هل سيهاجر سامي عنان إلى الإمارات؟

هل سيهاجر سامي عنان إلى الإمارات؟

علاء عريبى

علاء عريبى

24 يناير 2018

 

بداية أسجل هنا أنني كنت ولازلت ضد فكرة ترشح الفريق عنان، كما كنت ضد فكرة ترشح الفريق أحمد شفيق، لماذا؟، لأن الانتخابات المرتقبة ستجرى على رئاسة جمهورية مصر العربية وليس على قيادة أحد معسكرات القوات المسلحة، كما أننا جاهدنا لسنوات وخرجنا إلى الشوارع لكى نقيم دولة مدنية، واختيارنا بين المرشحين العسكريين يعنى أننا نكرس لدولة عسكرية وليست مدنية.

 

ونسجل أيضا هنا للتاريخ أننا لم نأخذ ترشح الفريق عنان على محمل الجد، وتوقعنا انسحابه أو عدم تمكنه من جمع التوكيلات التي تساعده على خوض المعركة، وصدور بيان من القوات المسلحة واتهامه بالتزوير قد يكون بداية لاستبعاده، وقد تكون خطوة لكشف أو توجيه بعض الاتهامات الأخرى التي تنال من سمعة الفريق.

 

للأمانة لا أفضل توجيه أية اتهامات تمس ذمة عنان أو أي عنان أخر، لأنني لا أحب أن أرى أحد رموز القوات المسلحة يهان ويحاكم في قضايا تمس الشرف، عنان كان أحد قيادات القوات المسلحة، وقد وصل إلى منصب رئيس أركان الجيش المصري، وتوجيه اتهامات تمس الشرف فى هذا التوقيت، سيطرح العديد من الاستفسارات نحن فى غنى عن ما يترتب عليها، من تشكيك وشبهة لا نقبل أبدا أن تطال قيادات هذه المؤسسة: لماذا لم تكشفوا عن هذه الاتهامات خلال تواجده فى السلطة؟، لماذا تسترتم عليه؟، وهل عنان وحده الذي تمسه الاتهامات؟، وما أدرانا أن يكن هناك غيره ممن هم في الخدمة أو خارجها؟!

 

قد يرى البعض فى الكشف عن فساد قيادة بحجم عنان حتى ولو فى المؤسسة العسكرية جزءا من الشفافية ونزاهة المؤسسة وبالتالي النظام الحاكم، قد يكون هذا التفسير مقبولا، وربما قد يتقبله المواطن البسيط، بأن رئيس البلاد يحارب الفساد فى أى مكان، ولا يتستر على أحد مهما علا شأنه ومنصبه وموقعه.

 

وقد يرى البعض الأخر المشهد من زاوية أخرى، وهى إحدى الزوايا التي نعيشها بالفعل منذ قيام الثورة، نستيقظ صباحا ونكتشف مغادرة عنان البلاد، وبعد فترة يتضح أنه يقيم فى دولة الإمارات مثل العديد ممن سبقوه ووجهت لهم اتهامات تمس السمعة والشرف، وكأنه كتب علينا أن يتوجه المتهمون في قضايا فساد إلى الإمارات، والمتهمون فى قضايا إرهاب إلى دولة قطر، وتنظر القضايا ويتم تدوال أخبارها واتهاماتها ومستنداتها ودفاعها فى وسائل الإعلام، وتمر الأيام وتبهت الحكايات وتتوه فى أروقة المحاكم.

 

مصر فى حاجة إلى انتخابات رئاسية حقيقية لكى تغير من الصورة التى رسمت بعد 30 يونيو، وأغلب الظن أن تنافس بعض المدنيين وليس العسكريين، سوف يساعد كثيرا على تغيير المشهد وتبديل الصورة.

اعلان

اهم الاخبار