بي بي سي: القاهرة.. رابع أكبر مدن العالم مهددة بشبح نفاد المياه

كتب: محمد عمر

فى: صحافة أجنبية

09:40 12 فبراير 2018

أثارت أزمة الجفاف في كيب تاون بجنوب أفريقيا شبح نفاد المياه بمدن العالم الكبرى، وهو ما دفع موقع بي بي سي البريطاني لوضع قائمة للمدن التي يمكن أن تعاني من مصير مشابه في المستقبل.

 

ولم تكن مفاجأة أن تأتي القاهرة في المركز الرابع من بين 11 مدينة بالقائمة، خصوصًا مع قرب انتهاء إثيوبيا من بناء سد النهضة على أراضيها والذي سيضر مباشرة -حسب مراقبين- حصة مصر من مياه النيل.

 

التخوف الثاني بعد سد النهضة بالنسبة لمصر هو تلوث نهر النيل الذي تعتمد عليه البلاد بنسبة 97% للحصول على المياه العذبة.

 

وتشير التوقعات إلى أن نقص المياه في مصر سيصل إلى مستويات حرجة بحلول عام 2025.

 

وقالت "بي بي سي"، إن كيب تاون في وضع لا يحسد عليه كونها أول مدينة رئيسية في العصر الحديث تواجه خطر نفاد مياه الشرب.

 

وبالرغم من أن المياه تغطي نحو 70في المئة من مساحة الأرض، إلا أن مياه الشرب ليست متاحة بالوفرة الكافية، إذ إن 3 % فقط من المياه المتاحة هي مياه عذبة صالحة للاستهلاك البشري.

 

ويفتقر أكثر من مليار شخص إلى توفر المياه في حين يعاني 2.7 مليار شخص من ندرة المياه خلال شهر على الأقل من العام. وتشير تقديرات دراسة مسحية شملت 500 مدينة رئيسية في العالم نشرت في عام 2014 إلى أن كل مدينة من مجموع أربع مدن تواجه وضع "ضغط مائي".

 

وتشير توقعات برعاية الأمم المتحدة إلى أن الطلب العالمي على المياه العذبة سيتجاوز الإمدادات بنسبة 40 % عام 2030 بسبب تضافر عوامل من قبيل التغير المناخي، وتصرفات الإنسان، والنمو السكاني.

 

ولا ينبغي أن يكون مفاجئا –حسب تقرير بي بي سي- أن مدينة كاب تاون لن تكون سوى غيض من فيض، إذ من المرجح أن تنفد المياه من 11 مدينة أخرى.

 

ساو باولو

عانت العاصمة التجارية للبرازيل -من ضمن 10 مدن مكتظة بالسكان في العالم- من مأزق مماثل لمدينة كاب تاون في عام 2015 عندما قل منسوب المياه في الخزان الرئيسي عن 4 % من المياه المتوفرة.

 

وواجهت مدينة ساو باولو التي يسكنها أكثر من 21.7 مليون في ذروة الأزمة أقل من 20 يوما من إمدادات المياه واضطرت الشرطة إلى مرافقة خزانات المياه في شاحنات النقل لتفادي أعمال النهب.

بنغالور

شعر المسؤولون المحليون بحيرة بسبب النمو في قطاع العقارات في أعقاب امتداد مدينة بنغالور باعتبارها أهم مركز تكنولوجي في الهند إذ يعانون في إدارة المياه وأنظمة الصرف الصحي بالمدينة.

 

وازدادت الأمور سوءا بسبب قدم شبكة المياه التي تحتاج إلى إصلاحات عاجلة وخلص تقرير حكومي وطني إلى أن أكثر من نصف مياه الشرب في المدينة تذهب هدرا.

 

ومثل الصين، تعاني الهند من تلوث المياه ولا تعد مدينة بنغالور مختلفة عن عموم البلد إذ كشف جرد معمق لبحيرات المدينة أن 85% منها تتوفر فيها المياه لكنها لا تستعمل سوى في الري والتبريد الصناعي.

بكين

يصنف البنك الدولي ندرة المياه عندما لا يحصل السكان في مكان معين أقل من 1000 متر مكعب من المياه العذبة لكل شخص.

 

وفي عام 2014، حصل كل شخص من سكان بكين الذين تجاوزوا 20 مليون شخص على 145 متر مكعب.

 

وتعد الصين موطنا لنحو 20 في المئة من سكان العالم لكن ليس لها سوى 7 % من المياه العذبة المتوفرة في العالم.

 

القاهرة:

يجاهد نهر النيل للبقاء على قيد الحياة في بلد كان موطنا مهما لأقدم الحضارات التي شهدها العالم.

 

يمد النهر مصر بـ 97 % من المياه التي تحتاج إليها لكنه يظل أيضا مصدرا لكميات متزايدة من النفايات الزراعية والسكنية غير المعالجة.

 

وتشير أرقام منظمة الصحة العالمية إلى أن مصر تحتل مرتبة متقدمة ضمن البلدان ذات الدخل المتوسط المنخفض فيما يخص عدد الوفيات المرتبطة بالتلوث المائي.

 

وتقول الأمم المتحدة إن البلد سيعاني نقصا حادا في المياه بحلول عام 2025.

جاكرتا

تواجه العاصمة الإندونيسية تهديدا بارتفاع مستويات البحر مثلما الحال في العديد من المدن الساحلية الأخرى.

 

لكن المشكلة باتت أسوأ بسبب التصرفات المباشرة للإنسان. وبسبب أن أقل من نصف سكان جاكرتا البالغ عددهم 10 ملايين شخص يحصلون على مياه الأنابيب، حيث أن حفر الآبار بشكل غير قانوني يشهد ازدهارا.

إسطنبول

تشير أرقام الحكومة التركية إلى أن البلد يعاني فعليا من الضغط المائي طالما أن ما يحصل عليه الفرد من مياه الشرب انخفض إلى أقل من 1700 متر مكعب في عام 2016.

 

وحذر الخبراء المحليون من أن الوضع قد يسوء إذ سيعاني الفرد من ندرة المياه بحلول عام 2030.

لندن

تبرز لندن من بين المدن العالمية التي ستعاني من قلة الماء.

 

إذ إن الواقع يختلف اختلافا كثيرا عن هذه الصورة؛ فالتساقطات المطرية تصل سنويا إلى نحو 600 ملم (أقل من متوسط تساقطات باريس ونصف تساقطات نيويورك) بحيث إن المدينة تحصل على المياه التي تحتاجها من نهر تايمز ونهر لي.

 

وتشير سلطة لندن الكبرى إلى أن المدينة تكاد تصل إلى طاقتها الاستيعابية من المياه، ومن المرجح أن تعاني مشكلات في الإمداد بحلول عام 2025 وتعاني نقصا حادا في المياه بحلول عام 2040.

 

ويبدو أن حظر استخدام خراطيم المياه سيصبح أكثر شيوعا مستقبلا.


طوكيو:

تظهر العاصمة اليابانية طوكيو ضمن المدن التي ستعاني نقصا في المياه قريبا، حيث يوجد بها أكثر من 30 مليون نسمة، وتعتمد في 70% من احتياجاتها من المياه على المياه السطحية (الأنهار والبحيرات والثلوج الذائبة).

 

ميامي:

رغم أن ولاية فلوريدا من بين الولايات الأمريكية الخمس الأكثر تعرضا للمطر سنويا.، إلا أن هناك أزمة شديدة تعيشها إحدى مدنها وهي "ميامي".


 

النص الأصلي

اعلان


اعلان