محلل إسرائيلي: بدء العد التنازلي لرحيل نتنياهو

كتب: بسيوني الوكيل

فى: صحافة أجنبية

10:56 14 فبراير 2018

" بدء العد التنازلي لرحيل نتنياهو ".. تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية تحليلا حول توصية الشرطة الإسرائيلية الثلاثاء بتوجيه اتهامات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتقاضي رشا، الأمر الذي يهدد بقاء الزعيم اليميني على الساحة السياسية.

 

وقال الكاتب الإسرائيلي علوف بين في التحليل الذي نشرته الصحيفة على موقعها الإلكتروني اليوم الأربعاء :" مع توصية الشرطة بتوجيه الاتهام لرئيس الوزراء الإسرائيلي فإن نتنياهو يبدأ العد التنازلي لنهاية حياته السياسية".

 

 وأشار إلى أن نتنياهو جعل الأمر واضحا بأنه لن يتنحى بدون قتال وتحدث بشكل غاضب ضد محققيه، واعدا بأن التوصيات سوف تنتهي إلى لا شيء، وبمجرد حدوث هذا سيتم انتخابه مرة أخرى رئيسا لوزرا إسرائيل.

 

واعتبر الكاتب أن:" الجزء المهم في حديثه هو ما فشل في ذكره: وهو أن نتنياهو لم يحاول أن ينكر الحقائق الصعبة التي نشرتها الشرطة. لم ينكر أنه طلب أو تلقى هدايا فخمة وهي الظاهرة التي ساءت فقط بعد أن عاد للسلطة، لم ينكر التقدم بتشريع أو المشروعات التجارية أو الضغط على الولايات المتحدة لصالح الرجل الذي يهتم به وهو منتج هوليود أرنون ميلتشان ".

 

كما أشار إلى أن نتنياهو لم ينكر أنه حاول التفاوض مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" أرنون موزيس من أجل الحصول على تغطية مناسبة له في مقابل فرض قيودا على صحيفة "إسرائيل هايوم" اليومية التي تعتبر منافسا للأخير في سوق توزيع الصحف.

 

وأضاف الكاتب:" إذا كان الأمر كذلك فإن الجدال ليس حول الحقائق ولكن حول تفسيرها، فوفقا للنسخة المقدمة من نتنياهو وداعميه فإن رئيس الشرطة وكل محققي الشرطة الكبار يخططون لإسقاطه من رئاسة الوزارة مثل سابقيهم الذين حاولوا خلال ال 20 عاما الماضية".

 

كما أن رواية نتنياهو تكشف أيضا عن انقلاب من قبل الشرطة، في محاولة لاستبدال الحكومة من خلال تحقيق جنائي وتوصيات مضللة، لكن نتنياهو لم يوضح للجمهور دوافع المتآمرين المزعومين، على حد وصف الكاتب.

 

ويعزو خبراء صحيفة "إسرائيل هايوم" هذا الانقلاب المزعوم إلى رغبة الشرطة في الحصول على تغطية إيجابية في وسائل الإعلام.

 

وتعد التوصيات التي أعلنتها الشرطة الثلاثاء بأنها الأكثر خطورة في سلسلة الاتهامات التي كان من المتوقع توجيهها لنتنياهو في إطار تحقيقين جنائيين مستمرين منذ أكثر من عام، بحسب تقارير صحفية.

 

وتزعم إحدى القضيتين وتعرف باسم القضية 1000 ”ارتكاب رئيس الوزراء السيد بنيامين نتنياهو جرائم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة“.

 

وذكرت الشرطة في بيان مفصل اسمي أرنون ميلتشان وهو منتج سينمائي في هوليوود ومواطن إسرائيلي ورجل الأعمال الاسترالي جيمس باكر قائلة إنهما ”قدما على مدى سنوات أنواعا مختلفة من الهدايا“ من بينها شمبانيا وسيجار وحلي لنتنياهو وأسرته.

 

وقال البيان إن قيمة هذه الهدايا بشكل عام تجاوزت مليون شيقل(280 ألف دولار). ومن المرجح أن تركز أي إجراءات قانونية على ما إذا كان رجلا الأعمال سعيا من خلال تقديم هذه الهدايا إلى الحصول على مميزات سياسية وما إذا كان نتنياهو قدم هذه المميزات.

 

وقال محامو نتنياهو الذي يتولى رئاسة الحكومة للمرة الرابعة إن هذه الهدايا كانت ببساطة رمزا للصداقة.

 

وتزعم القضية الثانية التي تعرف باسم القضية 2000 ارتكاب نتنياهو لجرائم "رشا واحتيال وخيانة الأمانة" ومعه أرنون موزيس ناشر صحيفة يديعوت أحرونوت أوسع صحف إسرائيل انتشارا. وتقول الشرطة إن الرجلين بحثا سبل عرقلة توسع صحيفة إسرائيل هيوم المنافسة ”من خلال تشريعات وطرق أخرى“.

 

واستجوبت الشرطة نتنياهو عدة مرات منذ بداية 2017. وينفي نتنياهو ارتكابه أي مخالفات.

 

وقال نتنياهو في كلمته التلفزيونية، التي جاءت بعد دقائق فقط من إعلان الشرطة توصياتها، إنه لم يحاول قط تحقيق مكسب شخصي خلال وجوده في منصبه.

واسترجع نتنياهو (68 عاما) وخلفه علم إسرائيل ذكرياته كأحد أفراد الكوماندوس الإسرائيليين، قائلا :" سأواصل قيادة إسرائيل بشكل يتسم بالمسؤولية والإخلاص مادمتم أنتم أيها المواطنون الإسرائيليون قد اخترتموني لقيادتكم"

 

وأضاف:" إنني واثق من ظهور الحقيقة وواثق من أنني سأنال ثقتكم من جديد في الانتخابات المقبلة التي ستجرى في موعدها". وتجرى الانتخابات المقبلة في إسرائيل في أواخر 2019.

 

ونتنياهو ليس أول زعيم إسرائيلي يتورط في مشكلات قانونية. ففي العام الماضي، جرى إطلاق سراح إيهود أولمرت، الذي تولى رئاسة الوزراء بين عامي 2006 و2009، بعد قضائه 19 شهرا من حكم بالسجن مدته 27 شهرا بشأن مجموعة مختلفة من تهم الفساد.

النص الأصلي

اعلان


اعلان