قمة إسلامية ضد ترامب.. هل يتمكن قادة 57 دولة من الرد على «إعلان القدس»؟ 

كتب: وكالات-إنجي الخولي

فى: العرب والعالم

07:20 12 ديسمبر 2017

يتوجه زعماء الدول العربية والإسلامية غدا، الأربعاء، إلى إسطنبول للمشاركة في القمة الإسلامية الطارئة وعلى أجندتها بند واحد وهو "القدس" ، فهل يتمكن قادة أكثر من خمسين دولة إسلامية من الوقف ضد  قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ،  الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة للدولة الفلسطينية ؟.


وعلى الرغم من انخفاض سقف التوقعات من القمة التي يتوقع ان يغيب عنها رؤساء دول خليجية فاعلة مثل السعودية والإمارات ومصر ، يترقب الشارع العربي والإسلامي نتائج القمة المنعقدة للرد على الموقف الأمريكي الذي يشكل تحديا رئيسيا لفكرة المنظمة التي تأسست أصلا لحماية القدس المحتلة بعد حادث إحراق المسجد الأقصى . 


ومن المقرر أن تعقد الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي قمة استثنائية بمدينة اسطنبول الأربعاء ، تلبية لدعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رسمياً إلى عقدها بصورة طارئة بوصف تركيا الرئيس الدوري للمنظمة حاليا.


 وكان أردوغان قد قال خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن قمة لمنظمة التعاون الإسلامي ستُعقد الأربعاء في إسطنبول، وإنها ستشكل "منعطفاً" في التحرك لمواجهة قرار ترامب الاعتراف بشكل أحادي بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي . 


الكفاح لن يتوقف
واتفق الرئيسان التركي والروسي خلال المؤتمر الصحفي على أن اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل يُنذر بتصاعد التوتر في الشرق الأوسط.
 

وقال بوتين، الذي زار مساء الإثنين، أنقرة، حيث التقى أردوغان "إن روسيا وتركيا تعتقدان معاً أن (هذا القرار) لا يساعد على استقرار الوضع في الشرق الأوسط، بل على العكس يزعزع وضعاً معقداً أصلاً".


من جهته قال أردوغان إن "إسرائيل تصبّ الزيت على النار (...)، وترى في هذه العملية فرصة لزيادة الضغط والعنف ضد الفلسطينيين"، مضيفاً أنه وبوتين لديهما "مقاربة متشابهة" بهذا الصدد.


وندَّد أردوغان مجدداً بالممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في القدس، متهماً إسرائيل بأنها حوّلت المدينة المقدسة "إلى سجن للمسلمين ولأتباع الديانات الأخرى".


وقال "لن يكون بإمكانهم غسل أيديهم من الدماء التي تلطخها"، مضيفاً "أن الكفاح لن يتوقف قبل إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية" ، بحسب "روسيا اليوم".


وكان أردوغان وصف الأحد إسرائيل بأنها دولة "إرهابية" تستخدم قوة مفرطة ضد الفلسطينيين.


وردَّ عليه رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو قائلاً، إنه "لا يتلقى دروساً من قائد يقصف قرى كردية في تركيا، ويسجن الصحفيين، ويساعد إيران في الالتفاف على العقوبات الدولية، ويساعد إرهابيين، خصوصاً في غزة".


الحضور والغياب من القادة العرب

ومن جانبه، اعتبر مدير المكتب الإعلامي في وزارة الخارجية القطرية، السفير أحمد بن سعيد الرميحي، مساء الإثنين، أن القمة الإسلامية الطارئة حول القدس التي تنعقد بإسطنبول، الأربعاء "مناسبة جديدة لتأكيد رفض الدول الإسلامية بشكل قاطع، لقرار واشنطن اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل".
 

وقال الرميحي، في حديث للأناضول، إن ترؤس أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وفد بلاده في القمة "يعكس بوضوح موقف الدوحة الثابت، والداعم للقضية المركزية للأمتين العربية والإسلامية، وصمود الشعب الفلسطيني المستند إلى قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين".


وأضاف أن "العالم الإسلامي مُطالب بالتكاتف والتعاضد أكثر من أي وقت مضى، للدفاع عن قضيته المركزية ومواجهة قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المجحف، بكافة الوسائل التي يكفلها القانون الدولي".


وأعرب الرميحي عن أمله في أن "تخرج القمة بخطة عمل واضحة، تقود إلى إقناع الإدارة الأمريكية بالعدول عن قرارها، والالتزام بقرارات الشرعية الدولية التي تعتبر مدينة القدس الشرقية جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967".


ومن جانبه ، قرر الرئيس السوداني عمر البشير، ترأس وفد بلاده المشارك في القمة  ، كما أعلن المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن سامح شكري، وزير الخارجية، سيتوجه  الثلاثاء 12 إلى مدينة إسطنبول التركية، للمشاركة فى أعمال القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي.
 

والعلاقة متوترة بين مصر وتركيا منذ إعلان الجيش في 3 يوليو 2013 الإطاحة بالرئيس السابق المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين «محمد مرسي».


وتتهم القاهرة أنقرة بدعم ومساندة قيادات تنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين يقيم بعضها في تركيا.


وأضاف "أبو زيد" فى بيان له  أن وزير الخارجية سيستعرض خلال القمة، الموقف المصري الرافض للقرار، وأية آثار مترتبة عليه، ومحصلة الاتصالات التي أجرتها مصر، للحد من التبعات السلبية لهذا القرار.


 ونقلت وكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ» من مصادر موثوقة في العاصمة السعودية الرياض، أن وزير الشئون الإسلامية والدعوة والإرشاد صالح آل الشيخ سيرأس، نيابة عن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز،  الوفد السعودي إلى قمة قادة دول منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول .

ومن المنتظر ان يصل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، اليوم الثلاثاء، إلى أسطنبول لترأس وفد بلاده  ، بحسب "كونا".  
 

كما يشارك الرئيس اللبناني ميشال عون فيي القمة ، مشيرا إلى انه سيطالب رؤساء الدول الاسلامية الذين سيلتقون على مستوى القمة في اسطنبول ، باتخاذ القرارات اللازمة للمحافظة على عروبة القدس مدينة الاديان السماوية كافة.


ويترأس الرئيس عبدربه منصور هادي، وفد اليمن المشارك في القمة بحضور وزير الخارجية عبدالملك المخلافي، وعددا من المسئولين اليمنيين.


والأربعاء الماضي، أعلن ترامب اعتراف بلاده رسمياً بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى المدينة المحتلة، وسط غضب عربي وإسلامي، وقلق وتحذيرات دولية.


يذكر أن منظمة التعاون الإسلامي تٌعد  ثاني أكبر منظمة حكومية دولية بعد الأمم المتحدة، حيث تضم في عضويتها سبعًا وخمسين دولة موزعة على أربع قارات. وتُمثل المنظمة الصوت الجماعي للعالم الإسلامي وتسعى لحماية مصالحه والتعبير عنها دعماً للسلم والانسجام الدوليين وتعزيزاً للعلاقات بين مختلف شعوب العالم.


وأُنشئت المنظمة بقرار صادر عن القمة التاريخية التي عُقدت في الرباط بالمملكة المغربية في 12 من رجب 1398 هجرية (الموافق 25 من سبتمبر 1969 ميلادية) ردًا على جريمة إحراق المسجد الأقصى في القدس المحتلة.


وعُقد في عام 1970 أول مؤتمر إسلامي لوزراء الخارجية في جدة بالمملكة العربية السعودية، وقرر إنشاء أمانة عامة يكون مقرها جدة ويرأسها أمين عام للمنظمة. ويعتبر الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين الأمين العام للمنظمة الحادي عشر، حيث تولى هذا المنصب في نوفمبر 2016.

اعلان


اعلان