المذبحة مستمرة.. هكذا هنأ الأسد والروس أهالي إدلب بعيد الأضحى

كتب: أيمن الأمين

فى: العرب والعالم

13:05 13 أغسطس 2019

لم تتوقف المجازر الأسدية والروسية ضد أهالي إدلب في عيد الأضحى المبارك، فالدماء ما تزال تسيل في بلد لم يعرف سوى لون الدماء.

 

مدن إدلب جميعها لم تذق فرحة عيد الأضحى، نظرا لكثرة القتلى والجرحى، فالمدينة باتت منكوبة.

 

وقبل ساعات، قالت منظمة "منسقو الاستجابة السورية" إن نحو أربعين بلدة وقرية في ريفي إدلب وحماة دُمرت بشكل كامل، كما غدت نحو ستين منها خالية من سكانها بسبب الحملة العسكرية المتواصلة من قوات النظام وروسيا.

 

ووفقا لمنظمة "منسقو الاستجابة السورية"، فإن القصف دمّر أكثر من 230 منشأة خدمية، من مستشفيات ومراكز طبية ومدارس.

 

ورصدت تقارير إعلامية حجم الدمار الهائل الذي ينتشر على مساحات واسعة في ريفي إدلب وحماة، فبلدات مثل خان شيخون وكفرزيتا وكفرسجنة باتت خاوية على عروشها بعد أن كانت تؤوي عشرات الآلاف من السكان والنازحين.

 

 

وبسبب الحملة المتواصلة من قوات النظام وروسيا، يعيش في العراء وتحت لهيب الشمس نحو 730 ألف نازح عند الحدود مع تركيا. ويكرر الناشطون ومسؤولو المنظمات الإغاثية إرسال رسائل عاجلة لمجلس الأمن والمجتمع الدولي لإنقاذ المنكوبين.

 

وفي أواخر الشهر الماضي، قال مارك لوكوك وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية خلال إحاطة في مجلس الأمن إن النظام السوري ارتكب مذبحة في إدلب طوال ثلاثة شهور، متسببا بسقوط 450 قتيلا ونزوح نصف مليون سوري.

 

وطالب لوكوك بتوضيحات من روسيا عن سبب استهداف المستشفيات والمدارس بالرغم من تقديم الأمم المتحدة تفاصيل عن إحداثياتها للجانب الروسي لمنع استهدافها، لكن المندوب الروسي أصر خلال الجلسة على تبرير القصف بزعم أنه يستهدف "الإرهابيين".

 

وتشن قوات النظام، وحلفاؤه الروس والإيرانيون، حملة قصف عنيفة على منطقة خفض التصعيد، التي تم التوصل إليها بموجب مباحثات أستانة.

 

 

وتزامن ذلك مع حملة عسكرية لم تحقق سوى تقدم محدود، ما زاد من وتيرة استهداف النظام وحلفائه للأحياء السكنية في المنطقة.

 

وأعلنت تركيا وروسيا وإيران، خلال اجتماع أستانة بين 4 - 5 مايو 2017، تأسيس منطقة خفض للتصعيد في إدلب ومحيطها، إلا أن قوات النظام كثفت انتهاكاتها.

 

ودفعت انتهاكات النظام تركيا وروسيا إلى توقيع اتفاقية سوتشي، في 17 سبتمبر 2018، بهدف تثبيت وقف إطلاق النار في إدلب.

 

وبموجب الاتفاقية سحبت المعارضة السورية أسلحتها الثقيلة من المنطقة التي شملها الاتفاق، في 10 أكتوبر 2018.

 

إلا أن الاتفاقية تواجه خطراً كبيراً نتيجة مواصلة قوات النظام استهدافها المحافظة التي يقطن فيها نحو 4 ملايين مدني، نزح منهم مئات الآلاف خلال الأسابيع الماضية.

 

وتسيطر فصائل المعارضة المسلحة على إدلب منذ عام 2015 ويقطن فيها نحو 3 ملايين شخص، ونصفهم نازحون من مناطق اقتتال أخرى، حسب أرقام الأمم المتحدة.

 

وتقع إدلب ضمن مناطق "خفض التوتر"، في إطار اتفاق تم التوصل إليه العام الماضي خلال مباحثات أستانة، بضمانة من روسيا وإيران وتركيا.

 

وتعد إدلب (شمال) من أوائل المحافظات السورية التي انتفضت ضد نظام بشار الأسد عام 2011، وقد خضعت  لسيطرة المعارضة منذ عام 2015، وتلقب بالمدينة الخضراء، وعرفت التهجير والنزوح والقصف، ووضعت ضمن المنطقة الرابعة من خفض التصعيد بحسب اتفاق أستانا6.

 

اعلان


اعلان