واشنطن بوست لـ ترامب: عاقب السعودية إذا لم تعترف بمصير خاشقجي

كتب: جبريل محمد

فى: صحافة أجنبية

14:19 11 أكتوبر 2018

طالبت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، إدارة الرئيس دونالد ترامب بمعاقبة السلطات السعودية، إذا لم توضح مصير "جمال خاشقجي" الذي اختفى عقب دخوله قنصلية بلاده في اسطنبول الثلاثاء الماضي، مشيرة إلى أن نظام يقتل صحفي داخل منشأة دبلوماسية، ثم يكذب وينفي معرفته بمصيره، لا يصح أن يكون شريكا جديرا بالثقة للولايات المتحدة.

 

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها التي جاءت بعنوان" لقد حان الوقت للسعودية لقول الحقيقة عن مصير جمال خاشقجي"، عندما أبلغت السلطات التركية الصحفيين السبت الماضي بأن خاشقجي ربما قُتل داخل قنصلية السعودية في اسطنبول، لم يقدموا سوى القليل من التفاصيل، ولا يوجد دليل يدعم تصريحاتهم المثيرة، لكن تغيرت الأمور الآن.

 

وأضافت، أن المخابرات التركية حصلت على تسجيلات فيديو وأدلة تظهر كيف دخلت مجموعة من 15 سعوديين تركيا في 2 أكتوبر، وهو اليوم الذي زار فيه خاشقجي القنصلية، بجانب تحركات السعوديين حول اسطنبول، وتم نشر أسمائهم وصورهم في صحيفة تركية، وعرفت هويات بعضهم، فمنهم من كان عالم في الطب الشرعي، في حين أن آخرين ضباط عسكريون.

 

ونقلت الصحيفة عن مصادر تركية رسمية قولها يعتقد أن الرجال قتلوا خاشقجي، ونقلوا جثته خارج القنصلية، وأن لديهم أدلة لم تنشر احدها تسجيل صوتي لعملية القتل، وتم إطلاع المسئولين الأمريكيين على الأدلة.

 

وأوضحت الصحيفة أن المخابرات الأمريكية اعترضت مكالمة بين ولي العهد الأمير محمد  يأمر فيها بخطف خاشقجي وإعادته للمملكة.

 

وأشارت إلى أن لأدلة المتاحة للجمهور ليست قاطعة كليا، لكنه يظهر بوضوح أن المسؤولين السعوديين، بمن فيهم السفير في واشنطن، لم يخبروا الحقيقة عندما نفوا وجود الفريق السعودي، ويقول السعوديون إن خاشقجي غادر القنصلية بعد وقت قصير من وصوله، ولا يعرفون مصيره، هذا الموقف الساخر  دفع البعض لمطالبة السعوديين، بإجلاء مصير خاشقجي، كما قال السناتور "تيم كاين" الأربعاء "عبء الإثبات الآن على السعوديين لإظهار أنهم غير مسؤولين عن اختفاء خاشقجي".

 

وشددت الصحيفة على أنه في حالة عدم وجود استجابة كافية، يجب أن يتحمل النظام السعودي المسئولية، وكما قال كين "سيكون علينا مراجعة كل شيء عن العلاقة الأمريكية السعودية، بما في ذلك مبيعات الأسلحة.

 

ولي العهد ليس الوحيد الذي يحتاج إلى رد على قضية خاشقجي، فقد أعلن الرئيس ترامب إنه لا يعرف ما الذي حدث لجمال خاشقجي، وقال: الوضع خطير للغاية وهذا بالنسبة للبيت الأبيض".

 

وبحسب الصحيفة، هذا أفضل من الادعاء بالجهل، لكنه لا يزال رد فاتر، ويجب على ترامب التشاور مع مسؤولي الاستخبارات والدبلوماسيين، الذين لديهم اطلاع على الأدلة، ويجب عليه ألا يقبل أن نظاما يقتل صحفي في منشأة دبلوماسية، ثم يكذب بشكل صارخ، لا يمكن أن يكون شريكا جديرا بالثقة للولايات المتحدة، وإذا لم توضح حكومة ولي العهد مصير خاشقجي، ومعاقبة المسؤولين عنه، فإنه يجب معاقبة النظام من قبل الكونغرس، إذا لم يستطع ترامب التحرك.

 

الرابط الأصلي

اعلان


اعلان