فاينانشال تايمز: لماذا باعت «إيني» جزءا من حقل «ظهر» لشركة إماراتية

كتب: محمد البرقوقي

فى: صحافة أجنبية

19:06 12 مارس 2018

قالت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية إن المخاطر الجيوساسية بالمنطقة  تدفع شركة إيني الإيطالية للتخلي عن أسهمها في حقل "ظهر" العملاق للغاز الطبيعي.

 

 

جاء ذلك تعليقا على صفقة  باعت بموجبها "إيني،" عملاقة النفط والغاز الإيطالية 10% من حصتها في حقل ظهر لشركة "مبادلة الإماراتية المملوكة للحكومة  نظير 934 مليون دولار.

 

 

وتأتي الصفقة بعد شهور قليلة من بدء الإنتاج في حقل ُظهر العملاق للغاز الطبيعي الذي اكتشفته "إيني" في البحر المتوسط قبالة السواحل المصرية في أغسطس من العام 2015، كما أنها تعيد تشكيل جيوسياسية الطاقة في منطقة شرق المتوسط التي تحمل وعودا كبيرة للمنطقة بأسرها، لكنها تشعل أيضا التوترات بين البلدان المجاورة.

 

 

ومنذ الإعلان  عن اكتشاف "ظُهر"، باعت "إيني" حصة نسبتها 10% لشركة "بريتيش بتروليوم" النفطية البريطانية  العملاقة، إضافة إلى حصة أخرى نسبتها 30% لمجموعة "روزنفت" النفطية الروسية.

 

وأضافت الصحيفة أنه ومع بيع الحصة المذكورة في "ظهر"،  لم يتبق للشركة الإيطالية سوى 50% من الأسهم في الحقل، بينما يحق لكل من "بي بي" و"روزنيفت" شراء حصة أخرى إضافية نسبتها 5%.

 

وينتج حقل "ظهر"، وفقا لـ إيني، 400 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميا، لكن هذا الإنتاج سيزداد تدريجيا حتى يصل لأعلى مستوياته في العام 2019.

 

وقال كلوديو ديسكالزي، رئيس الشركة الإيطالية إن الصفقة مع "مبادلة" تمثل "علامة إضافية على قوة وجودة هذا الأصل العالمي الذي تطوره (إيني)."

 

وتم الإعلان عن صفقة بيع حصة من الحقل المصري إلى "مبادلة" أمس الأحد، في الوقت الذي كانت تكشف فيه "إيني" عن اتفاقية في الإمارات مع شركة "أدنوك"، المملوكة لحكومة البلد الخليجي، لشراء 5% من حقل "زاكوم السفلي" البحري إضافة إلى حصة نسبتها 10% في حقلي النفط والغاز البحريين "أم الشيف" و"النصر" في صفقة قوامها 875 مليون دولار.

 

وتجيء الاتفاقية التي تم التوقيع عليها خلال زيارة قام بها رئيس الوزراء الإيطالي باولو جينتيلوني، إلى العاصمة الإماراتية أبو ظبي، في الوقت الذي تحاول فيه "إيني" تنويع أسواقها بعيدا عن تواجدها الكبير في إفريقيا، وأيضا لخفض المخاطر الجيوسياسية.

 

وقال توم كوين، كبير المحللين البحثيين في مؤسسة "وود ماكينزي":" (إيني) قوية جدا في شرقي إفريقيا، لكن تواجدها صغير في الشرق الأوسط عند مقارنتها بنظرائها."

 

وأضاف كوين:" الشركة اختارت مواقع استكشافية في عمان ولبنان، والتي تتسم بخطورة عالية، لكن تتمتع بغزارة الإنتاج. ولتحقيق التوازن في ذلك، توفر صفقة (أدنوك) براميل نفطية منخفضة المخاطر على المدى الطويل."

 

وتعمل إيني في مصر منذ عام 1954، حيث تعمل من خلال الشركة التابعة لمجموعة "آي إي أو سي بروداكشن بي في"، المنتج الرئيسي في البلاد حيث يبلغ إنتاجها حوالي 230 ألف برميل من النفط المكافئ في اليوم.

 

لمطالعة النص الأصلي

 

اعلان


اعلان