بعد حوار «آل ثاني» .. مستشار الديوان الملكي السعودي:«تنظيم الحمدين» فضح كل عملائه

كتب: وكالات-إنجي الخولي

فى: العرب والعالم

09:35 11 يناير 2018
علقت السعودية على الحوار التلفزيوني الذي أجراه وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، مساء أمس الأربعاء، مع التلفزيون القطري الرسمي، وهاجم فيه "دول المقاطعة" وكشف ما اعتبر انه سبب الخلاف بين أبوظبي والدوحه.
 
وقال المستشار بالديوان الملكي السعودي، سعود القحطاني، اليوم الخميس ، في سلسلة تغريدات عبر حسابه الرسمي على موقع "تويتر": "أنه استمتع للغاية بمشاهدة لقطات لوزير خارجية تنظيم الحمدين في حساب تلفزيون قطر الرسمي في تويتر. فالصراخ والبكاء على قدر الألم. وتونا ما بدينا.. ولي وقفات توضيحية للشعب القطري الشقيق فيما قاله نامق اليوم".
 
"تنظيم الحمدين وإسقاط السعودية"
وتابع: "السبب سبق وأن قاله قذافي الخليج في التسجيل المسرب الشهير. هم يعملون بكل قوة على إسقاط وتقسيم السعودية وهذه سياسة ثابتة لتنظيم الحمدين منذ اللحظة التي انقلب فيها الابن على أبيه في حادثة عقوق الوالدين المعروفة".
 
وقال المستشار بالديوان الملكي السعودي "أن ما وصفه "تنظيم الحمدين قام بغبائه بفضح كل عملائه ممن يسمون بالمعارضة السعودية منذ اليوم الأول للمقاطعة حين أجبرهم التنظيم على الاصطفاف العلني معهم ضد السعودية فأحرقهم أمام الرأي العام تماماً".
وأشار إلى أن "حين يقسم لك أحدهم ويؤكد على أمر وأنت واثق تمامًا من كذبه فكيف ستتعامل معه؟ إذا "مشيتها له" وفتحت له الباب لتراجع يحفظ ماء وجهه وطقوم بالتراجع عن سياسته التخريبية ولم يفعل فماذا تقول له؟ مشكلة الحمدين من المرتزقة الذين يجعلونهم يكذبون ولايعرفون تغطية كذبهم وسأذكر بعض الأمثلة".
وقال:"​سبق لهم وأن اعترفوا بأنهم كانوا يمولون مايسمى بالمعارضة السعودية الخارجية بلندن وتعهدوا وأقسموا بالطلاق والعتاق أنهم لن يكرروا ذلك. وقد اعترف بذلك كما تعلمون قذافي الخليج بالشريط المسرب. حتى يوم قطع العلاقات وحتى هذه اللحظة لم يوقفوا تمويلهم. والأدلة على ذلك قاطعة تمامًا".
 
وأعتبر المستشار السعودي: " القرار الذي أتخذ بالمقاطعة كان قرارًا مؤلمًا من ناحية أنه سيضر أهلنا هناك ولكنه كان ضرورة لحفظ أمن المنطقة والعالم،نحن نمارس حياتنا بشكل طبيعي ولم نضع بتلفزيوننا عدادًا يحسب أيام المقاطعة ولم نتباكى بالمحافل على ماجرى فمشكلة قطر صغيرة جدا جدا جدا.من ناحيتي "اطقطق" عليهم ب "فضوتي" ، نقلا عن " روسيا اليوم".
آل ثاني وحادثة القرصنة 
وكان الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري قد قال في برنامج "الحقيقة" بتلفزيون قطر إن دولة الكويت أبلغت قطر بقرار دول الحصار تخفيض مستوى تمثيلها في قمة مجلس التعاون الأخيرة بالكويت قبل أن يسافر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لحضور القمة.
 
وجدّد الوزير رفص قطر تطبيع أزمة الحصار؛ متسائلا: "كيف يقول قادة الدول الخليجية الثلاث أنهم تجاوزوا قطر، وأن مشكلتها صغيرة جدا جدا، وهم يصبحون ويمسون على حملات تحريض ضدها".
 
وكشف الشيخ محمد بن عبدالرحمن أنه تواصل شخصيا مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ووزراء الخارجية الخليجيين بعد حادثة القرصنة لإحاطتهم بفبركة تصريحات على لسان أمير قطر، ودعوتهم لنشر نفي قطر الرسمي، لكن لم يرد على اتصاله سوى وزيري خارجية الكويت وسلطنة عمان، بينما كان رد ولي العهد السعودي "غريبا، قائلاً إن الأمر لا يزال مستمراً".
وتابع :" القرصنة تمت بعد منتصف الليل بقليل، وبث الأخبار المفبركة ونسب تصريحات لأمير قطر. وبعد الانتباه للأخبار وتواردها والهجمة الإعلامية التي بدأت بعد القرصنة بضيوف وتقارير جاهزة، كانت ردة فعلنا بشكل مباشر، فكان هناك مثل ضابط اتصال بين قطر والسعودية لمحاولة الاتصال والقول إننا نستغرب ما يحدث وأنه تم بالقرصنة، وطلبنا نشر بيان رسمي بأن موقع وكالة الأنباء القطرية تمت قرصنته.
 
وأوضح:"فور علمي بالموضوع بعد 20 دقيقة، حاولت فهم الموضوع، ولم نستوعب إلا في تمام الساعة الواحدة، وحاولت التواصل مع معارفي في المملكة العربية السعودية ومع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان برسالة نصية، والقول إن وكالة الأنباء تمت قرصنتها، ونرجو منكم توجيه الوكالات الإعلامية لنشر النفي، وأرسلت بشكل شخصي رسالة نصية إلى وزراء الخارجية بدول مجلس التعاون لإحاطتهم بما حدث".
 
زوجة معارض إماراتي
وتطرق وزير الخارجية إلى الخلاف القائم مع الإمارات، قائلاً: "نقطة فارقة كانت مع دولة الإمارات بشكل خاص، وهو خلاف سبق الأزمة الخليجية بمدة شهرين، إذ بدأنا رصد هجمات إعلامية، وتواصلنا معهم بشكل ودي لفهم الهجمات، ولو هناك مشاكل تحل، فكان طلبهم بأن نسلمهم زوجة معارض إماراتي أثناء حملة اعتقال المعارضين سنة 2013، حيث غادر المعارض إلى الدوحة مع زوجته، ومن الدوحة توجه إلى بريطانيا، بينما بقيت زوجته في قطر لارتباطات عائلية لأنها دخلت ببطاقة شخصية، وسفارة الإمارات سحبت منها الجواز، وهنا أرسل ولي عهد أبو ظبي مبعوثين لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وطلب تسليمها، وأجابهم أن المرأة ليست مطلوبة في الجرم الدولي، والدستور الدولي يحرم تسليم أي لاجئ لأسباب سياسية، وأخلاقنا كعرب وخليجين لا تجيز تسليم المرأة، وأجدانا استقبلوا الكثير من اللاجئين من دولهم".
 
وتابع: "افتراضنا كان تفهم الإمارات للخطوة، سيّما وأن الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أكد لهم أننا في قطر لن نسمح لأي شخص أن يتخذ من الدوحة منصة للهجوم على الإمارات أو أي دولة خليجية. ولاحقا أعيد فتح الموضوع خلال الهجمات الإعلامية، وطلبوا مجددا تسليم المرأة، وتنقلت شخصيا إلى أبو ظبي في أبريل لإبلاغهم أن المرأة لم تخالف أي شرط من شروط الإقامة في قطر، فلن تسلم، فكان جواب الإمارات واضح: طالما لم تسلموا المرأة، يتوقف التنسيق بيننا. وكان هذا خيارهم".
 
السعودية تعهدت بالحياد
واستطرد الشيخ محمد بن عبدالرحمن، قائلاً: "بعدها اتخذت قطر الخطوة الثانية بزيارة السعودية وإطلاعهم بالمستجدات لكي لا تكون جزءاً من الخلاف، وعقد أمير قطر اجتماعاً مغلقاً بحضوري، مع ولي العهد محمد بن نايف وولي ولي العهد محمد بن وتحدثنا عن القضية، وقلنا لهم أننا كدولة قطر نأمل أن تقف المملكة السعودية، بوصفها الشقيقة الكبرى على الحياد، وإن اردتم حل الخلاف فنحن نثمن جهود المملكة، أو نطلب منكم الحياد، وعدم الوقوف بجانب أحد.

وتابع:" كان رد ولي العهد (في ذلك الوقت) محمد بن نايف بأننا لن نكون جزء من الخلاف، ومادام الأمر متعلق بتسليم امرأة فلن نقبل، ولو كانت المرأة في السعودية فلن نسلمها، وأنه ليس لدينا مشكلة في علاقاتنا مع قطر، فكان رد ولي ولي العهد (الحالي) محمد بن سلمان بالقول: بيض الله وجهك، ودولة قطر كانت دوما أمامنا ولم نجد منها أي مشكلة..وسنحاول احتواء الخلاف، ونقوم بالوساطة. ورحب أمير قطر بذلك".
 
البحرين شكرت قطر
وعن الخلافات مع مملكة البحرين بشأن قضية التجنيس، قال: "بالنسبة للبحرين، أولا القضية التي أثاروها في الفترة ما قبل الأزمة تحت بند التجنيس، هي ليست تجنيس، لأن الأسر القطرية الكثير منها عاشت في البحرين وأخرى في قطر، والفئة التي اتهمت البحرين دولة قطر بأنها جنستها هي فئة من المواطنين القطريين الذين أعيدت لهم الجنسية، وإجراءاتهم تتطلب إجراءات خاصة بمراسيم أميرية. والفئة التي تحدثت عنها البحرين تمت معالجة ملفها عام 2014، وسمحت قطر لمن أعيدت له الجنسية بالاحتفاظ بالجنسية البحرينية، رغم أن القانون لا يقبل، ولكن استثنينا البحرين حفاظا على استقرارها" ، نقلا عن صحيفة " القدس العربي".
 
وتابع قائلا: "تفاجأنا من الهجمة البحرينية، وقبل الأزمة بأسبوعين، قال لي وزير الخارجية البحرني إن القضية حلت وتم الإتفاق على الآلية، وبعدها فاجأة ينقلب الموقف، وأصبحت المملكة هي من تقود السمفونية للأسف".
 
محاولات رأب الصدع مع مصر 
وعن سؤال حول العلاقة مع مصر، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني: "لا بد أن نعلم أن مصر تمر بمرحلة حساسة منذ الأزمة التي أعقبت تنحية الرئيس مرسي، ونحن نقدر مصر كدولة مركزية ولها دور قيادي، ونقدر خيارات الشعب المصري، أيا كانت، وليس لنا أي تدخل فيها".
 
وأضاف: "حصلت خلافات بعد إزاحة الرئيس مرسي، وتمت محاولات للتعاطي معها لتجاوزها ولم تنجح، وحدث فتور في العلاقات، ولكن من ناحيتنا استمر سفيرنا في حضور كل مناسباتهم الرسمية، وحضرنا الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قمة شرم الشيخ، وكانت هناك محاولات للتقارب بين قطر ومصر خلال مناورات رعد الباطن في بحر الشمال، واجتمع أمير قطر بالرئيس السيسي، بحضور الأمير محمد بن سلمان الذي قال إنه يريد تقريب وجهات النظر بين قطر ومصر، وتم اتفاق اجتماع بين وزراء الخارجية لحل الخلاف، لكن المملكة لم تدعُ لأي اجتماع ثلاثي، وقال المسئولون في مصر إنهم مستعدين وينتظرون مبادرة من السعودية. وفي كل مرة تكون هناك محاولة لرأب الصدع، نجد تعطيلاً لتلك الجهود، ولا محاولة لدعم جهود حل الخلافات أو الوساطة".
 
علاقاتنا بإيران لم تختلف
وعن العلاقة بين قطر وإيران، قال وزير الخارجية: "دول الخليج تربطها حدود بإيران، ولا نستطيع تغيير الجغرافيا، وان اختلفنا مع السياسات، فلا بد من احترام الحدود. ونحن نختلف مع سياسات إيران في سوريا واليمن والعراق، ونتفق في ذلك مع باقي مجلس التعاون. وعلاقاتنا مع إيران قبل الخلاف هي بنفس الخصائص، ولكن نناقش الخلافات بالحوار".
 
وشدّد قائلاً: "منذ بدء الحصار كانت إيران المنفذ الوحيد أمام قطر، لما رحبت قطر بدعمها اتهمتها دول الحصار بالتحالف مع إيران، رغم أن الإمارات أكبر شريك تجاري لإيران في المنطقة، وكل العلاقات التجارية متركزة على الإمارات".
وعن موقف إيران من الحصار على قطر، قال: "إيران تعاملت مع الموقف كدولة جارة تتعرض لحصار ترفضه المبادئ الدولية وترفضه إيران لأنها تعرضت له. والتواصل مع إيران لا يزال في حدود العلاقات التجارية، وما زلنا نختلف معهم في الملفات السياسية، ولكن هناك فصل ما بين الملف السياسي والاقتصادي".

اعلان


اعلان