، لايضعا الإنسان المصري موضع اهتمامهما ، ويكون موته نتيجة للإهمال والتسيب ، شيئا عاديا؛ لذلك عليها أن تراجع اولوياتها حتى تجد مكانا وسط العالم المتقدم.

 


 

 

اعلان


 

اعلان