بلومبرج: زيادة معدل المواليد في مصر بعد ثورة 2011

كتب: محمد البرقوقي

فى: صحافة أجنبية

09:00 14 مارس 2018

ذكرت وكالة بلومبرج الأمريكية أن مظاهر الفوضى والاضطرابات وعدم الاستقرار التي اجتاحت مصر في أعقاب ثورة يناير أدت إلى شلل برامج تنظيم الأسرة في مصر، مما أسفر عن زيادة فائقة في معدل المواليد الجدد.

 

وأضافت في تقرير على موقعها الإلكتروني الثلاثاء أن تلك الطفرة في  أعداد المواليد بمصر ربما تمثل الخطر الأكثر استدامة، من بين النتائج التي لم يتم التنبؤ بها خلال ثورة الربيع العربي في مصر.

 

وتابعت: "شهدت مصر إضافة قرابة 11 مليون شخصا- نفس عدد سكان اليونان- في 7 سنوات، في ظل ارتفاع معدلات الخصوبة إلى 3.5 طفل لكل سيدة".

 

 

 

 

التقرير المذكور جاء بعنوان" الطفرة في أعداد المواليد بمصر الإرث الأخطر للربيع  العربي".

 

ورأت بلومبرج أن إضافة 11 مليون شخصا في 7 أعوام فقط سينعكس سلبا على موازنة الحكومة والاقتصاد بشكل أوسع لمدة جيل كامل.

 

ولفتت إلى أن أكثر من ربع الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 29 عاما عاطلون.

 

وعلاوة على ذلك، فإن ثلث العاطلين من حاملي شهادات جامعية، وفقا للتقديرات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.

 

 

وتؤدي طفرة المواليد إلى ضمان تزايد أعداد الأشخاص الباحثين عن وظائف لمدة جيل قادم على الأقل.

 

وفي العام 2016، كان هناك 10.3 مليون شخصا مصريا أقل من سن الرابعة، بزيادة من 8.8 ملايين شخصا في 2008.

 

ونقلت بلومبرج عن توفيق توفيق، نائب وزير الصحة والسكان المصري قوله:"الأمر مخيف بعض الشيء.  الإخفاق في خفض معدلات المواليد سيقود إلى ندرة في المياه والطعام، مع انخفاض إنتاجية الأراضي الزراعية."

 

وتابع توفي:" سيؤدي هذا إلى تدهور في كل شيء."

 

وأشار  إلى أن المشكلة بدأت في مصر قبل ثورة يناير حينما بدأت وكالة التنمية الدولية الأمريكية،  في خفض تمويلاتها السخية لبرامج تنظيم الأسرة في العام 2005.

 

وتوقف الانخفاض الذي دام لعقود في معدلات الخصوبة عند 3 أطفال لكل سيدة في 2008. ثم انهار مستوى الخدمات في ظل الفوضى التي أعقبت الثورة. وبعد تسعة شهور من سقوط مبارك، ارتفعت معدلات الخصوبة.

 

وفي السياق، رأت منى خليفة، أستاذة الديموجرافيا في جامعة القاهرة، أن أبرز أسباب ارتفاع معدلات عدم استخدام وسائل منع الحمل هم النساء، وخاصة في المناطق الريفية؛ لأنهن ببساطة يؤثرن المضي قدما في إنجاب الأطفال.

 

وفي عام 2000، كانت الأمم المتحدة تتوقع أن يصل عدد سكان مصر إلى 96 مليون نسمة في عام 2026، ولكنها تجاوزت ذلك الرقم في العام قبل الماضي، قبل الموعد بعشر سنوات.

 

وتتوقع الحكومة الآن أن يبلغ عدد سكانها 127 مليون نسمة بحلول عام 2030، إذا لم ينخفض معدل الخصوبة أو "قنبلة الشرق الأوسط"، كما وصفتها خليفة.

 

ويشهد الاقتصاد المصري الآن تعافيا في أعقاب انهياره بعد ثورة يناير، لكن الموازنة الحكومية لا تزال تعاني من مستويات عجز حادة. وخلال الفترة من العام 2010 و 2015، ارتفعت نسبة الأشخاص الذين يعيشون تحت خط الفقر بمعدل الثلث، إلى 28%، بحسب الشبكة الأمريكية.

 

وتنفذ الحكومة المصرية برنامجا للإصلاح الاقتصادي منذ نهاية 2015، شمل فرض ضريبة للقيمة المضافة وتحرير سعر صرف الجنيه وخفض دعم الكهرباء والمواد البترولية سعيا لإعادة الاقتصاد إلى مسار النمو وخفض واردات السلع غير الأساسية.

 

لمطالعة النص الأصلي

اعلان


اعلان