جارديان: لهذا السبب ضربات أمريكا في سوريا لن تقود لحرب عالمية

كتب: بسيوني الوكيل

فى: صحافة أجنبية

13:28 14 أبريل 2018

رأت صحيفة "جارديان" البريطانية أن رد الفعل الأمريكي المحدود في سوريا يشير إلى أن الصراع مع روسيا غير مرجح أن يشهد تصعيدا، ولن يؤدي لحرب حرب عالمية ثالثة.

 

وقالت الصحيفة في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني إن:" العملية التي قادتها الولايات المتحدة ضد سوريا والتي تضمنت مشاركة 4 طائرات تورنادو من سلاح الجو الملكي البريطاني كانت محدودة نسبيا، عبارة عن هجوم خاطف و عنيف ضد أهداف يزعم أن لها علاقة بالأسلحة الكيميائية".

 

وأضافت الصحيفة:" كان من المخطط أن يكون هجوما واحدا دون مزيد من الضربات، طالما لم يشن الرئيس السوري بشار الأسد هجمات أخرى في المستقبل".

 

ولفتت جارديان إلى أنه كان هناك توقع مسبق أن يقود الهجوم إلى حرب عالمية ثالثة، إلا أن الهجوم جاء بعيدا عن ذلك الخطر.

 

واعتبرت الصحيفة أن هذا الهجوم لم يكن تصعيدا، حيث كانت الأهداف محددة في قواعد جوية ومنشآت أبحاث وموقع تخزين يزعم أنه استخدم في الإعداد للهجمات الكيميائية، على الرغم أن من استخدام ضعف الأسلحة المستخدمة في الهجوم السابق، بالطائرات والصواريخ.

 

وقال التقرير إن الولايات المتحدة سعت لتجنب الصدام من خلال توجيه تحذير مسبق للروس أن الهجوم قادم وتحديد الممرات الجوية التي سوف تستخدم وليس الأهداف.

 

ورأت الصحيفة أن الهدف الأساسي بشكل عام بعيدا عن توجيه رسالة للأسد للتوقف عن الهجمات الكيميائية، كان الابتعاد بقدر الإمكان عن المواقع الروسية والإيرانية لتجنب توسيع النزاع بالاقتراب بشكل مباشر من روسيا وإيران.

 

وعلى الرغم من الخطاب الروسي خلال الأسبوع الماضي بشأن الانتقام المحتمل من الهجوم، إلا أن روسيا لا تتمتع بنفس القوة التي كانت عليها في فترة الاتحاد السوفيتي، كما أن موسكو كانت قلقة مثل واشنطن لكي تتجنب هذا الصراع، بحسب التقرير.

 

وقالت الصحيفة إن روسيا تتفوق على الولايات المتحدة في الإنفاق الدفاعي والمعدات بكل المجالات باستثناء الأسلحة النووية، مشيرة إلى أن واشنطن تنفق 55 مليار دولار سنويا على الدفاع مقارنة بموسكو التي تنفق 70 مليار.

 

وبتناول مؤشر واحد فقط فإن روسيا لديها حاملة طائرات واحدة قديمة بينما تمتلك الولايات المتحدة 20 حاملة.

 

وذكرت الصحيفة أن هدف الولايات المتحدة في سوريا هو مغادرة سوريا بمجرد هزيمة تنظيم داعش هناك بشكل كامل. واستبعدت أن يكون الهدف هو تغيير النظام، "فعلى الرغم من كون قصر الأسد مكشوفا على تل مرتفع فوق دمشق إلا أنه ترك خارج قائمة الأهداف".

 

واستهدفت ضربات جوية "أمريكية-بريطانية-فرنسية" مواقع عسكرية في سوريا، ردا على الهجمات الكيميائية المفترضة في دوما في الغوطة الشرقية، حسبما قال الرئيس الأمريكي والفرنسي ورئيسة الوزراء البريطانية.

 

وفي وقت لاحق من ليل الجمعة السبت أعلن قائد الأركان الأمريكي الجنرال جو دانفورد انتهاء العملية العسكرية.

 

استهدفت الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة مع فرنسا وبريطانيا في سوريا مركز البحوث العلمية وقواعد ومقرات عسكرية في دمشق ومحيطها، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

 

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "يستهدف قصف التحالف الغربي مراكز البحوث العلمية وقواعد عسكرية عدة ومقرات للحرس الجمهوري والفرقة الرابعة في دمشق ومحيطها".

 

ويقول المرصد السوري إن ثلاثة مراكز للأبحاث العلمية قُصفت في الهجوم من بينها مركز في منطقة حمص، إلا أنه أشار إلى أن الحكومة السورية أخلت في الأسبوع الماضي القواعد والمطارات العسكرية التي استهدفت في الهجوم.

النص الأصلي

اعلان


اعلان