فيديو| قتيلان وعشرات المصابين بإطلاق نار كثيف.. ما الذي يحدث في اعتصام الخرطوم؟

كتب: إنجي الخولي

فى: العرب والعالم

01:00 14 مايو 2019

في تطور خطير لمسار الحراك الشعبي في السودان ، أعلن في الخرطوم عن مقتل شخصين وإصابة العشرات، مساء الاثنين، بعد إطلاق نار كثيف في ميدان الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش السوداني في العاصمة.

 

وقال المجلس العسكري الانتقالي في السودان، إن ضابطا بالشرطة العسكرية قتل وأصيب عدد كبير من المحتجين في اشتباكات بالخرطوم ، فيما قالت مصادر طبية أن أحد المعتصمين لقي مصرعه جراء طلق ناري في محيط الاعتصام.

 

 

المتربصين بالثورة

 

واتهم المجلس في بيان مجموعات مسلحة غير سعيدة بالتقدم في سبيل التوصل إلى اتفاق نهائي بين المجلس وقوى إعلان الحرية والتغيير، بفتح النار في مواقع الاحتجاجات والتحريض على العنف، وفقا لرويترز.

 

ورد الفريق الركن شمس الدين كباشي ابراهيم، الناطق الرسمي باسم المجلس العسكري الانتقالي، على ما حدث في ساحة الاعتصام، ببيان رسمي.

 

وجاء في نص البيان: "جماهير الشعب السوداني الكريم، في الوقت الذي تسير فيه خطوات التفاوض بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير في مناخ إيجابي جيد وصل فيه الطرفين لنتائج متقدمة على أمل الوصول لإتفاق نهائي بأعجل ما يكون، هنالك جهات تتربص بالثورة أزعجتها النتائج التي تم التوصل إليها اليوم وتعمل علي إجهاض أي إتفاق يتم الوصول اليه وإدخال البلاد في نفق مظلم. دخلت هذه المجموعات إلى منطقة الاعتصام وعدد من المواقع الأخرى وقامت بدعوات مبرمجة لتصعيد الأحداث من إطلاق للنيران والتفلتات الأمنية الأخرى في منطقة الاعتصام وخارجها والتحرش والإحتكاك مع المواطنين والقوات النظامية التي تقوم بواجب التأمين والحماية للمعتصمين".

 

وواصل البيان: "هذه الاحداث أدت لاستشهاد ضابط يتبع للقوات المسلحة إدارة الشرطة العسكرية ( الرائد كرومة)، وإصابة عدد 3 أفراد آخرين، إلى جانب عدد كبير من الجرحي والمصابين من المعتصمين. نترحم على الشهداء جميعا ونسأل الله عاجل الشفاء للجرحى والمصابين".

 

وتابع البيان : "لابد من تنبيه الجميع للانتباه لهذه المجموعات التي تحاول النيل من القوات المسلحة والقوات النظامية الأخري وتعمل على منعنا من الوصول لتحقيق أهداف الثورة، ونؤكد أننا نعمل مع الإخوة في الطرف الآخر (قوى إعلان الحرية والتغيير) لاحتواء الموقف بكل تفهم وتعاون ونطمئنكم جميعا على سلامة الأوضاع في كافة أنحاء البلاد و السيطرة عليها، وسنتخذ من الإجراءات والتدابير اللازمة مايحول دون وصول هؤلاء المتربصين بالثورة والثوار إلي مراميهم".

 

 

قتيل و 10 جرحى من المعتصمين

 

وأكدت مصادر طبية، مساء الاثنين، سقوط أكثر من 10 جرحى أصيبوا بالرصاص في محيط اعتصام الخرطوم، بعضهم في حالة خطرة.


وقالت مصادر طبية، إن شابا لقي حتفه متأثرا بجراح أصيب بها في الاعتصام، فيما أصيب عشرات إصابات بالغة ، بحسب "سكاي نيوز عربية".

وسُمع دوي إطلاق نار قرب وسط العاصمة في ساعة متأخرة من مساء الاثنين، بعد اشتباك قوات الأمن والقوات شبه النظامية مع المحتجين الذين أغلقوا الطرق، وجاء ذلك وفقا وكالة رويترز.

 

وتطورت الأوضاع الميدانية بصورة مؤسفة في محيط ساحة الاعتصام والشوارع المؤدية له، وتعرض عدد من المعتصمين في شارع النيل إلى إطلاق نار حي، وأصيب 10 بإصابات متفاوته في أرجلهم ونقلوا إلى المستشفى، فيما شهدت الشوارع الفرعية المؤدية إلى القيادة العامة اعتداء على المواطنين بالضرب بالهروات والعصي من قبل قوات ترتدي زي "الدعم السريع".

ونُقل المصابين بالرصاص الحي عبر عربتين إسعاف إلى مستشفى المعلم بالخرطوم، فيما يشهد ميدان الاعتصام حالة من الاحتقان والترقب الحذر وتعزيز المتاريس ويتوافد عدد من المواطنين لساحة الاعتصام من بري وشارع الستين والصحافات.

 

"بقايا النظام السابق"

 

وأعلن تجمع المهنيين السودانيين الذي يقود تنظيم الاعتصام ويشارك في مفاوضات القوى المعارضة مع المجلس العسكري السوداني من أجل التوصل لتشكيل حكومة انتقالية عن تعرض الاعتصام لاعتداء وصفه "بالسافر".

 

كذلك قال التجمع إن الاعتداء هو محاولة لاختراق ما انجزته المعارضة من اتفاق مع المجلس العسكري لتشكيل الحكومة الانتقالة وهو الاتفاق الذي تم التوصل إليه اليوم الاثنين.

واتهمت قوى إعلان الحرية والتغيير من أسمتهم "بقايا النظام السابق" بمحاولة فض "اعتصام القيادة العامة" وسط الخرطوم.

وقالت القوى السودانية إن قوات ترتدي زيا نظاميا حاولت إزالة المتاريس من ساحة الاعتصام وقامت بالتعدي على المحتجين بإطلاق الرصاص والغاز المسيل للدموع.

 

نددت قوى الحرية والتغيير بممارسات قوات الأمن ودعت المواطنين إلى تسيير مواكب إلى ساحة الاعتصام أمام قيادة الجيش "لحراسة مكتسبات الثورة".

 

وقالت قوى التغيير، قائدة الحراك الشعبي، في بيان "على المجلس العسكري تحمل مسؤولياته كاملة في حماية البلاد، وضمان العبور بها نحو الأمان والاستقرار".

 

تابعت "المجلس العسكري يجب أن يقوم بخطوات جادة لحماية المواطنين، وفق أوامر صريحة وواضحة بالتعامل بالصرامة اللازمة مع كل من يفتعل العنف، ويسعى للبلبلة في هذا الوقت العصيب".

 

دعت "صغار الضباط وضباط صف وجنود الجيش" إلى "التصدي لكل محاولات جر البلاد إلى العنف والتصعيد السلبي".

وشددت قوى التغيير على أن "هدف الثورة هو الاستقرار والسلام، والسلمية يجب أن تتم حمايتها بجنود الوطن".

 

وطالبت ، في وقت سابق الإثنين، المجلس العسكري بـ "حماية" المعتصمين، أمام مقر قيادة الجيش في العاصمة الخرطوم، بعد أنباء عن إطلاق نار ومحاولة إزالة متاريس الاعتصام.

 

 

اتفاق بين الانتقالي والتغيير

 

وفي وقت سابق، قال أحمد ربيع، قيادي في قوى الحرية والتغيير بالسودان، الاثنين، "إن قوى التغيير اتفقت مع المجلس الانتقالي على هياكل السلطة الانتقالية وسلطاتها، مما يعد تطوراً مهماً في عملية التفاوض الشاقة التي يخوضها الطرفان منذ أيام".

 

وأضاف ربيع في تصريحات لقناة "العربية" أن المحادثات كانت إيجابية وربما تسفر عن اتفاق نهائي في حال سيرها على نفس المنوال.

 

وأعلن متحدث باسم المجلس الانتقالي في السودان، الاثنين، الاتفاق مع قوى الحرية والتغيير على هيكلية السلطة الانتقالية.

 

وقال المتحدث "ناقشنا هيكل السلطة الانتقالية واتفقنا عليه تماما"، مشيرا إلى أنه تم الاتفاق على المهام والسلطات في المستويات السيادية والتنفيذية والتشريعية.

 

وأفاد المجلس الانتقالي أن تشكيل المجلس السيادي ونسب المشاركة بالمستوى السيادي والتشريعي سيتم مناقشتها الثلاثاء.

وكانت قيادة الجيش قد عزلت في 11 أبريل الماضي، عمر البشير من الرئاسة، بعد ثلاثين عاما في الحكم، وقامت بإيداعه سجن "كوبر" شمالي العاصمة؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية، بدأت أواخر العام الماضي؛ تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

 

ويعتصم آلاف السودانيين، منذ السادس من الشهر الماضي، أمام مقر قيادة الجيش؛ للضغط على المجلس العسكري لتسريع عملية تسليم السلطة إلى مدنيين، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب التغيير.

اعلان


اعلان