مع اجتياحها دول العالم .. دراسة تحذر : فيضانات «التغير المناخي» تهدد حياة الملايين

كتب: إنجي الخولي

فى: العرب والعالم

02:46 30 أكتوبر 2019

من أوروبا لآسيا وأفريقيا، تعرضت دول كثيرة فى الأسبوع الماضى لموجة من الطقس السيئ حيث الأمطار الشديدة والفيضانات والسيول وتساقط الثلوج ، فيما أظهرت دراسة حديثة أن عدد الأشخاص الذين تهددهم الفيضانات الناجمة عن تغير المناخ، يزيد بنحو ثلاثة أضعاف عما كان يعتقد في السابق.

 

وتسببت التغيرات المناخية في سقوط أمطار غزيرة علة عدد من الدول تبعها فيضانات في عدد من الدول بمختلف قارات العالم

 

وتسببت أمطار شديدة ناجمة عن منخفض جوى فى فيضانات وانزلاقات أرضية فى شرق وشمال شرق اليابان ، فيما أعلنت السلطات الإسبانية، مصرع شخصين وفقدان العشرات بسبب الفيضانات التى اجتاحت إقليم كتالونيا.

 

وضربت عواصف وأمطار غزيرة جنوب فرنسا هذا الأسبوع مؤدية إلى فيضانات ذات قوة جرفت السيارات فى بعض البلدات بالمنطقة مما تسبب في وفاة ثلاثة أشخاص ، كما توفي إثنان بسبب فيضانات إيطاليا المفاجئة الثلاثاء الماضي.

 

كما اتاحت فيضانات غامرة مناطق واسعة في ميدلاندز بالمملكة المتحدة بعد أن فاضت مياه عدة أنهار على ضفافها جراء الأمطار الغزيرة التي انهمرت مطلع الأسبوع الحالي ، وحذرت وكالة البيئة البريطانية التي أصدرت 82 تحذيرا و117 إنذارا من حدوث فياضانات ، كما حذرت الوكالة من أن احتمالات فيضان نهر سيفيرن، وهو أطول أنهار بريطانيا، في منطقة ويست ميدلاندز وصدرت تحذيرات أيضا من فيضان مياه نهري واي وترينت، وهما من أطول خمسة أنهار في بريطانيا.

 

كما تسببت أمطار غزيرة في وقوع فيضانات ببلدات شرقي طوكيو، ما أثار مخاوف جديدة في المناطق التي ما زالت تتعافى من أعاصير ضربت المنطقة مؤخرا.

وفي أفريقيا ، لقى 29 شخصًا مصرعهم فى كينيا جراء الفيضانات والأمطار الغزيرة التى تشهدها البلاد، وأفادت وكالة الأنباء الكينية الجمعة، أن قرابة 12 ألف شخص شردوا، ونفق نحو 10 آلاف رأس من الماشية جراء الفيضانات التى ضربت بوجه خاص شمال وشرق البلاد.

 

كما أفادت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة بأن "الفيضانات الغزيرة غير المسبوقة فى محافظة مابان بجنوب السودان أثرت على ما يقرب من 200 الف شخص، بمن فيهم اللاجئون والسكان المضيفون".

وما زالت المفوضية تشعر بالقلق من أن الفيضانات قد تزيد من مخاطر الأمراض وأنتشارها مثل الكوليرا التى قد تم الإعلان عن خلو جنوب السودان منها فى العام الماضي، الا ان المخاوف من عودة هذا المرض المميت لازالت موجودة.

 

وأعلن الصليب الأحمر في أفريقيا الوسطى أن 28 ألف شخص على الأقل أصبحوا بلا مأوى في البلاد ؛ وذلك جراء فيضان لم يسبق له مثيل منذ 20 عاما حيث أعلنت الحكومة أنها كارثة طبيعية كبرى.

 

وذكر راديو (أفريقيا 1) الثلاثاء، أن هذه الفيضانات ناتجة عن تزامن سقوط أمطار استثنائية ومتواصلة لمدة أسبوع وفيضان "أوبانجي" وروافده الذي يحدث كل عشر سنوات.

 

وتسببت الفيضانات التي اجتاحت تونس، الاثنين، بتدمير جزء كبير من البنية التحتية وتوقف حركة السير وخطوط المترو في بعض المناطق، وهو ما دفع السلطات للإعلان عن وجود “مناطق منكوبة” في البلاد، فيما قام عناصر الجيش بجهود كبيرة لفتح الطرق وإنقاذ المواطنين العالقين بسبب المياه.

 

وتسبب الفيضانات بمقتل خمسة أشخاص وتدمير جزء كبير من البنية التحتية من طرق وجسور في عدد من المدن التونسية، وهو ما دفع البرلمان لمسائلة وزير التجهيز والإسكان، فيما لجأت السلطات إلى إقالة بعض المسئولين، في حين لجأ النشطاء- كالعادة- إلى استغلال الحوادث للسخرية من الأوضاع المتردية في البلاد.

 

وشكلت الفيضانات مادة دسمة للضحك، حيث تداول نشطاء فيديو لعشاق رياضة ركوب القوارب الفردية “الكاياك”، وهم يمارسون هوايتهم وسط العاصمة التونسية، حيث علّق أحد النشطاء بالقول إن مدينة تونس باتت تشبه كثيرا مدينة البندقية الإيطالية، مشيرا إلى أنه لا حاجة بعد الآن للسفر إلى إيطاليا للتمتع بهذه التجربة، فيما اقترح آخر على السلطات استغلال هذه المناسبة لجذب السياح!.

 

ولقي سبعة أشخاص في السعودية حتفهم وأصيب 11 آخرون بعد سقوط أمطار غزيرة في منطقة حفر الباطن شمال شرق السعودية، بحسب ما أوردت قناة الإخبارية السعودية يوم الإثنين .

 

وشهدت السعودية يناير الماضي سيولا تسببت بها أمطار غزيرة ما أدى إلى مصرع 12 شخصا، بينهم 10 أشخاص لقوا حتفهم في منطقة تبوك شمال غرب السعودية.

 

وكانت مصر قد شهدت الأسبوع الماضي موجة من الطقس السيئ تسببت في هطول الأمطار بغزارة مما أدى إلى إغلاق الطرق وتعطل الدراسة وتسببت الأمطار في مقتل العشرات .

وكانت بعض محافظات مصر قد شهدت سقوط أمطار غزيرة مساء الثلاثاء أدت لشلل تام في حركة المرور وغرق شوارع بأكملها وسيارات خاصة وعامة، فيما انتشرت برك مياه كبيرة في الشوارع الرئيسية.

 

التغير المناخي يهدد الملايين

 

وأظهرت دراسة حديثة أن عدد الأشخاص الذين تهددهم الفيضانات الناجمة عن تغير المناخ، يزيد بنحو ثلاثة أضعاف عما كان يعتقد في السابق.

 

وأرجعت الدراسة التي أجرتها منظمة "كلايمت سنترال" غير الربحية ونشرتها مجلة "نيتشر كوميونيكيشنز"، ذلك إلى أن اليابسة، خاصة في آسيا، منخفضة عدة أقدام عما توصل إليه رادار مثبت في الفضاء.

 

وأشارت الدراسة إلى أن هذا الرادار يخطئ في رصد أسطح المنازل ومظلات الأشجار في الأرض، حيث يبلغ متوسط الخطأ نحو مترين، وفق ما ذكرت أسوشيتد برس.

 

وبدلا من التقديرات التي تفيد بأنه سيكون هناك 80 مليون شخص يعيشون في المناطق المنخفضة التي تغمرها المياه سنويا بحلول عام 2050 مع ارتفاع درجات الحرارة في العالم، وجدت هذه الدراسة الجديدة أن السكان المعرضين للخطر أقرب إلى 300 مليون شخص.

 

وكانت تقارير علمية دولية نشرت مؤخرا، خلصت إلى أن لظاهرة تغير المناخ آثارا خطيرة، تهدد الحياة على سطح الأرض.

 

ووفق تقرير صدر عن الأمم المتحدة، الأربعاء، فإن تغير المناخ سيجعل المحيطات أكثر دفئا ومنسوبها أعلى وفاقدة للأوكسجين، وأكثر حمضية بوتيرة أسرع، بينما سيذوب الجليد والثلوج بشكل أكثر.

 

وتوقع التقرير ارتفاع منسوب البحار 3 أمتار بحلول نهاية القرن الحالي وقلة عدد الأسماك، ما سيؤدي إلى إضعاف التيارات البحرية، وذوبان الثلوج والجليد، وهبوب أعاصير عاتية، وفق ما نقلت "الأسوشيتد برس".

وتقول اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، إن ارتفاع حرارة المحيطات والجليد سيضر بالسكان والنباتات والحيوانات والغذاء والاقتصاد العالمي.

 

في تقرير آخر لخبراء المناخ في الأمم المتحدة، ستزداد أعداد الأعاصير حتى لو حٌصر احترار الأرض بدرجتين مئويتين، الأمر الذي من شأنه أن يلحق مزيدا من الأضرار بالسواحل.

 

ومن المتوقع وفق التقرير أن تزداد "القوة الوسطية" للأعاصير المدارية ونسبة الأعاصير المصنفة من الفئتين الرابعة والخامسة، حتى إذا لم تشتد هذه الظاهرة المناخية تواترا بصورة عامة.

اعلان


اعلان