رويترز: نساء السودان يتحملن ندوب الكفاح من أجل الحرية

كتب: إسلام محمد

فى: صحافة أجنبية

14:22 11 يوليو 2019

قالت وكالة رويترز للانباء إن النساء شاركن بقوة في المظاهرات التي تعم السودان منذ إبريل الماضي للاطاحة بالرئيس عمر البشير، وعقب نجاحهم واصلت مشاركتها للوصول بالبلاد للديمقراطية المنشودة وفي سبيل ذلك تحملت الكثير من الاعتقالات والضرب والإساءة حتى أصبح جسدها لوحة في سبيل الحرية.

 

وأضافت أن النساء كانت من بين القوى الدافعة للتظاهرات خلال شهور الاحتجاج على حكم الرئيس عمر البشير الذي استمر 30 عاما قبل الإطاحة به، وتولي مجلس عسكري إدارة شؤون البلاد في أبريل.

 

غير أن الاحتجاجات لم تتوقف إذ طالب المتظاهرون الجيش بسرعة تسليم السلطة للمدنيين الأمر الذي أدى إلى مواجهة ثم إلى حملة على المحتجين.

 

وقالت الناشطة ناهد جبر الله، إنها تعرضت للضرب والتهديد بالاغتصاب خلال عملية فض الاعتصام يوم الثالث من يونيو، ومن الممكن أن يتحسن السودان، وابنتي تستحق أن تعيش في بلد جميل، سنكافح من أجل سودان ديمقراطي والتغيير الحقيقي ومن أجل حقوقنا".

 

وأوضحت الوكالة أن منظمة أطباء من أجل حقوق الانسان، وتتحقق من الانتهاكات الحقوقية، استشهدت بالعاملين المحليين في المجال الطبي في تقرير عن تعرض نساء لتمزيق ملابسهن واغتصابهن، رغم صعوبة تحديد حجم العنف الجنسي.

 

وقالت ناشطات محليات استنادا لشهادات عديدة من شهود عيان إن جنودا رفعوا ملابس داخلية نسائية على أعمدة رمزا لاعتدائهن جنسيا على نساء.

 

وقالت الناشطة هادية حسب الله "يعرفون أنهم إذا أذلوا النساء سيذلون الشعب كله، فلن تقول أي سودانية إنها تعرضت للاغتصاب بسبب الوصمة التي ستلتصق بها.

 

وقال رئيس لجنة حقوق الإنسان في السودان المعين من قبل رئاسة الدولة، إن اللجنة بدأت تحقيقا في الانتهاكات التي ارتكبت خلال عملية فض الاعتصام وبعدها ونددت بفض الاعتصام دون الخوض في تفاصيل.

 

وفي عهد البشير كانت للرجال سيطرة شديدة على النساء وكانت القوانين تسمح باعتقال المرأة إذا ما ارتدت سروالا.

 

ولهذا السبب كانت ماهي أبا يزيد (35 عاما) ترتدي السراويل وهي تطالب بالتغيير في الاعتصام، وهي تعتقد أنها تعرضت للضرب بسبب ملابسها قبل أي شيء آخر.

 

وقال المجلس العسكري إن تجاوزات ارتكبت في فض الاعتصام. وقال إنه يجري التحقيق فيها وإن المسؤولين عن هذه التجاوزات سيحاسبون على أفعالهم.

 

ورغم العنف توصل الحكام العسكريون وائتلاف من قوى المعارضة والمحتجين الأسبوع الماضي إلى اتفاق على اقتسام السلطة لمدة ثلاث سنوات قبل إجراء انتخابات.

 

غير أن المترجمة نجدة منصور (39 عاما) قالت إن من الصعب على كثيرين القبول بفكرة التفاوض مع المؤسسة العسكرية بسبب تورط قيادات فيها في الحرب في دارفور.

 

وتُوجه اتهامات لقوات الدعم السريع، التي يقودها نائب رئيس المجلس العسكري محمد حمدان دقلو، بارتكاب فظائع في دارفور. وقد نفى مسؤولون في الماضي هذه الاتهامات.

وقالت نجدة إن اتفاق اقتسام السلطة مع المجلس العسكري يمثل "البداية لا النهاية".

 

وأضافت "نحن بصفتنا مدافعين عن حقوق الإنسان نريد الحصول على ضمانة بالعدالة الانتقالية في السودان".أما منال فرح (49 عاما) فقد فقدت ابنها الطالب الجامعي ابن الاثنين والعشرين عاما في أحداث العنف. وقالت إنه أصر على المشاركة في الاحتجاجات رغم أنها طلبت منه البقاء في البيت.

 

وأضافت "هدف الحكومة هو إقناع أمهات الثوار بمنع أبنائهم من الانضمام للثورة. لكن مهما قلنا لهم فلن يتوقفوا قبل تحقيق أهدافهم".

 

الرابط الأصلي

اعلان


اعلان