قالت إن نسبها يمتد إلى الرسول.. «ديلى ميل» تنشر شجرة عائلة الملكة إليزابيث

كتب: وكالات - إنجي الخولي

فى: العرب والعالم

08:59 15 أبريل 2018
بعد أن تحدثت تقارير عن انتساب الملكة البريطانية إلى النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، وكيف أن جدتها كانت أميرة مسلمة عاشت بالأندلس، ظهرت شجرة تفصيلية للعائلة التي جاءت منها الملكة إليزابيث، لتثير مزيدا من الجدل حول القصة التي لا يمكن أخذها بجدية.
 
ونشرت صحيفة "The Daily Mail" البريطانية شجرة عائلة الملكة بتصميم إنفوجرافيك تضمَّن ما قالت إنه سلسلة نسب الملكة الذي ينتهي بالرسول محمد  (صلى الله عليه وسلم). 
 
وأضافت الجريدة على لسان الكاتب "أنه بالإضافة إلى جميع أسلافها الذين تعلمناهم فى المدرسة، فهى أيضاً من سلالة، " فلاد الثالث المخوزق" و" روبرت الأول ملك اسكتلندا" و"ألفريد الكبير"، وسباك فى لندن يدعى "جون والش"، ورجل دين فى بدفوردشير، وأخيرا، رسول الإسلام، النبى محمد صلى الله عليه وسلم".
وقال الكاتب "إنه من الأخبار الكبيرة المنتشرة فى العالم الإسلامى هذا الشهر، حقيقة أن الملكة ليس لها أسلاف مسلمين فقط، بل هى منحدرة مباشرة من مؤسس الإسلام نفسه، وبدأت التقارير والأشجار العائلية المفصّلة تنتشر فى صحف مغربية ذات أهمية منذ بضعة أيام، منذ أن انتشرت فى الشرق الأوسط وخارجه مؤخرا".
 
ومنذ مطلع الشهر الحالى تجدد الحديث مرة أخرى فى الصحافة الإنجليزية حول انحدار الملكة إليزابيث، ملكة بريطانيا من أصول تعود إلى آل بيت النبى محمد، صلى الله عليه وسلم، بحسب مراجع تاريخية، وقالت مجلة "الإيكونومست" البريطانية إن تقارير من الدار البيضاء إلى كراتشى تفيد أن الملكة ـ أغلب الظن ـ أصولها تعود إلى آل البيت.
 
فيما أشارت المجلة إلى عناوين تصدَّر مؤخراً جاء فيها: "يجب أن تطالب الملكة إليزابيث بحقها في حكم المسلمين". 
 
واستعرضت تقارير قالت إنه قد تم تداولها من الدار البيضاء إلى كراتشي، تتحدث عن أن ملكة بريطانيا من نسل النبي محمد  (صلى الله عليه وسلم)، مما يجعلها ابنة عم ملوك المغرب والأردن، فضلاً عن آية الله علي خامنئي، المرشد الأعلى للثورة الإيرانية.
 
وتقول المجلة إن هذا الادعاء، الذي قُدم لأول مرة منذ عدة سنوات، أثار اهتماماً متجدداً. وتستند المجلة البريطانية في تقريرها، إلى ما نشرته صحيفة مغربية تسمى "الأسبوع" في شهر مارس 2018، حيث تتبعت نسب الملكة إلى ما يرجع إلى 43 جيلاً.
 
 وقالت إنها وجدت سلالتها تمتد عبر إيرل كامبريدج-حاكم كامبريدج- في القرن الرابع عشر الميلادي، عبر إسبانيا المسلمة في العصور الوسطى، ثم إلى السيدة فاطمة، ابنة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم).
 
وتشير المجلة إلى أنه قد تم التحقق من صلاتها بالنبي في السابق من قِبل علي جمعة، الذي شغل منصب مفتي الديار المصرية ن وقالت:" أكدّ  علي جمعة، أنّ جدّ إليزابيث كان مسلماً قبل إجباره على اعتناق المسيحية بعد سقوط أشبيلية بدولة الأندلس".
وفي كتاب Burke’s Peerage، الذي يحتوي على أسماء النبلاء والمميزين والأسر المالكة البريطانية، يتمحور الأمر حول أميرة مسلمة تُدعى زايدة "Zaida"، هربت من بلدتها، إشبيلية، في القرن الحادي عشر عندما هجم عليها الأمازيغ، وانتهى بها الأمر في البلاط المسيحي للملك ألفونسو السادس، ملك قشتالة. وغيَّرت اسمها إلى إيزابيلا، وتحولت إلى الديانة المسيحية وحملت بابن ألفونسو، سانشو، الذي تزوج أحد أحفاده لاحقاً إيرل كامبردج.
 
إلا أن أصول الأميرة زايدة في حد ذاتها مثيرة للجدل؛ إذ يعتقد البعض أنها ابنة المعتمد بن عبّاد، الذي يعود نسبه إلى النبي . بينما يقول آخرون إنها تزوجت من عائلته. 
 
ووفقاً لصحيفة "ديلي ميل"، بعث مدير النشر بموقع "بوركيز بيراج" برسالة إلى رئيسة وزراء بريطانيا في ذلك الوقت عام 1986 "مارجريت تاتشر"، التي دعاها إلى حماية العائلة المالِكة، وقال "لا يمكن الاعتماد على النسب المباشر للعائلة المالكة لسلالة النبي محمد، من أجل حماية العائلة المالكة من الإرهابيين المسلمين".
 
كما أضاف أنّ الاعتراف بالارتباط سيكون مفاجأة للكثيرين، حيث قال "من المعروف لدى البريطانيين أنّ دم محمد يتدفق في عروق الملكة، ورغم ذلك فإنّ بعض رجال الدين المسلمين يفخرون بتلك الحقيقة".
 
وعلى الرغم من اعتراض بعض المؤرخين على ذلك، إلا أنّ سجلات الأنساب في إسبانيا في القرون الوسطى المبكرة تدعم هذا الزعم.
 
وتباينت ردود الفعل تجاه الأصول المسلمة المزعومة للملكة في العالم العربي. وحذر البعض من أن ذلك قد يكون مؤامرة خادعة لإحياء الإمبراطورية البريطانية بمساعدة المسلمين .
 
وعرضت قناة بي بي سي العربية  قصة سلالة الملكة ، ورحب آخرون بالخبر؛ إذ يقول عبدالحميد العوني، الذي كتب المقال في جريدة "الأسبوع" المغربية: "إنه يبني جسراً بين ديانتينا ومملكتينا".
 
 ودعت تقارير أخرى الملكة بألقاب مثل السيدة أو الشريفة، وهي ألقاب مُخصصة لمن ينسبون إلى النبي.
 وتشير المجلة البريطانية إلى أن الأمير تشارلز، نجل ملكة بريطانيا، مفتون بالإسلام. يقول أحد أصدقائه المسلمين: "ربما كانت هناك أوقات أراد فيها الزواج بأكثر من زوجة واحدة". 
 
ويقدم تشارلز الرعاية والدعم لمركز أكسفورد للدراسات الإسلامية، حيث يرحب بالجمهور بالتحية الإسلامية، "السلام عليكم". ويقال إنه يريد حفل تتويج متعدد الأديان، وأن يوصف باعتباره "مدافعاً عن الإيمان"، وليس فقط "الإيمان المسيحي".  

اعلان


اعلان