ترامب يخضع لكشف طبي اليوم.. لا ينهي الجدل حول أهليته العقلية

كتب: وكالات-إنجي الخولي

فى: العرب والعالم

07:48 12 يناير 2018
يخضع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الجمعة ، لأول فحص طبي في منصبه، بعد أيام من اتهام مايكل وولف مؤلف كتاب "نار وغضب: داخل بيت ترامب الأبيض" الرئيس الأمريكي بأنه يفتقر للكفاءة العقلية لشغل المنصب ، وتزايد الجدل حول قوته الذهنية بعد أن تلعثم  في جزء من خطاب أعلن خلاله اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي الشهر الماضي ، فكيف ستكون نتيجة الكشف؟ 
 
قال ترامب، الخميس، إنه يتوقع أن يمر الكشف الطبي الذي سيخضع له الجمعة بسلام، وإنه سيفاجأ إذا لم يحدث ذلك.

وقال ترامب مبتسما بينما كان يرد على أسئلة من صحفيين، بعد فعالية بشأن إصلاح السجون في البيت الأبيض: "الأفضل أن يمر بسلام، وإلا فلن تكون سوق الأسهم سعيدة".
وأضاف: "أعتقد أنه سيمر بشكل طيب للغاية. ستكون مفاجأة قوية لي إذا لم يحدث ذلك".
 
وقالت سارة ساندرز، المتحدثة باسم البيت الأبيض، للصحفيين إن الفحص سيجريه الطبيب الرئاسي روني جاكسون ، بحسب "رويترز".
 
وسيتم إصدار بيان بشأن النتائج الجمعة. وسوف يعلن جاكسون، الثلاثاء، في البيت الأبيض تفاصيل حالة ترامب الصحية، ويتلقى أسئلة.
 
لا فحص ذهني
وعلى الرغم من أن الصحة العقلية والذهنية للرئيس ترامب جرى التشكيك فيها مؤخرا، إلا أن الفحص المرتقب لن يتعرض لذلك الجانب.
 
وقال متحدث باسم ترامب على موقع تويتر: "إنه حاد الذكاء وسريع البديهة".
 
وعلق ترامب على الموضوع، واصفا نفسه بطريقة أخرى قائلا إنه "عبقرية متزنة للغاية".
 
وكشف البيت الأبيض أن ترامب لن يخضع لامتحان نفسي، ولكنه فقط تقييم الحالة المعرفية التي تفحص الوظائف العصبية بما في ذلك الذاكرة، حيث أن التقييمات المعرفية ليست روتينية في المواد الفيزيائية القياسية، على الرغم من أنها أصبحت مؤخرا مغطاة في الرعاية الصحية السنوية لكبار السن.
 
وكانت مجلة "تايم" الأمريكية قد قالت في تقرير لها الأربعاء الماضي، "أن ترامب أثار القلق الشهر الماضي عندما تلفظ بعبارات اتسمت بالعصبية عبر التليفزيون الوطني".
 
وأضاف التقرير: "قد أثيرت المزيد من الأسئلة في الأسابيع الماضية نظرا لبعض تغريداته وتعليقاته المبالغ فيها خلال ردوده على بعض الناس الذين يتعاملون معه يوما بعد يوم، وبعضها نشر مؤخرا في كتاب جديد عن سنته الأولى".
 
لكن منتقديه الذين يتساءلون عن صحته العقلية ومؤيديه الذين يشجبون الهجمات الخبيثة، سيصابون بخيبة أمل، إذ تقتصر الفحوصات الطبية على الوزن وضغط الدم ومستوى الكولسترول.
وترامب ليس مضطرا لإعلان نتائج فحصه الطبي على الملأ، لكن متحدثة باسمه قالت إن طبيب البيت الأبيض، روني جاكسون، سيعلن "ملخصا" لذلك الفحص.
 
تؤكد السلطة التنفيذية أن ترامب، وهو أكبر رئيس سنا في التاريخ الأمريكي عند انتخابه للمرة الأولى، سيتبع خطى أسلافه.
 
وكان الطبيب جاكسون قد أعلن ملخصا من صفحتين، عن آخر فحص طبي للرئيس السابق أوباما، في مارس عام 2016.
 
ذكر أن النقاشات كانت حادة خلال ولاية الرئيس رونالد ريغان الثانية في الثمانينيات، عندما تساءل بعض المراقبين عن تدهور قدراته الفكرية. وبعد عدة سنوات من انتهاء ولايته أعلن ريغان أنه مصاب بمرض الزهايمر.
 
في عام 1994، دق الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر ناقوس الخطر، معربا عن القلق في "جورنال أوف ذي أمريكان ميديكال أسوسييشن" حيال "الخطر" المتمثل في احتمال تراجع قدرات أي رئيس بسبب إصابته بـ"مرض عصبي".
 
لكن لم يحدث أي شيء منذ ذلك الحين.
 
مشروع قانون
وفي أبريل الماضي، قدم الديمقراطي جيمي راسكين في الكونغرس مشروع قانون لتشكيل لجنة تضم 11 شخصا، معظمهم من الأطباء النفسيين وأخصائيي الأعصاب، يمكن أن يطلب منهم الكشف على الصحة العقلية للرئيس.
 
ويستند راسكين في ذلك إلى التعديل الخامس والعشرين للدستور الذي تمت المصادقة عليه عام 1967، وينص على أن يتولى نائب الرئيس الحكم في حال عدم قدرة الرئيس على ممارسة صلاحياته. لكن التعديل لا يلحظ أي هيئة ستكون لها صلاحيات النظر في الصحة النفسانية للرئيس.
 
وقال لوكالة الأنباء الفرنسية "إننا بحاجة إلى هذه الهيئة ليس فقط للرئاسة الحالية إنما لكل من سيأتي".
 
وأضاف أن "واضعي التعديل الـ25 تفهموا مخاطر وجود رئيس لا يمتلك كامل قدراته في العصر النووي الذي نعيش فيه".
وتابع راسكين "أستمع إلى التلفزيون والإذاعة والجدل قائم حول ما إذا كان الرئيس يتمتع بالأهلية العقلية. ما نحتاج إليه هو عملية يمكن بواسطتها معالجة هذه المسألة في حالة الأزمات".
 
وفي الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون، لن يحظى مشروع القانون بفرصة لتمريره في هذه المرحلة. إلا أنه يمكن أن يساهم في إجراء مناقشة أوسع نطاقا بشأن هذا الموضوع.
 
وفي الوقت الراهن، تلجأ بعض وسائل الإعلام إلى أخصائيين لتحليل نفسية الرئيس الـ45 للولايات المتحدة عن بعد استنادا إلى تغريداته، وحركاته المثيرة للاستغراب في بعض الأحيان والصعوبات العابرة في خطاباته، الأمر الذي يثير تفسيرات لا حصر لها، إلا أنها تبقى محدودة لا محالة.
 
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض هوغان جيدلي إن "الصحافيين يخلون بواجباتهم الأساسية عندما يعتمدون على أطباء نفسانيين لم يسبق لهم أن التقوا الرئيس. هذا مثير للاشمئزاز".
 
أخبار طيبة لطبيب ترامب
حينما يجلس ترامب في مركز والتر ريد الطبي، في مدينة بيثيسدا بولاية ميريلاند، سيكون عنده أخبار طيبة وأخرى سيئة لطبيبه.
 
وقالت هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" أن ترامب لا يشرب الكحول، ولم يفعل أبدا. ويقول إنه تعلم ذلك من تجربة شقيقه الأكبر "فريد"، الذي كان مدمنا للكحوليات ومات في سن الثالثة والأربعين.
 
كما أنه لا يدخن. وقال ترامب في تصريحات عام 2015 "أنا أرى الناس يدخنون، فيبدو ذلك مفزعا بالنسبة لي".
 
الأخبار السيئة
يكشف كتاب، نشر مؤخرا بالولايات المتحدة، عن أن ترامب كان يعتمد على "أربع مجموعات من الأطعمة"، خلال حملته الانتخابية، وهي "وجبات مطاعم ماكدونالدز، وجبات مطاعم كنتاكي،البيتزا، شراب الكوكاكولا الخالي من السكر".
 
ووفقا للكتاب، الذي شارك في تأليفه كوري ليواندوفسكي المدير السابق لحملة ترامب الانتخابية، فإن الوجبة الرئيسية لترامب قد تتكون من وجبتي بيغ ماك، وشطيرتين من السمك المخلي (فيليه أو فيش)، وشراب اللبن المخفوق بالشيكولاتة (ميلك شيك).
 
وتقدر السعرات الحرارية في هذه الوجبة 2430 سعرا، وينصح الرجال بالحصول على 2500 سعر حراري يوميا.
 
وعلاوة على ذلك، فإن ترامب يبدو غير مقتنع بممارسة الرياضة، على الرغم من أنه يلعب الغولف، ولكنه يتنقل في عربة رياضية خفيفة.
 
ووفقا لأحد المصادر، يعتقد ترامب أن جسم الإنسان "مثل البطارية، يحتوي على كمية محدودة من الطاقة تستنفد مع الاستخدام".
 
"صحة بدنية ممتازة"
بالنسبة لرجل أدراجه ممتلئة بـ" الرقائق المحلاة وشرائح البطاطس وشوكولاتة أوريو"، يبدو الرئيس في صحة جيدة.
 
وفي سبتمبر من عام 2016، أي قبل شهرين من الانتخابات الرئاسية، كشف ترامب عن سجلاته الطبية.
نسبة الكوليسترول الكلي 169 وهي نسبة جيدة، بينما نسب الكوليسترول منخفض وعالي الكثافة صحية أيضا.
 
وضغط الدم لدى ترامب (116/70) في مستوى "مثالي"، أما الكبد والغدة الدرقية يعملان بشكل طبيعي، أما الفحص المنظاري الأخير للقولون لم يكشف عن أية مشكلات.
 
"وباختصار"، كتب الطبيب الذي يتابع ترامب منذ فترة طويلة هارولد بورنستين: "السيد ترامب في صحة بدنية ممتازة".
 
نظام غذائي "مفزع"
لكن سارة كيات، طبيبة من لندن، تعتقد أن ترامب يجازف فنظامه الغذائي يبدو "مفزعا".
 
وأضافت: "ليس فقط يأكل طعاما عالي الدهون وبه أملاح مرتفعة، لكنه من غير المرجح أنه يأكل الخضروات والفواكه، لأنه يستهلك كميات كبيرة من الأطعمة الأخرى".
 
وأردفت: "نظام غذائي يتضمن قليلا من الفواكه والخضروات، وكثيرا من الدهون المشبعة، من المرجح أن يسهم في حدوث أمراض شرايين القلب التاجية، والسرطانات وداء البول السكري".
 
وتقول كياتا إن ترامب يستفيد من عدم التدخين أو شرب الكحول، لكن ممارسة الرياضة شيئ حيوي.
 
وتضيف: "بالطبع، فإن الكحول والسجائر سبب رئيسي لكثير من المشكلات الصحية، لكن عدم ممارسة الرياضة تمثل تقريبا نفس الخطورة، بالنسبة للإصابة بأمراض القلب مثلها مثل التدخين. إنها من الأشياء التي يتجهاهلها الناس، لكن ذلك يجب ألا يحدث".
 
وتابعت: "الناس الذين لا يمارسون الرياضة معرضون بمقدار الضعف للإصابة بأمراض القلب، مقارنة بأولئك الذين يمارسون الرياضة بانتظام".
 
ولذلك فإن الجسم البشري ليس مثل البطارية ذات الكمية المحدودة من الطاقة.
 
وتقول الدكتورة كيات: "ليس هذا ما أعرفه".

وتضيف: "بالطبع، فإن ممارسة الرياضة بشكل مفرط يرجح إنهاك وتمزق المفاصل. نحن لا ننصح أبدا بالإفراط في ممارسة الرياضة".
وتابعت: "لكن ممارسة الرياضة بانتظام، لنصف ساعة يوميا لمدة خمسة أيام في الأسبوع، أمر مرغوب تماما".

اعلان


اعلان