بعد سد النهضة.. هل يذيب برلمان وادي النيل الجليد بين مصر والسودان؟

كتب: محمد عمر

فى: العرب والعالم

20:58 01 أكتوبر 2018

اتفقت القاهرة والخرطوم، على عقد اجتماع برلماني نهاية أكتوبر الجاري، لإحياء "برلمان وادي النيل"، بعد 35 عامًا على توقفه، فهل ذيب هذا الاتفاق الجليد الذي أحدثه سد النهضة الإثيوبي بين البلدين الجارتين.


جاء ذلك، خلال لقاء وزير شؤون مجلس النواب المصري عمر مروان، ورئيس المجلس الوطني السوداني (الغرفة الأولى للبرلمان) أحمد عمر، اليوم الإثنين، بالخرطوم.


وأشار رئيس المجلس الوطني السوداني، إلى عقد لقاء برلماني بين البلدين نهاية الشهري الجاري، لدراسة الخطوات والإجراءات المطلوبة لإحياء برلمان وادي النيل وتنسيق العمل بين البرلمانين المصري والسوداني".


ولم يوضح المسؤول السوداني مكان انعقاد الاجتماع.


من جانبه، أكد وزير مجلس النواب المصري، على "عمق العلاقات التاريخية التي تربط مصر بالسودان، وأهمية التواصل المستمر وتبادل الخبرات".


ويعود تأسيس "برلمان وادي النيل" إلى عام 1981، وهو إطار يجمع برلمانيَ مصر والسودان لتعزيز التعاون بينهما، إلا أن نشاطه ما لبث أن توقف بعد أحداث عام 1985 والإطاحة بنظام الرئيس السوداني الأسبق جعفر نميري.


وتشهد العلاقات بين مصر والسودان تباينات في وجهات النظر على خلفية عدة قضايا، منها النزاع على مثلث حلايب وشلاتين وأبو رماد الحدودي، والموقف من سد النهضة الإثيوبي على نهر النيل، قبل أن تشهد زيارات متبادلة لرئيسي ومسؤولي البلدين الأشهر الأخيرة. 

 

إشادة برلمانية:

أشاد عدد كبير من أعضاء مجلس النواب، بإعلان رئيسي البرلمانيين المصري والسوداني إحياء "برلمان وادي النيل" بين مصر والسودان، مؤكدين أن البرلمان الذي تم تأسيسه في عهد الرئيس الراحل أنور السادات، والرئيس السوداني الأسبق جعفر نميري والذي كان يضم نوابا من السودان ومصر يدعم التنسيق في القضايا المشتركة داخليا وخارجيا بين البلدين وينعكس على كافة ملفات التعاون.

 

وقال النائب طارق الخولي، أمين سر لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، إن عودة برلمان وادي النيل خطوة جيدة تحقق العديد من المكاسب للطرفين وأهمها توحيد المواقف المصرية والسودانية وعودة العلاقات بين البلدين إلى مرحلة جيدة كما كانت عند تأسيس هذا البرلمان حيث كان دخول المصريين والسودانيين لكلا البلدين بالبطاقة الشخصية وبدون جواز سفر، وتم تدشين ما يسمى بمجلة وادي النيل كنوع من الإعلام المشترك، وكان يتم تبادل رئاستها بين الجانب المصري والسوداني إضافة إلى بحث الحلول للمشكلات العالقة.

 

وقال الخولي إن التحركات المصرية برلمانيا تعكس تحرك سياسي واعي حيث إن السودان هي العمق المصري إلى إفريقيا وعودة مثل هذا البرلمان تعيد مصر لمكانتها في إفريقيا وليس فقط السودان فقط خاصة أن ملفات عديدة مرتبطة بتحسين العلاقات مع السودان أبرزها توحيد المواقف المصرية السودانية تجاه سد النهضة الأثيوبي.

 

ومن جانبه أكد النائب حاتم باشات، عضو لجنة الشئون الإفريقية، أن عودة برلمان وادي النيل، بين مصر والسودان خطوة كبرى لاستعادة العلاقات المتميزة وزيادة الترابط في العلاقات الثنائية بين البلدين ويعكس أيضا أن هناك تقدم كبير في عودة علاقات التكامل والترابط والتي تعكس العلاقات التاريخية بين البلدين وكذلك ترد على أكاذيب وشائعات تراجعأو تدهور العلاقات المصرية السودانية.

 

وأضاف باشات أن إحياء برلمان وادي النيل يأتي بعد الزيارة الناجحة للرئيس السيسي للسودان وسيتم دراسة وبحث سبل اعادة تشكيل هذا البرلمان و سبل تفعيله وكيفية تشكيله والياته واهدافه وه ما سيتم خلال الفترة المقبلة

 

وقال باشات إن إحياء هذا البرلمان سيساعد على تحسين العلاقات المصرية السوادنية، ويؤثرعلى حجم حجم التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري وغيرها من العلاقات كما سيكون آلية جيدة لحل أي خلافات بشكل مباشر وخلال ممثلين ونواب من البلدين

كما أكد النائب ماجد أبو الخير، وكيل لجنة الشؤون الإفريقية، بمجلس النواب، أن إعادة إحياء برلمان وادي النيل يحقق الكثير من الأهداف التي تساعد على تميز العلاقات وتقريب وجهات النظر والرؤى حول قضايا حوض النيل بشكل عام.

 

وأضاف أبو الخير، أنه يجب الإسراع في هذه الخطوة وتشكيل برلمان وادي النيل من البلدين فهناك ملفات عديدة أبرزها استعادة مصر مكانتها الإفريقية والتعامل مع ملفات أخرى مثل سد النهضة الأثيوبي وحصص المياه في حوض النيل وغيرها.

 

وقال أبو الخير، إن مصر والسودان لديها كل الإمكانيات والقدرات لنجاح التجربة والتي سيتنعكس على قوة العلاقات ولا تسمح بأي خلافات وتضمن تقدم العلاقات الثنائية وعودتها إلا صورتها التاريخية المميزة على مر التاريخ وبما يليق بأقرب بلد من حيث العلاقة الأخوية مع مصر والعلاقات بين الشعبين وهو ما يضمن نجاح هذا البرلمان.

 

وأشار إلى أن التجربة تخلق حياة برلمانية مشتركة وتنسيق تشريعي غير مسبوق يتم من خلاله من خلاله سن تشريعات ترسخ العلاقات بين الشعوب الإفريقية، وتساعد على تحسن العلاقات المصرية الإفريقية خاصة في ظل وجود رغبة حقيقة من جانب القيادة السياسية في البلدين للتعامل مع مشاكل القارة، وعودة الترابط بين دول القارة الإفريقية وهو ما يعيد دور مصر في وإحياء العلاقات المتميزة بين دول القارة وينتج عنه أيضا حل لك المشاكل وفتح آفاق جديدة للتعاون.

 

ومن جهته قال اللواء سعد الجمال، رئيس لجنة الشؤون العربية، إن عودة برلمان وادي النيل يعيد العلاقات المتميزة بين مصر والسودان وقت الرئيسين السادات والنميري وكانت العلاقات وقتها متميز فلا توجد تأشيرة دخول وكان الدخول للبلدين بالبطاقات الشخصية وكان هناك تكامل اقتصادي مصري سوداني واستمر هكذا لفترة طويلة.

 

وأضاف الجمال أن العلاقة بين شقيقين عربيين خاصة إذا كانت من دول الجوار لابد أن تكون متميزة فالسودان تمثل لمصر العمق العربي والإفريقي والاستراتيجي إضافة للأمن القومي العربي ككل.

اعلان


اعلان