هل مهلة «القوة الغاشمة» كافية؟

هل مهلة «القوة الغاشمة» كافية؟

علاء عريبى

علاء عريبى

17 ديسمبر 2017

 

فى احتفالات المولد النبوي الشريف يوم الأربعاء الموافق 29 نوفمبر الماضي، أمهل الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، رئيس أركان القوات المسلحة الفريق محمد فريد حجازي، ووزير الداخلية اللواء مجدي عبدالغفار، 3 أشهر لاستعادة الأمن في سيناء، مطالباً باستخدام "القوة الغاشمة"، ومشدداً على أن "دماء الشهداء لن تذهب سدى".

 

قال يومها بالنص: "واسمحوا لي أن أنتهز هذه الفرصة وألزم الفريق محمد فريد حجازي رئيس أركان حرب القوات المسلحة أمام الشعب المصري: "أنت مسئول عن استعادة الأمن والاستقرار في سيناء خلال ثلاثة أشهر بالتعاون مع وزارة الداخلية، خلال 3 شهور تستعيد مصر وبجهدكم وتضحياتكم والشرطة المدنية الأمن والاستقرار في سيناء وتستخدم كل القوة الغاشمة... كل القوة الغاشمة.

 

وقد مر على هذا التكليف وبالتالى المهلة أكثر من أسبوعين، ولم يتبق من الثلاثة أشهر سوى 75 يوما، ما يقرب من 10 أسابيع فقط، هل هذه الفترة كافية لقضاء أولادنا فى الجيش والشرطة بسيناء على الإرهاب؟، هل من الممكن تطهير شمال ووسط سيناء من الإرهابيين خلال 75 يوما؟، هل بمقدر القوات العسكرية والشرطية إعادة الاستقرار والأمن للمناطق التى شهدت طوال ثلاث سنوات عمليات تفجير، وتفخيخ، واقتحام، وقنص، واختطاف؟، هل استخدامهم للقوة الغاشمة قد يمكنهم فرض الأمن وإعادة الاستقرار؟

 

إجابة هذا السؤال نؤجلها لنهاية المقال، لكن ما يهمنا فى هذا السياق هو أن نوضح الصورة، وهو ما قد يساعد فى تخيل إجابة ظنية للسؤال، فمنذ أن حدد الرئيس مهلته، سمعنا عن أربع عمليات، أخرها الحادثة التى وقعت مساء أول أمس الجمعة جنوب مدينة رفح، قامت قوات الأمن بمداهمة أحد الأوكار، أسفرت الحملة عن مقتل أحد المسلحين، وإصابة أحد أولادنا المجندين.

 

وفيما قال مصدر أمني أن مسلحين قاموا بتفجير منزلا في مدينة العريش يعود لضابط مرور، سبق ولقي مصرعه العام الماضي أمام إحدى مدارس المدينة. وأكد أن المهاجمين قاموا بتفخيخ المنزل الخالي من السكان قبل تفجيره، وكان المسلحون قد فجروا منزل ضابط في العريش.

 

ويوم الأحد الماضي، الموافق 10 ديسمبر الجاري، أعلن المتحدث العسكري عن مقتل مسلح في حملة لقوات إنفاذ القانون في الجيش الثالث الميداني وسط سيناء، وأكد أن القوات ألقت القبض على مسلحين آخرين مشتبه في دعمهما للجماعات الإرهابية، فضلا عن "اكتشاف وتدمير 6 أوكار وعبوتين ناسفتين".

 

وفي نهاية الشهر الماضي، تمكنت قوات الجيش من القضاء على 3 عناصر إرهابية وضبط 5 آخرين في وسط سيناء، وتمكنت أيضا من ضبط عربة ربع نقل بها كمية كبيرة من المواد، التي تستخدم في تصنيع العبوات الناسفة، كما تم تدمير 8 أوكار وعربة دفع رباعي و3 دراجات نارية خاصة العناصر التكفيرية.

 

هذا هو مجمل الوقائع التى وصلتنا بعد مهلة الرئيس، وحصيلتها قتل 5 إرهابيين، والقبض على 7 آحرين، وتدمير 14 وكرا، وعربة دفع رباعى، و3 درجات بخارية، على الجانب الأخر فجر الإرهابيون منزلين لضباطى شرطة، وأصابوا أحد المجندين.

 

إذا أضفنا إلى هذه الأحداث ما صرح به الرئيس التركى الأسبوع الماضى أمام البرلمان، بأن قادة تنظيم داعش المتطرف الذين فروا من مدينة الرقة أصبحوا في سيناء، وأن "قادة داعش وكلت لهم مهام جديدة هناك، وأننا "سنعرف هذه المهام خلال الفترة القادمة". 

 

إذا أضفنا هذه المعلومة لمسرح الأحداث، فأغلب الظن أن الأيام المتبقية، 75 يوما، من المهلة لن تكون كافية للقضاء على الإرهاب، إلا إذا كانت معلومات الطيب أردوغان غير صحيحة.

اعلان

اهم الاخبار