رئيس التحرير: عادل صبري 10:06 مساءً | الخميس 25 مايو 2017 م | 28 شعبان 1438 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

القمامة.. بنك الطعام لجوعى فنزويلا

القمامة..  بنك الطعام لجوعى فنزويلا

صحافة أجنبية

طفلة فنزويلية بين أكوام القمامة

القمامة.. بنك الطعام لجوعى فنزويلا

مصطفى السعيد 20 مارس 2017 20:14

فتاة تجلس القرفصاء بين أكوام القمامة، تبحث عن بقايا المواد الغذائية التي تملأ بها معدتها، على بعد أمتار من ميدان "سيمون بوليفار" حيث المشهد أكثر هدوءا.


كانت هذه صورة التقطها مصور وكالة "فرانس برس" للمأساة التي تحدث في فنزويلا وتروي بشكل هزلى ظاهرة "الدراما الفنزويلية".


في يونيو من العام الماضي، وصفت الصحفية ديانا سانخينيس، مراسلة جريدة "إلموندو" في فنزويلا (التي تعيش اليوم في برشلونة)، كيف يبحث مئات الجوعى عن الطعام في القمامة المتراكمة بشوارع كراكاس.

 

"يوهان" البالغ من العمر 10 سنوات، الذي يبدو أن الموت نسيه منذ فترة طويلة. يتجول أثناء النهار حول مخابز حي "كاراكاريو" في "سانتا مونيكا"، مع العلم أنه ليس من الصعب في هذا المكان الحصول على شيء ليأكله.

 

لكنه دائماً ما يكتفي بابتسامة حزينة في عينيه. محاولا الحصول على بعض "الجوائز" للأخوة والآباء، حيث ينتظر السكان لإخراج القمامة إلى الشوارع، ليبدأ عملية البحث، كما لو أنه عامل في مناجم الذهب.


ولفتت الصحفية إلى حالة طفل آخر يدقق كل ليلة فيما تبقى من نفايات المخبز  ويفر بها إلى مبانٍ بعيدة، حيث يكون يكون في مأمن للفصل بين ما هو صالح للأكل من قطع البيتزا والوجبات وبقايا الخبز.

 

هناك العديد من هؤلاء في نفس السباق والمنافسة. لكن ليس هناك وقت للحديث، فشعارهم الوحيد: " "نحن جائعون".
 

آلاف الأشخاص يجمعون يوميا الأكياس ويجلسون القرفصاء، ويصبون بقايا النفايات السائلة في زجاجة واحدة، كما يقول الباحث روبرتو ليون بريسنيو.

 

بعد تسعة شهور من الأزمة،  كانت هناك مبادرة حكومية، تسعى لتجنب الفقراء والجوعى، البحث في النفايات عن بقايا الطعام.


لكن هذه الصور تؤكد حجم التجمعات كل يوم في الشوارع والطرق بجميع أنحاء البلاد، ليس فقط بين الفقراء والمهمشين، بل أيضا العائلات اليائسة والشباب الجائع، الذين يقدرون بآلاف الأشخاص.

المعارضة في البلاد قيمت أعداد هؤلاء بنحو 10% من مجموع السكان، يتجمعون حول صناديق القمامة يوميًا، والتي نددت بوفاة ثمانية أطفال من الجوع في "سان فليكس".


ماريا كورينا ماتشادو، النائب السابق في مجلس النواب، تقول إن 15 لقوا حتفهم في "مونجاس" و50 في "انزواتيجيا"، في 2017.


الأرقام الرهيبة، التي تصدر عن "المرصد الفنزويلي للصحة" منذ عدة أشهر، تبين حجم "الصمم" من قبل حكومة نيكولاس مادورو، التي أصبحت "تحجز الشمس عن الفنزويليين".

 

في جلسة عمل بحي كاركانيو دي كاربيتا، كشفت منظمة "كاريتاس" الغير حكومية أن 43% من الأطفال مصابون بـ"العجز الغذائي"، منهم 7% مصابون بسوء التغذية الحاد.

الاقتصاد اﻷكثر بؤسا في العالم

وفق إحصائيات الأكاديمية القومية لعلوم الاقتصاد، يعاني 81% من الأسر الفنزويلية من الفقر الشديد ويعيش 51% منهم تحت خط الفقر.

 

وبحسب تصنيف لوكالة "بلومبيرج" الاقتصاد الفنزويلي يعد الأكثر "بؤسا" في العالم، وأيضًا يواجه أكبر تضخم وأكبر ركود، كما أن 93% من الفنزويليين لا يستطيعون شراء احتياجاتهم من الغذاء.


في منتصف يناير الجاري بدأت فنزويلا التداول بالعملة الورقية الجديدة فئة خمسمائة، وخمسة آلاف وعشرين ألف بوليفار لتحل محل مئة بوليفار، لمواجهة التضخم المرتفع.

 

وتساوي الورقة الجديدة من 500 بوليفار 14  سنتا أمريكيًا، كما تعتزم الحكومة إصدار ورق نقدي من فئة ألف وألفين وعشرة آلاف بوليفار قريبًا.
 

وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى بلوغ التضخم في فنزويلا 1600% العام الحالي، وهو المعدل الأعلى في العالم، حسب الصندوق.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان