أويل برايس:

خطط مصر الطموحة في مجال الطاقة تتحدى أسعار النفط المرتفعة

كتب: محمد البرقوقي

فى: صحافة أجنبية

16:50 12 أكتوبر 2018

بفضل اكتشافات الغاز الطبيعي الضخمة قرابة سواحلها، أصبحت مصر مشبه مكتفية ذاتيا في هذا المصدر الرئيسي والحيوي من مصادر الطاقة، حيث استلمت ما تأمل أن تكون أخر شحنة للغاز الطبيعي المسال الأسبوع قبل الماضي.

هكذا استهل موقع "أويل برايس" العالمي المتخصص في شئون النفط والغاز مقالة للكاتبة تسفيتانا باراسكوفا  والتي سلطت فيها الضوء على أسعار النفط المرتفعة ومدى تداعيات ذلك على خطط مصر الرامية لأن تصبح من خلالها شبكة إقليمية لتصدير الطاقة.

 

وإلى باقي المقال:

ومع ذلك تستمر مصر في الاعتماد على واردات الجازولين والديزل. وبموجب اتفاقية القرض الذي حصلت عليه من صندوق النقد الدولي، تعيد مصر هيكلة برنامج دعم الطاقة بهدف السماح لأسعار الوقود بالوصول إلى المستويات العالمية والتوقف عن دعم الوقود بحلول أواسط العام المقبل.

 

لكن أسعار النفط المرتفعة- الآن تلامس المستويات التي تزيد عن الأسعار التي حددتها مصر في موازنتها، وتمويلاتها الرسمية- تعني أن الحكومة ستنفق المزيد على دعم الوقود خلال العام المالي الحالي الممتد حتى يونيو من العام 2019، حينما تخطط لإلغاء دعم أسعار الوقود.

 

وأسعار النفط المرتفعة ربما تفرض معضلة أمام الحكومة المصرية عما قريب، حيث ستجد الحكومة في البلد العربي نفسها إما أمام مخاطرة بإثارة السخط العام عبر السماح بالأسعار بالوصول إلى المستويات السوقية، وإما الفشل في تحقيق أهدافها المتعلقة بخفض العجز، وهو ما يؤكده الخبراء الاقتصاديون.

 

وأسعار النفط المرتفعة- وصل سعر مزيج خام برنت القياسي لأكثر من 86 دولار للبرميل في الـ4 من أكتوبر الجاري- من الممكن أن تضيف أعباء ثقيلة على التمويلات الرسمية للحكومة عبر تعويض الوفورات التي ستحققها الحكومة من خلال إنهاء واردات الغاز الطبيعي المسال.

 

وفي بداية العام الحالي، قال وزير البترول المصري طارق الملا إن بلاده ستبدأ في توفير 250 مليون دولار شهريا بعدما أنهت واردات الغاز الطبيعي المسال. وبدء التشغيل الفعلي في حقل "ظهر" العملاق الذي اكتشفته شركة "إيني" الإيطالية قرابة السواحل المصرية على البحر المتوسط في 2015، والتي قالت إنه أكبر اكتشاف من نوعه على الإطلاق، قد جعل هذا الأمر ممكنا. فقد قفز الإنتاج في الحقل بواقع 6 مرات منذ بدء الإنتاج فيه في يناير الماضي.

 

وتستهدف القاهرة الآن أن تصبح شبكة غاز إقليمية لإعادة التصدير، ومن الممكن أن يسهم ذلك في تعزيز موازنتها من خلال توفير 2 مليارات دولار سنويا من واردات الغاز الطبيعي المسال.

 

لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السن، حيث أن أسعار النفط المرتفعة تجيء في وقت سيء على الاقتصاد المصري، وتحديدا قطاع الطاقة فيه. وبرغم أن أسعار النفط المرتفعة من الممكن أن ترفع إيرادات مصر من صادراتها للنفط الخام، فإنها ترفع أيضا أسعار الوقود.

 

وإذا ما أرادت الحكومة أن تحقق مستوياتها المستهدفة المتعلقة بإصلاح الطاقة، يتعين عليها أن ترفع أسعار الوقود بأكثر مما كانت تظن حينما بدأت تنفذ فعليا برنامج الإصلاح الاقتصادي المؤلم في أواخر 2016.

 

وهنا تجد الحكومة المصرية نفسها أمام خياران أحلاهما مُر: رفع أسعار الوقود بصورة حادة، وما يترتب على ذلك من اضطرابات وقلاقل محتملة في الشارع، أو البحث عن سبل أخرى لتمويل الدعم.

 

النص الأصلي

اعلان


اعلان