رغم تصويتهما ضد قرار «القدس».. «مصر والأردن» تنجوان من خفض المعونة

كتب:

فى: صحافة أجنبية

13:07 13 فبراير 2018

في الوقت الذي تعهّد فيه وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، بأن تواصل الولايات المتحدة تقديم الدعم العسكري والاقتصادي لمصر، كشفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، عن توجه أمريكي لخفض المساعدات بشكل كبير، وفقًا لمشروع الموازنة العامة الذي اقترحه الرئيس دونالد ترامب لعام 2019.

 

وقال "تيلرسون" أثناء المؤتمر الصحفي الذي عقد بالقاهرة أمس، والذي يعد المحطة الأولى لجولته في منطقة الشرق الأوسط، إن الولايات المتحدة قدمت لمصر مساعدات عسكرية بمليارات الدولارات، لكنّه لم يذكر المساعدات العسكرية التي جمّدتها الولايات المتحدة العام الماضي والتي تبلغ قرابة الـ 300 مليون دولار بسبب مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان.

 

وردًا على هذه التصريحات، نشرت الواشنطن بوست، تقريرًا تحت عنوان "خفض متوقع للمساعدات الخارجية للدول باستثناء “أصدقاء” واشنطن، مشيرة إلى أنَّ تصريحات وزير الخارجية الأمريكية تأتي في الوقت الذي يتوقع فيه العاملون في مجال المساعدات الأجنبية أن تخفض الولايات الأمريكية المساعدات بشكل كبير وفقًا لمشروع الموازنة العامة الذي اقترحه ترامب لعام 2019، خاصة بعد أن هدّد ترامب بخفض المساعدات المقدمة للدول التي لا تدعم سياسات الولايات المتحدة.

 

ونقلت الصحيفة عن ريت شايفر، المحلل لدى مؤسسة التراث “Heritage Foundation” إن هذا الإجراء لن يتم تطبيقه على الحلفاء الأقوياء لواشنطن مثل مصر والأردن وأفغانستان.

 

كانت مصر والأردن من بين الدول التي صوتت ضد مشروع قرار ترامب بشأن اعتبار القدس المحتلة عاصمة للاحتلال الإسرائيلي.

 

وكما هو متوقع، فإنَّ اقتراح الميزانية الجديد يشبه إلى حدّ كبير اقتراح العام الماضي، حيث خصم مليارات الدولارات عن المساعدات الخارجية، إلا أنّ الكونجرس تجاهل ذلك العام الماضي واستمرّ التمويل بالقرب من المستويات السابقة.

 

وهذا العام، تهدّد إدارة ترامب بربط المساعدات الخارجية بدعم سياسة الولايات المتحدة، وتوضّح الصحيفة أنَّ ذلك سيقاس إلى حد كبير بكيفية تصويت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على القرارات أو المشاريع الأمريكية، في تنويه صريح بشأن التصويت الأخير ضد قرار ترامب باعتبار القدس المحتلة عاصمة مزعومة للاحتلال الإسرائيلي.

 

كان ترامب طالب الكونجرس الشهر الماضي بأن يصدر قوانين تشترط تقديم المساعدات للدول الأصدقاء فقط، وقالت نيكي هالي سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في ديسمبر الماضي، إنها دونت أسماء الدول التي صوتت في الجمعية العامة ضد اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل. وقال وزير الخارجية ريكس تيلرسون في جامايكا الأسبوع الماضي، إن "النقاش حول المساعدات يتعلق باستخدام كرم الشعب الأمريكي في دفع القيم الأمريكية قدما".

 

وعلى مدى عقود، ظلت وزارة الخارجية تتتبع تصويت الدول في الأمم المتحدة، وهل تؤيد الموقف الأمريكي أم لا، وتظهر العديد من الدراسات الأكاديمية التي تربط بين المعونة والأصوات. ولكن نادرا ما كانت تتخذها الإدارة الأمريكية ذريعة حقيقية لقطع المعونات بالفعل.

 

وقال بيتر يو، نائب رئيس السياسة العامة لمؤسسة الأمم المتحدة وهي مؤسسة خيرية تشجع قضايا الأمم المتحدة، "عندما يتم عرض الميزانية الأمريكية على السلطة التنفيذية والكونجرس فأنه يجب التوازن بين الصداقة وضرورة هذه المساعدات". متسائلا: "هل تمنح المساعدات الأجنبية للأصدقاء فقط؟ وكيف يتم تحديد هؤلاء الأصدقاء؟ مشيرا إلى أنه إذا كان يتم تحديد ذلك من خلال التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة فقط فإن الأمور بذلك تؤخذ بشكل ضيق جدا.

 

كانت فكرة ربط المساعدات الخارجية بتصويت الدول في الأمم المتحدة قد أثارت جدلا طويلا خاصة داخل دوائر الحزب الجمهوري، حيث بدأ ذلك أثناء تولي دونالد ريجان الرئاسة حينما طلب من مساعديه معرفة أسماء الدول التي تصوت لصالح القرارات الأمريكية والأخرى التي ترفض ذلك.

 

ففي 2016، -آخر عام حدثت فيه هذه الإحصاءات-، كانت رواندا الدولة الوحيدة التي صوتت لصالح أي مشروع أو قرار أمريكي داخل الأمم المتحدة بنسبة 100%، وجاءت في المرتبة الثانية كندا وإسرائيل بنسبة 90%، وأغلب الدول حصلت على درجة 55% من جملة تصويتها لأمريكا، إلا أنه كان عام 1988 أقل الأعوام التي صوتت فيها الدول لصالح المشروعات والقرارات الأمريكية داخل الأمم المتحدة بنسبة 15% فقط.

 

النص الأصلي

اعلان


اعلان