مرددين «كلكن يعني كلكن»..

بعد اتفاق على تسمية الصفدي رئيسًا لحكومة لبنان.. المحتجون يعتصمون أمام منزله

كتب: إنجي الخولي

فى: العرب والعالم

02:11 15 نوفمبر 2019

أعلنت وسائل إعلام لبنانية، الجمعة، أن هناك توافقاً على تسمية وزير المالية السابق محمد الصفدي رئيساً للحكومة في لبنان ، وما ان تم تداول اسم الوزير السابق، حتى سارع المتظاهرين للاحتجاج أمام منزله مرددين هتافات "يلا إرحل يا صفدي".

 

وأجبرت الاحتجاجات المستمرة في لبنان منذ 17 أكتوبر الماضي، على تقديم الحريري استقالة حكومته، لتتحول إلى حكومة تصريف أعمال، لكن المحتجين يواصلون تحركاتهم للضغط من أجل تنفيذ بقية مطالبهم.

 

ومن بين المطالب؛ تسريع عملية تشكيل حكومة تكنوقراط، وإجراء انتخابات مبكرة، واستعادة الأموال المنهوبة، ومحاسبة الفاسدين داخل السلطة، إضافة إلى رحيل بقية مكونات الطبقة الحاكمة، التي يرون أنها فاسدة وتفتقر للكفاءة.

 

وبدأ خلال اليومين الماضيين التداول بأسماء عديدة لرئاسة الحكومة اللبنانية أبرزها مستشار الحريري للشؤون الاقتصادية وليد علم الدين، إضافة إلى الصفدي وعصام بكداشي ونواف سلام والنائب فؤاد مخزومي.

 

الاتفاق على الصفدي

وبعد اجتماع استثنائي عقد في بيت الوسط مساء الخميس، ضم إلى جانب رئيس الحكومة المستقيل، سعد الحريري، كلا من وزير المال علي حسن خليل والمعاون السياسي في حزب الله الحاج حسين خليل، تم الإتفاق على اسم الوزير السابق محمد الصفدي لترؤس الحكومة المقبلة، على أن يكون شكل الحكومة الجديدة مختلطا ما بين سياسيين وأخصائيين "تكنو سياسية".

 

وذكرت وسائل إعلام مقربة من رئيس الوزراء المستقيل سعد الحريري أن هناك توافقا بين تيار المستقبل وحزب الله على تسمية محمد الصفدي رئيسا للحكومة.

 

وأفاد موقع مستقبل ويب المقرب من رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية سعد الحريري، بأنه تمت تزكية الوزير السابق محمد الصفدي لتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة.

وأوضح المصدر أن ذلك جرى خلال اجتماع بين الحريري والمساعدين السياسيين للأمين العام لحزب الله ولرئيس البرلمان.

 

لكن البعض يشكك في مدى تقبل الشارع في لبنان للصفدي رئيسا للحكومة، خصوصا وأنه كان من بين من وجهت لهم تهم فساد من قبل الحراك المدني.

 

ومن المفترض بعد هذا التوافق أن يقوم رئيس الجمهورية ميشال عون بتحديد موعد للإستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة الجديد.

 

وفي وقت سابق، قال عون، إن "الاتصالات في سبيل تشكيل حكومة جديدة قطعت شوطاً بعيدًا"، معرباً عن أمله "في إمكانية ولادة الحكومة خلال الأيام المقبلة بعد إزالة العقبات أمام التكليف والتأليف"، وفق ما نقلت الوكالة الوطنية للإعلام.

 

من هو محمد الصفدي؟

بينما ذكرت قناتا "إل بي سي آي" و"إم تي في" اللبنانيتان أن الأحزاب اتفقت على اختيار محمد الصفدي وزير المالية السابق رئيسا للحكومة الجديدة في لبنان، رجحت مصادر لبنانية لـ"سبوتنيك" أن الصفدي الذي وقع عليه الاختيار هو الصفدي القاضي وليس الوزير الذي يعترض عليه الشارع بشكل كبير.

 

والوزير محمد الصفدي هو سياسي ورجل الأعمال البارز التي تولت زوجته فيوليت الصفدي حقيبة وزارية في الحكومة المستقيلة.

 

وولد الصفدي في عام 1944، وتولى عدة وزارات في أوقات مختلفة، كان آخرها وزيرا للمالية حتى فبراير من عام 2014.

 

وتولى الصفدي وزارة الأشغال والنقل بين أعوام 2005 حتى 2008، ووزارة الاقتصاد الوطني من عام 2008 إلى 2009، ووزير الاقتصاد أيضا من عام 2009 إلى 2011، وأخيرا وزيرا للمالية من 2011 إلى 2014.

 

ويعتبر الصفدي صديق لتيار المستقبل ولكنه غير منتم له، كما أنه صديق أيضا لرئيس الدولة.

 

المحتجون يعتصمون أمام منزله

وتجمع المتظاهرون الجمعة رفضا لاختيار الوزير  الصفدي لتولي رئاسة الحكومة بعد أنباء تتعلق بتوافق سياسي على تكليفه بتشكيلها.

 

وأكدت مصادر لـ"سبوتنيك" وصول العشرات أمام منزل الصفدي وترديد شعار "كلكن يعني كلكن" فيما يتوافد العشرات طوال الليل للانضمام للمحتجين أمام منزل الصفدي، كما وصلت قوات الأمن إلى محيط المنزل.

وتوجه عدد من الشبان على متن دراجاتهم النارية إلى أمام منزل الصفدي وإلى أمام مؤسسة الصفدي في طرابلس، مرددين هتافات عدة منها "يلا ارحل صفدي".

 

وأفادت وسائل الإعلام بأن حالة من الغضب اجتاحت المتظاهرين بعد ورود أنباء عن حدوث توافق على تزكية الصفدي لرئاسة الحكومة المقبلة، فضلا عن دعوات للتجمع أمام إحدى مؤسساته رفضاً لترشيحه لرئاسة الحكومة.

 

وأضاف ان المحتجين حاولوا في عدة مناطق لبنانية قطع طرقات رئيسية في بيروت وضواحيها لكن الجيش منعهم بالقوة.

وينفذ الجيش انتشارا امنيا كثيفا في جميع النقاط التي يتجمع فيها المتظاهرون

 

بدايات الحرب الأهلية

وبالتزامن مع هذه الاحداث ، وصف وزير الدفاع اللبناني، إلياس بو صعب، الوضع في بلاده بـ «الخطير للغاية»، وقارن بين الاضطرابات التي شهدتها البلاد في الأيام القليلة الماضية، وبدايات الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990.

 

وقال الوزير إلياس بو صعب، وهو حليف سياسي للرئيس ميشال عون، الخميس، إن التوتر في الشارع وإغلاق الطرق يعيدان إلى الأذهان الحرب الأهلية التي وقعت في عام 1975، بحسب تعبيره.

 

وأشار إلى حوادث عدة، منها محاولة محتجين إقامة جدران على طريق سريع ساحلي رئيسي.

 

وقال الوزير للصحفيين، إن اللوم لا يقع على عاتق «الحراك» الديمقراطي، وإن المتظاهرين لهم الحق في الاحتجاج والحماية، لكنه أضاف أن الجيش وأجهزة الأمن لا يمكنهما قبول أي شخص يفكر في ارتكاب أعمال عنف.

ورغم سلمية الاحتجاجات إلى حد كبير، فإن محتجاً لقِي حتفه بالرصاص في جنوب بيروت يوم الثلاثاء الماضي، ووُجِّهت اتهامات إلى الجيش بالوقوف وراء الحادثة التي أثارت غضباً بين اللبنانيين، وقال الجيش إنه احتجز مُطلق النيران.

 

ويشهد معظم لبنان جموداً، ويقول التجار إنهم يعجزون عن دفع أموال واردات السلع الضرورية.

 

وظلت المدارس والمصارف وكثير من المتاجر مغلقة لليوم الثالث على التوالي، في حين فتحت السلطات بعض الطرق الرئيسية حول العاصمة والتي أغلقها محتجون مناهضون للحكومة، لكن التوتر ما زال يهيمن على الساحة السياسية.

 

وطاف محتجون قلب العاصمة بيروت مرددين «ثورة ثورة»، ودعوا المتاجر إلى إغلاق أبوابها، للضغط على زعماء البلاد للموافقة على إصلاحات تعالج الفقر وارتفاع نسبة البطالة وتدهور أحوال المعيشة.


 

 

وظلت البنوك، التي أغلقت أبوابها طوال نصف أكتوبر متوقفة عن العمل هذا الأسبوع مجدداً، بسبب مخاوف على سلامة الموظفين، كما استمر وقف معظم التحويلات إلى الخارج. وفي ظل ندرة الدولار، تراجعت الليرة اللبنانية في السوق السوداء.

 

ودعا اتحاد يمثل موظفي المصارف اللبنانية، أمس الخميس، الموظفين إلى الاستمرار في الإضراب إلى حين وصول تفاصيل عن خطة أمنية خاصة بشأن سبل التعامل مع المودعين المطالبين بسحب ودائعهم.

 

اعلان


اعلان