الفرنسية: «تبييض الجلد».. وباء ينهش القارة السمراء

كتب: جبريل محمد

فى: صحافة أجنبية

16:03 09 أغسطس 2018

قالت وكالة الأنباء الفرنسية، إن الطلب على أدوية تفتيح لون البشرة يتزايد في العديد من أنحاء العالم، بما في ذلك جنوب آسيا والشرق الأوسط بشكل كبير، لكن الأطباء يحذرون من أنه في إفريقيا يعتبر الأمر ظاهرة تحمل مخاطر كبيرة، وتعتبرها الهيئات الرقابية الثقافية في القارة السمراء تراثًا سامًا للاستعمار.

 

ونقلت الوكالة عن "ليستر دافيدز" أستاذ علم وظائف الأعضاء في جامعة بريتوريا بجنوب إفريقيا قوله: إن إفريقيا تشهد اتجاهاً هائلاً لاستخدام المتزايد لتبييض الجلد، لا سيما لدى المراهقين والشباب".

 

وأضاف:" الجيل الأقدم يستخدم الكريمات، أما الجيل الجديد يستخدم الأقراص والحقن، والرعب أننا لا نعرف ما تفعله هذه الأشياء مع تركيزها بشكل كبير في الجسم مع مرور الوقت".

 

وفي الأماكن التي توجد فيها إحصاءات حول صناعة تبييض البشرة في أفريقيا، فإنها غالباً ما تكون قديمة أو غير موثوقة، لكن الأدلة من مجموعة المنتجات والموردين والخدمات تشير إلى سوق على مستوى القارة قد يصل إلى عشرات الملايين من الناس وربما أكثر.

 

وفي نيجيريا وحدها ، 77 % من النساء، أكثر من 60 مليون شخص يستخدمن منتجات لتبييض الجلد بشكل منتظم، حسب منظمة الصحة العالمية في 2011.

 

ويقول خبراء إن السوق الإفريقية تتوسع بسرعة حيث تسعى الشركات إلى الاستفادة من أعداد الشباب المتزايدة في القارة.

 

ونقلت الوكالة عن "روباب عبدولا" باحث في شركة يورومونيتور انترناشيونال:" المزيد من العملاء يريدون رؤية سوق التبييض، الأغنياء يميلون إلى اختيار المنتجات المسجلة الأكثر سعرًا.

 

ومن المرجح أن يشتري آخرون كريمات، غالباً ما تكون مخلوقات ممزوجة مختلطة في الشوارع الخلفية، وقد تكون خطيرة وتباع بشكل صارخ في تحد للحظر أو القيود الرسمية.

ويمكن أن تشمل المكونات الهيدروكينون ، الستيرويدات ، الزئبق والرصاص، والحشوات المسمومة التي طهرت وجوههم باللون الأبيض العاجي.

 

وحذر مسؤول من وكالة مكافحة المخدرات النيجيرية من أن "هذه المواد الكيميائية تضر بالنظام التنفسي والكلى والتناسل.. وتسبب السرطان وتؤثر على الجهاز العصبي وتشوه الأجنة".

 

ورغم المخاطر، تكافح السلطات للسيطرة على منتجات التبييض، والتي تشمل مركب يسمى الجلوتاثيون، تؤخذ على شكل حقن أو حبوب، وحظرت نيجيريا وجنوب إفريقيا وكينيا منتجات تبييض الجلد المكونة من كميات كبيرة من الهيدروكينون والزئبق، حيث حثت مقاطعة كوازولو - ناتال في جنوب أفريقيا الناس على "رفض جميع المفاهيم الاستعمارية للجمال".

 

وفي يوليو الماضي، أصدرت هيئة الأغذية والعقاقير في غانا بيانا يخبر النساء الحوامل بعدم تناول أقراص الجلوتاثيون لتبييض أطفالهن الذين لم يولدوا بعد قائلين "إنه قد يكون هناك آثار جانبية خطيرة مثل "الربو والفشل الكلوي وآلام الصدر".

 

وأكدت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أنها لم تعط الموافقة على أية من الحقن في السوق، وقد تكون هذه المنتجات غير آمنة وغير فعالة، وتحتوي على مكونات أو ملوثات ضارة غير معروفة."

 

أولئك الذين يبدأون في استخدام تفتيح البشرة يقولون إنهم يظلون يمارسون هذه العادة، وقال "دابوتا لوسون" وهو رجل أعمال في لاغوس:" أصبحت أدوية التبييض نوعا من الإدمان الذي تريده للمحافظة على هذا المظهر".

 

الرابط الأصلي

اعلان


اعلان