وكالة أنباء فرنسية: طرابلس اللبنانية تزيل صور الزعماء وترتدي العلم

كتب: إسلام محمد

فى: صحافة أجنبية

22:30 07 نوفمبر 2019

مع دخول الحراك الشعبي غير المسبوق في لبنان أسبوعه الرابع، أزال محتجون صور مختلف الزعماء السياسيين، بينهم رئيس الوزراء المستقيل سعد الحريري من مدينة طرابلس لترتدي فقط العلم اللبناني.

 

جاء ذلك في تقرير لوكالة الأنباء الفرنسية سلطت فيه الضوء على الحملة التي يطلقها نشطاء في المدينة الواقعة شمالي لبنان، ويضعها النشطاء في خانة انتصارات الانتفاضة، خاصة أن المدينة توصف بأنها "غابة من الصور"، بفعل ازدحام واجهات الأبنية وأعمدة الكهرباء بصور النواب والرؤساء والقادة العسكريين.

 

واحتشد مئات الطلاب، الخميس أمام وزارة التربية والتعليم العالي في بيروت، رافعين الأعلام ومطالبين بمستقبل أفضل، حيث رفعت لافتات كتب على إحداها "لا دراسة ولا تدريس حتى يسقط الرئيس".

 

ونظم طلاب آخرون تظاهرات عدة ومسيرات في جميع أنحاء لبنان لاسيما في الأشرفية في شرق العاصمة، وانتقل التلاميذ من مدرسة إلى أخرى داعين زملاءهم إلى الالتحاق بالحراك.

 

واحتشد الطلاب في مناطق مختلفة أمام مصارف ومدارس وجامعات ومرافق عامة، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، كما تجمع عدد من المحتجين أمام مجلس النواب في إطار التحركات لإقفال المرافق الحكومية.

 

ويشهد لبنان منذ 17 أكتوبر تحركاً شعبياً عابراً للطوائف تسبب بشلل في البلاد شمل إغلاق مدارس وجامعات ومؤسسات ومصارف في أول أسبوعين من الحراك الذي بدأ على خلفية مطالب معيشية.

 

أوضحت الوكالة، أنه في طرابلس كبرى مدن الشمال، لم يتراجع زخم الحراك منذ انطلاقه، وأزال محتجون صور زعماء يتمتعون بشعبية كبيرة في المنطقة بينهم الحريري، ورفعوا محلّها العلم اللبناني.

 

ودعا المتظاهرون عبر مكبرات الصوت السكان والتجار إلى إزالة الصور المعلقة على أسطح المباني والجدران والاعمدة.

 

ونقلت الوكالة عن الناشط يوسف تكريتي قوله: إن الرسالة هي أن طرابلس ليست تابعة لأي زعيم، ولا لأي طائفة"، وهناك تجاوب من السكان وبعض الأطراف السياسية التي أزالت صور زعمائها أو طلبت استبدالها بالعلم اللبناني.

 

وأشار إلى أن "لا يزال هناك صور في بعض المناطق الشعبية" مضيفاً "نتجنب كل احتكاك مع (سكان هذه المناطق) يمكن أن نعطيهم وردة أو علم لبناني بدل الصور".

 

وفي وقت سابق الخميس، تجمّع المئات في ساحة النور وأمام مصارف عدة و شركة "أوجيرو" لمنع دخول الموظفين إليها.

 

وتحت ضغط الشارع، استقال الحريري في أكتوبر الماضي، لكن التأخر في بدء الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس جديد للحكومة يثير غضب المحتجين.

 

والتقى الحريري وعون بعد ظهر الخميس في القصر الجمهوري في بعبدا شرق العاصمة، وقال الحريري بعد اللقاء، إنه زار الرئيس "للتشاور في موضوع الحكومة، وسنكمل المشاورات مع باقي الأفرقاء"، من دون مزيد من التفاصيل.

 

قال رئيس مجلس النواب نبيه برّي، إنه "مصر كل الإصرار" على تسمية الحريري رئيساً للحكومة، وذلك "لمصلحة لبنان وأنا مع مصلحة لبنان".

 

وفيما يطالب المحتجون بحكومة اختصاصيين أو تكنوقراط مستقلين تعالج المشاكل المعيشية التي يعاني منها الشعب، ترفض أحزاب سياسية تحظى بالنفوذ، لا سيما حزب الله، هذا الطرح.

 

وأكد البنك الدولي الأربعاء أن "الخطوة الأكثر إلحاحاً هي تشكيل حكومة سريعاً تنسجم مع تطلعات جميع اللبنانيين".

 

وحذر من أن "الآتي يمكن أن يكون أسوأ إن لم تتم المعالجة فوراً"، فقد "يرتفع الفقر إلى 50% إذا تفاقم الوضع الاقتصادي"، وبحسب البنك الدولي، يعيش حوالى ثلث اللبنانيين تحت خط الفقر.

 

الرابط الأصلي

اعلان


اعلان