قبل الفالنتين.. "رايتس ووتش" تستنكر: المجوهرات ملوثة بانتهاكات حقوق الأطفال

كتب: محمد الوكيل

فى: سوشيال ميديا

11:12 09 فبراير 2018

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش، شركات ومحلات المجوهرات التأكد من عدم تورط مزوديها بالمواد الأولية بأي انتهاكات حقوقية.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "قبيل عيد الحب على شركات المجوهرات والساعات بذل جهد أكبر لضمان عدم تورط مزوديها بالمواد الأولية بأي انتهاك حقوقي، بالإضافة إلى ذلك، ناشدت 29 مجموعة من المجتمع المدني ونقابات عمالية شركات تصنيع المجوهرات تحسين ممارساتها لدى التزود بالمواد الأولية".

 

ويبحث تقرير "الثمن الحقيقي للمجوهرات.. المسؤولية الحقوقية على شركات المجوهرات في الحصول على المواد الخام"، الصادر في 99 صفحة، في مصادر الذهب والماس لدى 13 شركة تجارية رئيسية للمجوهرات والساعات مجموع إيراداتها السنوية أكثر من 30 مليار دولار، أي نحو 10 بالمئة من مبيعات المجوهرات العالمية".

 

ويصف التقرير أيضًا الظروف التعسفية التي يتم فيها استخراج المواد الثمينة والمعادن أحيانا، أصيب الأطفال بل وقُتلوا في أعمال خطرة في مناجم الذهب أو الماس الصغيرة، كما واجهت المجتمعات المحلية أضرارا صحية وبيئية بسبب تلويث المناجم للمجاري المائية بالمواد الكيميائية السامة، وعانى المدنيون كثيرًا من ممارسات الجماعات المسلحة المسيئة التي تسعى إلى جمع ثروات من التنقيب".

 

وحسب التقرير: "قالت جوليان كيبنبرغ، المديرة المشاركة لقسم حقوق الطفل في هيومن رايتس ووتش.. يمكن لعديد من صناع المجوهرات بذل مزيد من الجهد لمعرفة ما إذا كان الذهب أو الماس ملوثين بعمالة الأطفال أو انتهاكات حقوق الإنسان الأخرى، عندما يشتري الناس مجوهرات لأحبائهم في عيد الحب هذا، يجب أن يسألوا الصائغ عما فعله لمعرفة مصدرها".

 

وتابعت: "تُستخرج المعادن الثمينة والأحجار الكريمة في عشرات البلدان في جميع أنحاء العالم، ثم يتم تداولها وتصديرها ومعالجتها في بلدان أخرى، رغم أن سلاسل التوريد الخاصة بها يمكن أن تكون طويلة ومعقدة، فإن على صائغي المجوهرات والساعات تحمل مسؤولية ضمان عدم مساهمة عملياتهم في الانتهاكات الحقوقية في أي مرحلة من تلك السلاسل".

 

وأضافت: "وجدت هيومن رايتس ووتش أن معظم شركات المجوهرات الـ 13 لا تلبي المعايير الدولية للتحلي بالمسؤولية عند اختيار المصادر، بموجب "مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان"، ينبغي أن تضع المؤسسات التجارية ضمانات تعرف باسم "العناية الواجبة في مراعاة حقوق الإنسان"، وهي عملية لتحديد آثارها على حقوق الإنسان ومنعها ومعالجتها والتصدي لها في جميع مراحل سلاسل التوريد الخاصة بها، وطورت "منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية" هذا النهج بمزيد من التفصيل في "توجيه العناية الواجبة لسلاسل توريد مسؤولة للمعادن من المناطق المتضررة من النزاع والمناطق عالية الخطورة"، وهو معيار العناية الواجبة الرئيسي للمعادن".

 

وواصلت: "تختلف كثيرًا ممارسات صانعي المجوهرات الـ 13 الذين عاينتهم هيومن رايتس ووتش، في حين اتخذت بعض الشركات خطوات هامة للتصدي للمخاطر تجاه حقوق الإنسان في سلسلة توريد الذهب والماس، يعتمد البعض الآخر ببساطة على الضمانات غير المفحوصة لمورديها، ولا تملك معظم الشركات إمكانية التتبع الكامل لذهبها وماسها، ولا تقيّم مخاطر حقوق الإنسان تقييما كافيًا، كما أن معظم الشركات لا تقدم تقارير عامة شاملة عن الجهود المبذولة لاختيار المصادر بمسؤولية، كما أنها لا تنشر أسماء مورديها".

 

وروت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "قالت كيبنبرغ.. تشير الكثير من الشركات إلى عضويتها في مجلس المجوهرات المسؤولة وكأنها كل ما تحتاجه لإثبات التحلي بالمسؤولية لدى اختيار المصادر، لكن هذا ليس كافيا لضمان أن تزودها بالمواد الأولية لا يتسبب بانتهاكات، في حين أن عديدا من شركات المجوهرات لا تلبي المعايير الدولية، تبنّى البعض ممارسات جيدة يمكن تكرارها على نطاق أوسع، ومن بين الشركات التي تم فحصها، أبرزت تيفاني قدرتها على تتبع الذهب إلى المنجم، وتقييماتها الشاملة للتأثيرات على حقوق الإنسان، وتشتري كارتييه كامل إنتاج منجم ذهب "نموذجي" في هندوراس، وتعمل شركة شوبارد السويسرية للمجوهرات مع تعاونيات التعدين صغيرة النطاق في أمريكا اللاتينية لتحسين ظروف العمل ومصادر تلك المناجم، وتبرز باندورا في الكشف عن مخاطر حقوق الإنسان التي تم تحديدها خلال عمليات المراجعة".

 

وأوضحت: "من المشجع أن نرى بعض شركات المجوهرات الصغيرة والكبيرة تتخذ خطوات في الاتجاه الصحيح. تظهر أعمال هذه الشركات أن التغيير ممكن، ومنذ ذلك الحين تعهدت شركتين باتخاذ خطوات محددة لتحسين ممارساتهما، وبدأت شركة المجوهرات بودلز في المملكة المتحدة اجتماعاتها مع موردي الماس بشأن العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان، وشرعت في أول تدقيق مسؤول في مصادرها، وتعهدت الشركة بوضع مدونة سلوك شاملة لمزوديها بالذهب والماس وجعلها علنية، بالإضافة إلى تقديم تقرير علني عن العناية الحقوقية الواجبة اعتبارًا من عام 2019، وإجراء تقييمات أكثر صرامة لحقوق الإنسان، وتعهدت شركة كريست الألمانية للمجوهرات بنشر مدونة قواعد السلوك الخاصة بالمورد وغيرها من المعلومات عن جهود بذل العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان خلال عام 2018".

 

واختتمت: "على الزبائن أن يسألوا من أين تأتي المجوهرات التي يشترونها، وما الخطوات التي اتخذها بائع التجزئة لمعرفة ما إذا كانت حقوق الإنسان تحترم في مناجم المنشأ، من شأن صناعة المناجم الحرفية والصغيرة على وجه الخصوص أن تفيد المجتمعات المحلية، وقالت كيبنبرغ.. يتجه عدد متزايد من المستهلكين نحو التأكد من أن المجوهرات التي يشترونها ليست ملوثة بالانتهاكات الحقوقية، وتدين شركات المجوهرات لزبائنها والمجتمعات المتضررة من أعمالها بالاعتماد على مصادر تمتثل فعلا للمسؤولية، كما أن عليها الخضوع للمساءلة العلنية".

اعلان


اعلان