الجارديان: أمريكا تدق طبول الحرب النووية برأس جديد وتعديل لسياسة الهجوم 

كتب: وكالات-إنجي الخولي

فى: العرب والعالم

06:27 10 يناير 2018
مع تزايد خطر اندلاع حربا نووية بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة الأمريكية، وارتفاع حدة الحرب الباردة للتسليح بين روسيا وأمريكا ، تعتزم الإدارة الأمريكية تطوير رأي حربي نووي جديد مع تعديل في السياسة النووية يمكنها من اطلاق هجوم نووي لحماية مرافق ومصالح ومنشآت الدولة.
 
وأعلن المدير السابق لمجلس الأمن القومى الأمريكي للحد من التسلح وعدم الانتشار، جون وولفستال، أن السلطات الأمريكية تعتزم تخفيف القيود المفروضة على استخدام الأسلحة النووية وتطوير رأس حربي نووي جديد.
 
وقال وولفستال، إن البنتاجون قام مراجعة جديدة لسياسته النووية ليستطيع بموجبها تجهيز الصواريخ الباليستية المعدلة من طراز "ترايدنت دى 5" الأمريكية بمثل هذه الرؤوس الحربية، موضحا، أن مثل هذه الأعمال التى تقوم بها الولايات المتحدة تهدف إلى منع وتقييد روسيا من استخدام الرؤوس النووية التكتيكية فى حالة نشوب نزاع فى أوروبا الشرقية .
 
وأضاف، أن السياسة النووية الجديدة للولايات المتحدة، تعد أكثر تشددا من السياسة النووية التي اتسمت بها إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، بحسب "سبوتنيك" الروسية.
 
وتابع، أن السياسة النووية الجديدة خضعت لتعديلات جادة، ونتيجة لذلك اختفت "أشياء كثيرة مفزعة" في الصيغة النهائية.
 
وأوضح، أن "الولايات المتحدة بهذه السياسة النووية الجديدة، أرادت توجيه رسالة غاضبة وواضحة في نفس الوقت إلى الروس والكوريين الشماليين والصينيين، مشيرا إلى أن أي محاولة من روسيا أو كوريا الشمالية لاستخدام الأسلحة النووية سيؤدي إلى عواقب هائلة بالنسبة لهم".
 
وكشف المسئول الأمريكي، أن البنتاجون وسع قائمة الظروف التي ستستخدم الولايات المتحدة ضربة نووية ضد العدو. وهي تشمل، على وجه الخصوص، الرد على هجوم غير نووي تسبب في وقوع عدد كبير من الضحايا أو لمهاجمة منشآت ومرافق حيوية في الدولة مثل مراكز التحكم وإدارة الأسلحة النووية.
 
ووفقا له، سيتم الإعلان عن السياسة الجديدة رسميا في أواخر يناير.
 
وكان العسكريون الأمريكيون قد قدموا تقريرا عن أسلحة نووية يُفترض أن تمتلكها روسيا، إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يناير.
 
ووفقا لصحيفة "الجارديان"، أعرب مؤيدو السيطرة على الأسلحة في العالم، عن قلقهم إزاء نية الولايات المتحدة تطوير رأس حربي جديد، لأن هذا، من وجهة نظرهم، يزيد من احتمال استخدام الأسلحة النووية أثناء الحروب.
الترسانة الأمريكية 
وتمتلك أمريكا 6800 قنبلة نووية، وفقا لموقع "أرمز كنترول" الأمريكي، بينما لا تمتلك كوريا الشمالية سوى 10 رؤوس نووية.
 
وتنقسم ترسانة الأسلحة النووية الأمريكية إلى قنابل معدة للإطلاق على متن صواريخ أرضية وقنابل تحملها الصواريخ على متن غواصات نووية، إضافة إلى القنابل التي يمكن نقلها على متن القاذفات الاستراتيجية، وفقا لمجلة "تايم" الأمريكية.
 
ووفقا لموقع "أرمز كنترول" فإن أمريكا تحشد 1393 رأسا حربيا على متن 660 صاروخا باليستيا عابرا للقارات، وعلى متن الغواصات إضافة إلى القاذفات الاستراتيجية ، بحسب موقع قناة "العالم".
ويصل عدد الرؤوس النووية الاستراتيجية غير المعدة للإطلاق إلى 2300 رأسا حربية، إضافة إلى حوالي 500 قنبلة نووية تكتيكية.
 
روسيا تستعد للحرب النووية
ووفقا لدورية "واشنطن فري بيكون" فإن مصادر في وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" كشفت في ديسمبر الماضي أن القيادة العسكرية الروسية خططت لتوسيع وتحديث ترسانة الأسلحة النووية التكتيكية، ما يدل على أن روسيا تعد عدتها للحرب النووية.
 
ويجب أن يرتفع عدد الرؤوس النووية الموجودة بحوزة روسيا، على حساب الذخائر النووية التكتيكية غير القوية نسبياً، من 7000 رأس حالياً إلى 8000 في عام 2026 حسبما افاد موقع سبوتنيك.
وأشارت الدورية الأمريكية إلى "أن هذا التحديث النووي  يبدو مروّعا لكونه مرتبطا بعقيدة موسكو الاستراتيجية الجديدة التي تستوجب استخدام السلاح النووي خلال أي نزاع عادي".
 
وتتضمن "عملية تحديث الترسانة النووية الروسية" أيضا تطوير "مخابئ موجودة في باطن الأرض لحماية قادة روسيا خلال الحرب النووية".
 
وتمتلك روسيا الآن أكبر ترسانة نووية في العالم تحتوي على 7 آلاف رأس نووي بينما تمتلك الولايات المتحدة 6.8 ألف رأس نووي حسب مصادر أمريكية

اعلان


اعلان