الجارديان لـ«حكام تونس»: مصير «بن علي» ينتظركم

كتب: جبريل محمد

فى: صحافة أجنبية

17:47 13 يناير 2018

حذرت صحيفة "الجارديان" البريطانية من أن الاحتجاجات التي تشهدها تونس حاليا قد تطيح بالديمقراطيين الذين يحكمون البلاد تحت وطأة المشاكل الاقتصادية، خاصة مع رفض الشارع لإجراءات التقشف التي تتبعها الحكومة، وتجاهلها في الوقت نفسه للفساد والمحسوبية المنتشرة.

 

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها، تونس بدأت تشعر بالكثير مما كانت عليه في 2011، حينما أجج حرق البائع المتجول بوعزيزي لنفسه احتجاجا على عدم عثوره على عمل، ثورة الربيع العربي التي أطاحت بالزعيم التونسي زين العابدين بن علي، والآن بعد سبع سنوات من رحيل الديكتاتور، التونسيون مرة أخرى في الشوارع يتظاهرون احتجاجا على برنامج التقشف وارتفاع الأسعار، حيث قتل ما لا يقل عن متظاهر واحد واعتقل المئات في مواجهات شهدت بعض العنف أحيانا.

 

وأضافت الصحيفة، تونس بالنسبة للبعض صغيرة جدا، وتفتقر للثروة النفطية، وذات كثافة سكانية قليلة جدا، ولكن منذ عام 2011 فشلت جميع الدول العربية الأخرى في بناء مؤسسات ديمقراطية أو اعتماد دستور ليبرالي، إلا أن المجتمع المدني في تونس حصل على جائزة نوبل للسلام.

 

وتابعت، تونس لم تتحقق تلك مكاسب بسهولة؛ كما أنها ليست قريبة من الأمان، فقد فشلت الحكومات المتعاقبة في تحقيق جزء من آمال التونسيين من الحكومة المنتخبة، اقتصاد الدولة الواقعة في شمال أفريقيا باهت، وغير قادر على خلق فرص عمل كافية، ومع تعرض قطاع السياحة لهجمات إرهابية قلص قدرتها على النمو، اضطرت إلى اقتراض 2.9 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، مقابل اتباع سياسة تقشف ورفع الأسعار.

 

وأوضحت الصحيفة، منذ 2011 كانت الإنجازات سياسية تتلخص في التوفيق بين المعارضة وحزب النهضة الإسلامي، وهذا ليس إنجازا صغيرا في بلد كان لمدة 22 عاما دولة بوليسية.

 

وفي عام 2013، تنازل النهضة عن تحالفه الحاكم في أعقاب الغضب الشعبي على الأخطاء الأمنية، وعدم الاستقرار الاقتصادي، وهي الخطوة التي حالت دون مواجهة مع المعارضين العلمانيين، والآن العلمانيون في الحكم ويواجهون الاحتجاجات.

 

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول:" أصبح حزب النهضة، جزءا من حكومة تلعب بالنار في دائرة مفرغة من عدم المساواة والفساد، وفي تونس أطاح الشارع بديكتاتور، ويمكن أيضا أن يطيح بالديموقراطيين الذين يحكمون البلاد". 

 

الرابط الأصلي

اعلان


اعلان