بلومبرج: بمباركة ترامب.. آبي الأنسب للوساطة مع إيران

كتب:

فى: صحافة أجنبية

10:29 12 يونيو 2019

"بمباركة ترامب .. رئيس وزراء اليابان يسعى لإصلاح العلاقات مع إيران".. تحت هذا العنوان نشرت وكالة "بلومبرج" الأمريكية تقريرا حول دور الوساطة الذي يلعبه شينزو آبي لتخفيف التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران والذي يهدد بنشوب حرب في الشرق الأوسط.

 

وقالت الوكالة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإليكتروني إن: شينزو آبي وهو صديق نادر لكل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والقادة في إيران، توجه إلى طهران في مهمة شاقة تتمثل في سد الفجوة التي يمكن أن تدخل الشرق الأوسط في فوضى متجددة.

 

 وبحسب الوكالة فإن زيارة آبي التي تبدأ اليوم الأربعاء وتستمر حتى الجمعة تأتي في الوقت الذي أعطت فيه الولايات المتحدة إشارة محدودة على استعدادها لتخفيف العقوبات التي أعادت فرضها على طهران بعد انسحابها من اتفاق 2015 الذي يمنع إيران من تطوير سلاحها النووي.

 

 كما تأتي الزيارة بعد أن قالت طهران إنها لا تستطيع الجلوس مع فريق ترامب في الوقت الذي تشن فيه الولايات المتحدة حربا اقتصادية ضدها.

 

وفي ظل الانقسام بين الجانبين، فإن أية خطوة تقلل انعدام الثقة والعداء سوف تكون إنجازا مرحب به لصالح آبي، الذي ينظر إليه على أنه وسيط متوازن يدير ثالث أكبر اقتصاد في العالم أكثر من كونه مفاوض سلام.

       

وقالت الوكالة إن ترامب وافق على الرحلة التي ستكون الأولى لرئيس وزراء ياباني في منصبه إلى إيران خلال 41 عاما وسوف تشتمل على محادثات مع المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي والرئيس الإيراني حسن روحاني.

 

ورحب ترامب خلال زيارة لليابان استمرت أربعة أيام الشهر الماضي بمساعدة آبي في التعامل مع إيران بعد أن قالت هيئة الإذاعة اليابانية إن الزعيم الياباني يفكر في زيارة طهران.

 

وقال خبراء دبلوماسيون إن آبي في وضع فريد نظرا لعلاقاته الوثيقة مع ترامب وعلاقات طوكيو الودية مع إيران.

 

وفي تعليقه على الزيارة، قال توشيهيرو ناكاياما الباحث في الشأن الياباني في مركز ويلسون في واشنطن إن "آبي يسعى للعب دور الوساطة وتخفيف التوتر... إنها خطوة جريئة أعتقد أنها تنبع من الثقة في علاقاته الشخصية مع ترامب".

 

من جانبه، قال كازو تاكاهاشي أستاذ السياسات الدولية في الجامعة المفتوحة باليابان والمتخصص في سياسة اليابان تجاه إيران:" ما يستطيع أن يفعله آبي يعتمد على يمنحه له ترامب".

 

وأضاف قائلا:" إذا كان متوجها لإيران كغلام مرسل، فإنه يهين نفسه أمام الرأي العام العالمي. لا أعتقد أنه سوف يخوض هذه المخاطرة السياسية دون أن يكون لديه بعض الأفكار قدمها الأمريكيون لتحفيز الإيرانيين".

 

وذكرت وكالة "جي.جي.برس" اليابانية أن شينزو آبي سيلتقي روحاني ومسؤولين آخرين لحثهم على التوصل لحل سلمي مع الإدارة الأمريكية بشأن الاتفاق النووي.

 

وقال مسؤول في وزارة الخارجية اليابانية، إن "اليابان هي الدولة الوحيدة التي يمكن للجانبين أن يتحدثا معها بصراحة".

 

وأشار إلى أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قام بزيارة مفاجئة إلى اليابان في منتصف مايو الماضي قبل زيارة رسمية لترامب.

 

وخلال زيارته لليابان، قال وزير الخارجية الإيراني إن بلاده تمارس "أقصى درجات ضبط النفس رغم حقيقة انسحاب الولايات المتحدة من خطة العمل الشاملة المشتركة".

 

وتزايد التوتر بين إيران والولايات المتحدة في الآونة الأخيرة بعد مرور عام على انسحاب واشنطن من اتفاق بين إيران والقوى العالمية لكبح برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات عنها.

 

وتحرص اليابان على استقرار الشرق الأوسط لأنها تستورد معظم احتياجاتها من النفط من المنطقة، وإن كانت قد توقفت عن شراء النفط الإيراني هذا العام بسبب العقوبات الأمريكية.

 

وقلل بعض الخبراء من النتائج التي قد تتمخض عنها الزيارة. وقال الدبلوماسي الياباني السابق كونيهيكو مياكي ”الهدف من الزيارة ليس الوساطة... إنها قضايا ثنائية بالأساس وإذا كانت هناك أي أمور إضافية فسنتناولها باهتمام“.

 

وقال الخبراء إن أقصى ما يمكن لآبي تحقيقه هو إقناع إيران والولايات المتحدة باستئناف المحادثات المباشرة مشيرين إلى أن الجانبين كليهما ربما يسعيان للخروج من المواجهة بطريقة تحفظ ماء الوجه.

النص الأصلي

اعلان


اعلان