فلسطينيتان تحاولان تغيير الصورة النمطية..

الفرنسية: بنشر صور مختلفة عبر انستجرام .. غزة جميلة

كتب: جبريل محمد

فى: صحافة أجنبية

14:05 12 أكتوبر 2017

قد لا يتمكنون من مغادرة غزة بدون إذن إسرائيلي أو مصري، ولكن صورهما تستطيع أن تجوب العالم... إنهما امرأتان من نجوم "انستجرام غزة" تسعيان لتغيير الصورة النمطية عن القطاع المحاصر منذ 2007، من خلال نشر صور تظهر جانبًا مختلفًا .

 

وكالة الأنباء الفرنسية سلطت الضوء على هذه المحاولات لتعريف العالم بالقطاع؛ حيث تقول خلود نصار:" أرى إنستجرام كنافذة على العالم"، وتوافق فاطمة مصباح قائلة: "عندما أفتح الإنترنت يمكنني التحدث مع الناس في جميع أنحاء العالم".


كلاهما لديه أكثر من 100 ألف متابع، ويقولان إنهما يعرفان الناس بالجزء الصغير من العالم الذي يسكنه 2 مليون شخص.

 

وفي القطاع الذي تحاصره إسرائيل من الشرق والشمال، ومصر من الجنوب والبحر الأبيض المتوسط من الغرب من المستحيل على سكان غزة المغادرة دون إذن رسمي.

 

وترفض إسرائيل منح تصاريح للسياح لزيارة القطاع، مما يترك معظم الناس يتخيلون الحياة هناك، ومع ثلاث حروب منذ عام 2008 بين حماس وإسرائيل، فإن أفكار الكثيرين عن غزة تتركز على الدمار والفقر والمعاناة.  

 

تستخدم النساء انستجرام، مع التركيز على الصور والحجج السياسية، لإظهار جانب آخر، وقالت نصار:" الحرب جزء من غزة، لكن ليس كل غزة، أريد إظهار أن هناك المزيد في غزة.. ففي أمريكا مثلا هناك الفقر، ومنازل دمرت، ولكن في الوقت نفسه هناك أماكن جميلة، غزة كذلك".

 

وأضافت "ومن خلال هذه الصور أريد أن يرى العالم الناس في غزة، وكيف يعيشون ويأكلون ويعملون".  

 

وتوافق مصباح على أن الهدف من هذه الصور: "تغيير التصور عن غزة" بعيدًا عن المسائل السياسية، لإظهار جانبها الجميل، بعيدا عن الدمار والحصار والحروب.  

 

وقال مسؤول في الأمم المتحدة، هذا القطاع قد يكون "غير قابل للتغيير"، ورغم أن سكان غزة لا يحصلون على كهرباء إلا ساعات قليلة يوميًا، إلا أن وسائل الإعلام الاجتماعية لا تزال تحظى بشعبية كبيرة.

 

ويقدر "علي بخيت" رئيس نادي الإعلام الاجتماعي الفلسطيني، أن حوالي 50٪ من سكان غزة لديهم فيسبوك، رغم أنَّ أعدادهم على إنستجرام وتويتر أقل بكثير.

 

وقال، الحصار الإسرائيلي المستمر منذ عشر سنوات جعل سكان القطاع حريصين بشكل خاص على استخدام وسائل الاعلام الاجتماعية "للتعبير عن أنفسهم وتوصيل أصواتهم للخارج".

 

وبدأت نصار قبل الحرب الأخيرة عام 2014 في توثيق الخسائر البشرية.

 

ونقلت الوكالة عن "شيلدون هيملفارب" الرئيس التنفيذي لمختبر السلام في الولايات المتحدة الذي بحث كيف تؤثر وسائل الإعلام الاجتماعية في الوعي السياسي، قوله:" وسائل الإعلام الاجتماعي يمكن أن تساعد في كسر الحواجز بين الناس بجميع أنحاء العالم".

 

لكنه حذر من أن الباحثين ما زالوا يحاولون تقييم ما إذا كانت الطبيعة الانتقائية لما ينشر تساعد أو تعرقل الجهود للحصول على صورة مكتملة.

 

إنستجرام بالطبع نسخة انتقائية من الحياة، حيث تأخذ النساء عشرات الصور قبل اتخاذ القرار بشأن أيها تظهرها للعالم، ورغم من أن الفكرة جيدة إلا أن اختياراتهم ليست محمية في وسائل الإعلام الاجتماعية.

 

حماس لديها مواقف محافظة تجاه المرأة، مثل العديد من سكان غزة، وتقول مصباح، يصلها حوالي خمسة وعشرون تعليقًا يوميًا بشكل غير ملائم على منشوراتها.

 

الرابط الأصلي

اعلان


 

اعلان