سيكو سيكو!

سيكو سيكو!

سليمان الحكيم

سليمان الحكيم

22 ديسمبر 2017

 

إنجازات السيسي أصبحت ملء السمع والبصر فلم يعد ينكرها إلا جاحد أو خائن أو عميل!

 

ولأنني والحمد لله لست واحدًا من هؤلاء، فأراها وأشيد بها بل وأتيه بها فخرًا على رؤس الأشهاد. آخر تلك الإنجازات التي مَنّ علينا بها السيسي في عهده الميمون هو التيلفون المصري "سيكو سيكو" الذي أبدعته عقول وسواعد المصريين في المدينة الذكية بأسيوط.

 

ولكي أؤكد بأنني من الوطنيين الأحرار، فقد استقبلت الخبر بمنتهي السرور والفرح، وأسرعت بالتخلي عن تليفوني المحمول المصنوع بالصين، وذهبت لشراء التليفون المصري تشجيعًا لصناعتنا الوطنية فأخبروني بأنه لم يزف إلى السوق بسبب سرقة الشواحن الخاصة به والتي وصلت إلى دمياط بالفعل واردة من الصين.

 

وهنا بدأت الشكوك تتقافز في رأسي بحثًا عن الفاعل المجهول الذي تجرأ وفعلها، خاصة وأن آلاف البضائع ترد إلى مصر قادمة من الصين كل دقيقة، فلماذا تعمد اللصوص سرقة هذا النوع من البضاعة دون غيره، من أطنان البضائع الصينية وغير الصينية غالية الثمن والمكدسة في الموانئ المصرية؟ وماذا سيفعل هؤلاء اللصوص بشواحن دون الأجهزة الخاصة بها؟

 

لم يكن ذلك إذن بقصد السرقة، بل كان القصد هو تعطيل أحد أهم إنجازات السيسي التي كان سيستعين بها في دعم حملته الانتخابية القادمة، كما استعان في السابق بالإنجاز العلمي العبقري الذي أبدعه الجنرال "عبعاطي" في حملته الانتخابية الماضية، وحشد له العديد من الخبراء والعلماء للإشادة بهذا الإنجاز الذي قام السيسي بتدشينه حملته به لفترة رئاسته الأولى.

 

وبتوالي الأسئلة في رأسي قفز سؤال عمن يكون صاحب مصلحة في سرقة تلك الشواحن وتعطيل الإعلان عن هذا الإعجاز العلمي الرهيب، فلم أجد إجابة إلا لدى قطر وتركيا والإخوان، فهم الذين اعتادوا التشكيك في إنجازات السيسي المبهرة ليسلبوه حق التفاخر بها في فترة حكمه الميمون.

 

أو ليس هم الذين هجموا وديع فلسطين في شقته بمصر الجديدة لسرقة مذكراته التي يتحدث فيها بسوء عن حسن البنا؟ أو ليس هم الذين ضاربوا على سعر الدولار في السوق وقاموا بحملة لجمعه من المصريين بالخارج لرفع سعره وتعجيز الاقتصاد المصري؟ أو ليس هم الذين قاموا بنسف عدد من أبراج الكهرباء للتسبب في قطع التيار الكهربي وإشاعة الكراهية لدى جموع المواطنين للسيسي ونظامه "الله يخربيتك يامرسي"! أو ليس هم الذين قاموا بشراء ورشوة منظمة هيومن رايتس ووتش لتكتب تقارير تسيء إلى سمعة مصر بحديث مزعوم وغير حقيقي عن تعذيب في السجون وقتل الأبرياء بها؟

 

إذن لم تذهب هذه الفعلة الشنعاء بعيدا عن قطر والإخوان. فهم الذين اعتادوا محاربة السيسي والتشكيك في إنجازاته المبهرة. وبدلا من نسف المصنع أو قتل خبرائه لجأوا إلى هذه الحيلة الشيطانية فسرقوا الشواحن عملا بالمثل القائل "سرقوا الصندوق يا محمد لكن مفتاحه معايا".

 

هكذا يصبح مفتاح الصندوق في يدي الإخوان ليبقى الصندوق مغلقا لدى السيسي ليحتفظ به مع جهاز "عبعاطي" في إحدى الخزن بالبنك المركزي وحارسه الأمين طارق بك عامر. ربنا يجعله عامر!

اعلان

اهم الاخبار