جارديان: بالقضاء على أحلام الفلسطينيين.. هل يحقق ترامب السلام؟

كتب: جبريل محمد

فى: صحافة أجنبية

11:23 07 ديسمبر 2017

أكّد الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بمناسبة الاعتراف الرسمي بالقدس عاصمة إسرائيل، "أنه وفى بوعده"، والسؤال المطروح حاليًا بعد البيان الذي أنهى عقودًا من الدبلوماسية التي وضعت بعناية: ما الذي فعله ترامب؟

 

جاء ذلك في تقرير لصحيفة "الجارديان" البريطانية لتسليط الضوء على قرار الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" الذي جعل أصعب ملفات الشرق الأوسط، مستحيلة، مشيرة إلى أنَّ الخطوة الأمريكية ربما استندت لاقتراح "دانيال بيبيس" في منتدى الشرق الأوسط، حينما قال: إنَّ "السلام ممكن فقط مع هزيمة إسرائيل للطموحات الوطنية الفلسطينية"، ولكن هل ينجح ذلك؟

 

وقالت الصحيفة، في حين أنَّ قراره بالبدء في عملية نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب للقدس، هو واحد من الوعود القليلة للحملة التي تمكن ترامب من الوفاء بها، أصبحت إحدى القضايا الأكثر تعقيدًا فى العالم مستحيلة أكثر من أي وقت مضى؛ حيث وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس القرار الأمريكي بأنه "إعلان انسحاب من الدور الذي لعبته فى عملية السلام".

 

والحقيقة أنّ فريق ترامب المكلف بإعادة بدء عملية السلام، قد بدا بعيدًا عن الاستراتيجية القديمة، وهو يلعب دور المفاوض، وفي حين أنّ المفاوضين الرئيسيين - بقيادة صهر الرئيس جارد كوشنر - قد جلسوا كثيرًا مع الفلسطينيين والإسرائيليين، لكنهم كانوا بعيدا تمامًا على الدبلوماسية نفسها.

 

وأضافت، بعد أشهر من الصمت طرح كوشنر رؤية رقيقة، وغير متماسكة في كثير من الأحيان ومتناقضة لعملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية في منتدى "سابان" بواشنطن، حيث اقترح أنَّ الاستقرار في الشرق الأوسط يتطلب شرطًا مسبقًا لاتفاق السلام حيث يجب أن تكون هناك ثقة بين الجانبين تنتج من خلال الوساطة الصادقة.


وبينما تباهى مسؤولو كوشنر وترامب بعدم وجود تسريبات حول خطتهم، أكّد النقاد أن هذا لا يعكس شيئًا أكثر من غياب أي مادة حقيقية، وقال مسؤول فلسطيني: "لقد أعطوا الانطباع بأنهم جيدون فى الاستماع.. لقد قيل لنا إنه ستكون هناك خطة.. الرسالة التي وصلتنا أنه عندما تظهر الخطة يجب أن نستمع".

 

ومن بين أولئك الذين يربكهم تحركات ترامب، عضو الكونجرس الديمقراطي "بيتر ويلش" الذي قال إنه كان يعتقد أن الرئيس لديه خطة واعدة، ويحرز تقدمًا مع الجميع، لكنه بإعلان واحد ضرب كل شيء".

 

وأوضحت، إذا كان من الصعب فهم قرار ترامب من حيث تاريخ عملية السلام في الشرق الأوسط، فمن الأسهل أن نفهم من حيث حياته المهنية وشخصيته، ومسؤولية الذين تعاملوا مع القضية، فهم يتعاملون مع الأمور مثل مفاوضات مانهاتن العقارية.

 

وبخلاف التفسير المرتبط بعلم النفس، فإنّ الأساس المنطقي البديل الوحيد لما حدث، هو أن ترامب وفريقه- الذين تخلوا عن جميع الطرق التقليدية- ربما استوعبوا بطريقة ما إحدى الوصفات الأكثر إثارة للجدل من أجل التوصل إلى اتفاق، وهو ما اقتراحه "دانيال بيبيس" في منتدى الشرق الأوسط، حينما قال: إن" السلام ممكن فقط مع هزيمة إسرائيل للطموحات الوطنية الفلسطينية". بحسب الصحيفة.

 

ولكن هناك شيء واحد واضح تمامًا، هو ما حدث يوم الأربعاء لا أحد يعرف عواقبه، فالقوس لا يزال مفتوحًا، واحتمالات التوصل لاتفاق أصبحت من الماضي.  

 

الرابط الأصلي

اعلان


 

اعلان