فيديو وصور| جمعة الغضب.. العالم الإسلامي ينتفض تضامنا مع القدس

كتب:

فى: العرب والعالم

20:30 08 ديسمبر 2017

انتفضت جميع عواصم العالم الإسلامي، الجمعة 8 ديسمبر، احتجاجا على القرار الذي أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء الماضي، بشأن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس واعتبار المدينة المحتلة عاصمة للكيان الصهيوني.

وشهدت مساجد عدة في شتى أنحاء العالم العربي والإسلامي، مظاهرات غاضبة تنديدا بالقرار الأمريكي، وطالبت 7 دول مجلس الأمن بعقد جلسة عاجلة لبحث الأمر، فيما جاءت تصريحات الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الأكثر قوة مؤكدا للشعب الفلسطيني أنه معهم في انتفاضتهم ضد الاحتلال، كما رفض لقاء نائب الرئيس الأمريكي، مايك بينس، وقال إنه "لن يجلس مع من يزيّفون التاريخ، ويسلبون حقوق الشعوب، ويعتدون على مقدساتهم".

 

مصر:

في مصر، تظاهر آلاف المصلين في مسيرات احتجاجية بمحيط الجامع الأزهر عقب صلاة أول جمعة بعد قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني.

رفع المشاركون لافتات مكتوبا عليها " القدس عربية.. القدس فلسطينية، يسقط ترامب، أين الحكام العرب، أمريكا الشيطان الأكبر". ورددوا هتافات أبرزها "بالروح بالدم نفديكي يا فلسطين".

 

كما أعلن شيخ الأزهر، أحمد الطيب، اليوم الجمعة، رفضه لقاء نائب الرئيس الأمريكي، مايك بينس، وقال إنه "لن يجلس مع من يزيّفون التاريخ، ويسلبون حقوق الشعوب، ويعتدون على مقدساتهم".

 

جاء ذلك في بيان للأزهر بشأن لقاء مقرر بين "الطيب" و"بينس"، يوم 20 ديسمبر الجاري، في إطار زيارة يجريها الأخير لمصر، ضمن جولة إقليمية.

وأضاف البيان أن السفارة الأمريكية لدى القاهرة، تقدمت بطلب رسمي، قبل أسبوع، لترتيب اللقاء، ووافق في حينها الطيب، لكنه أعلن رفضه احتجاجًا على اعتراف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس الأول الأربعاء، بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني.

 

ونقل الأزهر عن الطيب قوله، متسائلًا "كيف لي أن أجلس مع من منحوا ما لا يملكون لمن لا يستحقون؟"، مطالبًا ترامب بـ"التراجع فورًا عن هذا القرار الباطل شرعًا وقانونًا".

 

وحمّل البيان الرئيس الأمريكي وإدارته "المسؤولية الكاملة عن إشعال الكراهية في قلوب المسلمين، وكل محبي السلام في العالم، وإهدار كل قيم الديمقراطية والعدل والسلام".

من جانبه، دعا رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، أندريه زكي، في بيان، إلى تكاتف كافة الشعوب والدول الداعية للسلام، للحفاظ على الهوية العربية للقدس، كونها ملتقى الديانات السماوية الثلاث الإسلامية، والمسيحية، واليهودية.

 

 

وأضاف زكي، أن القرار الأمريكي "أساء إلى مشاعر مئات الملايين من العرب؛ مسلمين ومسيحيين، وأنه لن يغير من حقيقة أن القدس أرض عربية محتلة يجب أن تعود إلى السيادة الفلسطينية مهما طال الزمن".

 

الجزائر:

شهدت الجزائر، اليوم الجمعة، عدة وقفات احتجاجية ضد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي، ندد فيها المتظاهرون بالخطوة، وأعلنوا دعمهم للقضية الفلسطينية.

 

ونظمت حركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي في الجزائر) وقفة أمام مقرها بالعاصمة، رفع خلالها علم كبير لفلسطين وشعارات تنديد بقرار الرئيس الأمريكي مثل: "القدس عاصمتنا"، و"شباب من أجل القدس"، و"خطر يتجدد".

 

وتداول على منصة الوقفة قادة الحزب الذين التقت خطاباتهم حول خطورة خطوة الرئيس الأمريكي وضرورة التصدي لها فيما أرجع بعضهم ذلك إلى حالة "الضعف" التي يشهدها العالم العربي والإسلامي.

 

 

ونشر الحزب صورا لوقفات نظمتها مكاتبه عبر عدة محافظات من البلاد ضد هذا القرار.

 

 

وبحي بلوزداد الشعبي، بوسط العاصمة الجزائر، خرج عشرات الأشخاص بعد صلاة الجمعة في وقفة احتجاجية سادتها حالة غضب كبيرة من القرار الأمريكي.

 

 

وردد المتظاهرون هتافات غاضبة مثل "لا إله إلا الله.. ترامب عدو الله"، و"يا للعار يا للعار باعوا القدس بالدولار"، في إشارة منهم إلى وجود حالة خدلان من بعض الأنظمة العربية للقدس.

 

وطوقت مصالح الأمن هذه الوقفة ولم تسمح لمنظميها بالتقدم نحو شوارع العاصمة الأخرى، وأوقفت عددا منهم قبل أن يغادر المحتجون المكان.

 

تونس:

تظاهر آلاف التونسيين، اليوم الجمعة، في مختلف محافظات البلاد، نصرة للقدس، وتنديدا باعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالمدينة المحتلة عاصمة للكيان الصهيوني.

 

وشهدت محافظة صفاقس (جنوب)، مسيرة احتجاجية دعت لها "المنظمة التونسية للشغل" (نقابة عمالية).

وحمل المتظاهرون الأعلام الفلسطينية، مرددين شعارات رافضة للقرار الأمريكي ولإسرائيل، كما أحرقوا العلم الإسرائيلي، وداسوه بأقدامهم.

 

وفي مدينة قفصة (جنوب)، خرج الآلاف في مسيرة انطلقت من مقر "الاتحاد التونسي للشغل" (فرع أكبر نقابة عمالية بالبلاد) شارك فيها نحو ألفي مواطن.

 

ودعا المتظاهرون إلى طرد السفير الأمريكي لدى تونس، منددين بما اعتبروه "تقاعسا" من قبل الأنظمة العربية الحاكمة تجاه القضية الفلسطينية.

 

أما في قبلي (جنوب)، خرجت أيضا مسيرة حاشدة شاركت فيها شخصيات سياسية ونقابية بالمحافظة، ورفعت فيها شعارات دعت إلى "تجريم التطبيع"، و"طرد السفير الأمريكي من البلاد".

 

وبمناطق الجنوب الشرقي للبلاد، تواصلت الاحتجاجات المنددة بقرار ترامب في محافظة مدنين، وعدد من المدن التابعة لها منها ميدون في جزيرة جربة.

 

وفي تطاوين بأقصى جنوبي البلاد، جابت مسيرات حاشدة ضمت آلاف الأشخاص، أنحاء المدينة، فيما رفعت معظم المعاهد الثانوية بمدينة الحامة التابعة لمحافظة قابس (جنوب) العلم الفلسطيني إلى جانب العلم التونسي.

 

ومباشرة عقب صلاة الجمعة، خرجت، لليوم الثاني على التوالي، مسيرات احتجاجية في مدن بنقردان وحومة السوق بجزيرة جربة، التابعتين لمحافظة مدنين.

 

 

وفي القيروان وسط البلاد، تجددت صباح اليوم المظاهرات المساندة لفلسطين، حيث نظم فرع هيئة المحامين (نقابية مستقلة)، وقفة احتجاجية ضمت عشرات المحامين مرتدين الروب الأسود.

 

وخلال المسيرة، دعا المحامون "الأنظمة العربية وأحرار العالم إلى التصدي للقرار الأمريكي.

 

من جانبها، نظمت جمعية أئمة المساجد بالقيروان (مستقلّة)، مسيرة احتجاجية أطلقت عليها اسم "جمعة الغضب".

 

وانطلقت المسيرة من أمام جامع "عقبة بن نافع" بالمدينة، وشارك فيها مئات ممن طالبوا بالدّفاع عن المقدسات الإسلامية.

 

كما خصصت خطب الجمعة بمختلف مساجد المحافظة للحديث عن القضية الفلسطينية، والدعوة لنصرتها.

 

وفي محافظة سوسة (شرق)، شارك مئات المواطنين في مسيرة احتجاجية دعت إليها جمعية أئمة المساجد (مستقلة).

 

وانطلقت المسيرة عقب صلاة الجمعة، وجابت المدينة العتيقة متجهة إلى ساحة حقوق الإنسان، وشارع "الحبيب بورقيبة" بالمدينة الساحلية.

 

وردد المتظاهرون، خلال المسيرة، شعارات تنادي بطرد السفير الأمريكي من تونس، كما أحرقوا العلم الإسرائيلي وسط الساحة التي تعتبر رمزا لحقوق الإنسان وحركات التحرر بالبلاد.

 

تركيا:

انطلقت اليوم، بعد صلاة الجمعة، مظاهرة بمشاركة عشرات الآلاف من المواطنين الأتراك، تنديدا بقرار الرئيس الأمريكي.

 

وتأتي المظاهرة تلبية لدعوة 16 منظمة تركية داعمة للقضية الفلسطينية، رفضا للقرار الأمريكي.

 

وشاركت شخصيات حقوقية تركية رفيعة المستوى، إضافة إلى الجاليات العربية المقيمة في تركيا، في المظاهرة.

 

وانطلقت المسيرة الاحتجاجية من مسجد "الفاتح" بمدينة اسطنبول، متجهة إلى ميدان "سرج هانا" على بعد نحو 500 متر عن المسجد.

ورفع المشاركون الأعلام التركية والفلسطينية، مرددين شعارات من قبيل: "الموت لإسرائيل"، "القدس عربية إسلامية"، و"لا أحد له الحق في فرض سيطرته على القدس"، و"يا الله.. بسم الله.. الله أكبر".

 

كما رددوا هتافت مثل: "سلام إلى القدس"، "المقاومة مستمرة"، و"القدس لنا وستبقى لنا".

 

العراق:

شارك سنة وشيعة العراق، اليوم الجمعة، في وقفات احتجاجية، رفضاً لقرار الرئيس الأمريكي.

 

ففي الأنبار (غرب)، تظاهر مئات الأهالي، مرددين شعارات الرفض والاستنكار مثل "يا قدس صبرك صبرك بحيل الله نحرر أسرك"، و"القدس تبقى عربية رغماً عن الصهاينة".

 

وقال الشيخ عبد الله جلال، مدير مديرية الوقف السني في الأنبار، إن "مئات من سكان الرمادي والفلوجة ومدن الأنبار الأخرى نظموا وقفة احتجاجية ضد قرار ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس العربية المحتلة".

 

وأضاف جلال أن "أهالي الأنبار طالبوا رؤساء الدول العربية بالوقوف صفًا واحدًا وخلف رجلٍ واحدٍ ضد هذا القرار، والعمل على استعادة القدس من الاحتلال الغاشم"، مطالباً "بسرعة التحرك لإلغاء القرار وعدم السماح لواشنطن التدخل بالشؤون العربية".

من جهته، دعا المرجع الديني الشيعي، محمد الخالصي - أحد مراجع الدين الشيعة البارزين - مجلس الأمن الدولي، إلى العمل على إبطال قرار ترامب.

 

وقال الخالصي، خلال خطبة الجمعة في مدينة الكاظمية ببغداد، إن "على مجلس الأمن الدولي إصدار قرار ببطلان اعتبار القدس عاصمة إسرائيل، باعتباره خطراً على السلام العالمي، وسابقة ضد مواثيق الأمم المتحدة والقوانين الدولية".

 

وأضاف الخالصي أن "صفقة القرن مع اللوبي اليهودي الأمريكي هي لتهويد القدس وجعلها عاصمة للكيان الصهيوني، وهي صفقة القرن الغادرة والجريمة الأمريكية الغائرة، تلك التي دأب الرئيس الأمريكي المتصهين ترامب يعِد بها اللوبي اليهودي".

 

لبنان:

شهدت العاصمة اللبنانية بيروت، الجمعة، بالتزامن مع مدن وبلدات لبنانية أخرى، تظاهرات بالآلاف تنديداً بقرار الرئيس الأمريكي.

وطغى العنصر النسائي والأطفال على المشاركين في التظاهرة الداعمة للفلسطينيين اللاجئين في لبنان.

 

 

ووصلت طوائف لبنانية مختلفة من عدة مناطق، إلى مسجد علي بن أبي طالب، في منطقة طريق الجديدة، ذو الأغلبية السنية المسلمة، للمشاركة ودعم الفلسطينيين اللاجئين في لبنان، ثم تحركوا، نحو مقبرة الشهداء الفلسطينيين المحاذية لمخيمي صبرا وشاتيلا، ثالث أكبر مخيمات الفلسطينيين في لبنان.

 

 

ورفع المتظاهرون لافتات كُتب عليها "القدس ستعود"، و"القدس لنا"، و"الموت لأمريكا" وغيرها من الشعارات لا سيّما المنددة بالصمت العربي الصادم حيال هذا القرار، مطالبين بوقف المؤامرة على فلسطين.

 

السودان:

شهدت مساجد السودان، الجمعة، خطبة موحدة بعنوان "لبيك يا قدس"، وزعتها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، تنديداً باعتراف الولايات المتحدة، الأربعاء الماضي، بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني.

 

وجاء في خطبة الجمعة بالسودان أن "الولايات المتحدة تصرفت كما يتصرف الفراعنة بشأن القضية الفلسطينية".

 

وتابعت أن "أرضي فلسطين، ملك للفلسطينيين قبل ستة آلاف عام، وأمريكا لا تعرف العهود والمواثيق".

 

وأضافت أنه "لا بد من أسلوب جديد تجاه أمريكا يشمل المقاطعة السياسية والدبلوماسية والاقتصادية، بدلًا من أسلوب الشجب والاستنكار".

 

وعقب صلاة الجمعة، خرج المئات من طلاب الجامعات السودانية في مسيرة احتجاجية، تحركت من مسجد جامعة الخرطوم، وطافت وسط العاصمة، بتنظيم من الاتحاد العام للطلاب السودانيين (حكومي).

 

ورفع الطلاب لافتات مكتوب على بعضها: "الأقصى ينادي.. يا طلاب المسلمين حي على الجهاد".

 

كما ردد المحتجون هتافات منها: "القدس لنا.. ويسقط يسقط حكم (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب".

 

وخلال وقفة احتجاجية، عقب أداء صلاة الجمعة بمسجد "قلب الخرطوم"، دعا مئات المحتجين الرئيس السوداني، عمر البشير، إلى طرد القائم بالأعمال الأمريكي، ستيفن كوستيس، من السودان.

 

الخليج:

ركزت خطب صلاة جمعة، في مساجد دول الخليج، حول مكانة القدس وأهمية حمايتها، وذلك بعد يومن من اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني.

 

وفي خطبة المسجد النبوي بالمدينة المنورة غربي السعودية، قال الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن البعيجان إمام وخطيب المسجد: "إن الدفاع عن الوطن والبلاد الإسلامية دفاع عن أعراض المسلمين وممتلكاتهم".

 

وأضاف: "المسلمون بنيان واحد وأمة واحدة، وأي عدوان يمس بناء المسلمين وبلادهم فإنه اعتداء على حرمات المسلمين".

 

 

واعتبر البعيجان أنه "حان الوقت ليعرف العالم أجمع بأن مسرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو مكان لكل موحد على وجه الأرض".

 

 

وأكد إن "السعودية كانت لن تتنازل عن مبادئها وقيمها الإسلامية والإنسانية حول القضية الفلسطينية والقدس المحتلة".

 

وبين البعيجان إن المملكة "ستواصل جهودها في حل المشكلة (بشأن قرار ترامب)".

 

بدوره، أكد الشيخ ماهر بن حمد المعيقلي إمام وخطيب المسجد الحرام في خطبة الجمعة بالمسجد الحرام بمكة المكرمة غربي السعودية على معاني الوفاء في الدين الإسلامي.

 

بين "أنوفاء المسلم يتجاوز أرضه ووطنه، إلى مقدسات وقضايا المسلمين في كل مكان، تحقيقاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى ".

 

وقال إن "السعودية كانت ولا تزال، وفيَّةً لقضايا المسلمين الكبرى، وتقود زمام المبادرات، للتضامن مع المسلمين، وحماية مقدساتهم، ورعاية أحوالهم".

 

وبين إنه تعاقب ملوك هذه البلاد خاصة، على نصرة قضية فلسطين، والدفاع عن المسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث المسجدين الشريفين، ومسرى نبينا صلى الله عليه وسلم".

 

وقال إنه " كانت المملكة العربية السعودية، ولا تزال تؤكد على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الكريم".

 

واختتم خطبته بالدعاء لفلسطين، وهو يبكي، قائلا : " اللهم أصلح حال إخواننا في فلسطين، اللهم اجبر كسرهم وقوي ضعفهم، اللهم احفظ مسرى نبيك اللهم اجعل المسجد الأقصى شامخا عزيز إلى يوم القيامة، اللهم احفظه من كيد الكائدين وظلم الطالمين ".

 

 

وفي قطر، أعرب الداعية القطري الشيخ عبدالله النعمة في خطبة الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب أكبر جامع في قطر عن أسفه لحال الأمة الأسلامية، وتقرق كلمتها وانصرافها عن قضاياها الكبرى، وخاصة القدس والمسجد الأقصى.

 

وقال النعمة : "ها هم المسلمون، يجنون ثمار صمتهم الجبان، وسكوتهم الذليل عن نصرة إخوانهم والدفاع عن قضاياهم".

 

وأردف : "ها هي بلد المقدسات، ومهد النبوات، بلد مبارك فيه، أولى قبلة في الإسلام، وفيها ثاني مسجد بني في الأرض، وهو المسجد الذي بناه نبي الله سليمان عليه السلام، وسكنه الأنبياء من بعده، وصلوا فيه، وأسري برسولنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم إليه، وصلى بالأنبياء فيه، ليكون ذلك إيذاناً بأن الإسلام سيدخله".

 

وبين إنه "حافظ المسلمون عليه عبر العصور، مصوناً في ظل الإسلام ، حتى شاء الله تبارك وتعالى أن يصير في أيدي الغاصبين، ليدنِّسوا أرضه المباركة الطاهرة، وليعيثوا فيه وفي أرضه الفساد، وليسوموا المسلمين من حوله سوء العذاب."

 

وأردف : "لقد خدع العرب ومن يدعون الإسلام بالسلام مع الأعداء، وصدقوا عهودهم الزائفة، ووثقوا في مواعيدهم الكاذبة، وسلامهم المعسول".

 

‏وتابع : "أيها المسلمون ... ‏ضيع المسلمون المسجد الأقصى، وغفلوا او - تغافلوا- وعنه، وتركوه أسيراً في قبضة الغاصبين.".

 

وبين "‏أن جسد هذه الأمة المسلمة جسد مثخن بالجراح والطعنات (...) إن الصراخ والنواح، والشجب والاستنكار لا يرفع ظلماً، ولا يرد مغتصباً، ولا يحمي أحداً، ولا يقمع عدوا، إنما هو حيلة الضعيف الجبان، ما لم يتوج بالعمل والأفعال، وإنه لا عزة لجبان، ولا حياة لضعيف، وسيجني المسلمون أثار هذا السكوت المرير، والتخاذل المشين عن نصرة قضاياهم والوقوف في وجه عدوهم علقماً مريراً. "

 

وقال "أن النصر من الله وقد وعد عباده وهو سيأتي ذلك اليوم بإذن الله، ولكن بعد أن يعود المسلمون إلى دينهم، وجاهدوا عدوهم".

 

الأردن:

عمّت مسيرات غضب شعبي محافظات الأردن ومدنه، ضد قرار الرئيس الأمريكي بشأن القدس.

وشهدت العاصمة عمان مسيرة مركزية ، شارك بها آلاف المواطنين ،انطلقت من أمام المسجد الحسيني وصولاً إلى ساحة النخيل (تبعد 1 كم تقريباً عن المسجد) ، وسط تواجد أمني كثيف.

 

واستهلت المسيرة التي دعت إليها الحركة الإسلامية وفعاليات شعبية مختلفة بدايتها بحرق العلمين الأمريكي والاسرائيلي.

 

وردد المشاركون هتافات منددة بالقرار الأمريكي ، منها : "عالمكشوف وعالمكشوف .. أمريكي ما بدنا نشوف" و "لا سفارة ولا سفير .. اطلع برة يا حقير" ، "اهتف سمع كل الناس .. احنا (نحن) للأقصى حراس" وغيرها من الهتافات الأخرى.

 

كما رفع المشاركون لافتات كُتب عليها "القدس عنوان السلام والاستقرار في المنطقة" و "ترامب صنع الارهاب والتطرف في المنطقة".

 

وشارك في مسيرة وسط البلد قيادات اسلامية ومسيحية ، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس النواب الأردني (الغرفة الأولى للبرلمان) تقدمهم رئيس المجلس عاطف الطراونة.

 

المغرب:

انتفضت مساجد المغرب ، في أول صلاة جمعة بعد قرار الرئيس الأمريكي، بشأن القدس.

 

وردد المصلون بمسجد المحسنين بالعاصمة الرباط خلال وقفة عقب صلاة الجمعة، شعارات تندد بصمت بعض الأنظمة العربية على ما يجري بالقدس، مثل "فلسطين تقاوم والأنظمة تساوم "، و"إدانة شعبية للأنظمة العربية"، و"القدس أمانة والتطبيع خيانة".

 

وبرز أيضا هتاف: " الشعب يريد تحرير فلسطين"، ورفع المشاركون، في هذه الوقفة التي دعت إليها الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة (غير حكومية) ، لافتات تندد بقرار ترامب فضلا عن رفع أعلام فلسطين.

 

الصومال:

احتشد آلاف الصوماليين في شوارع العاصمة مقديشو وبعض الأقاليم، عقب صلاة الجمعة، احتجاجًا على قرار واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمةً للكيان الصهيوني.

 

 

وجاب المتظاهرون الشوارع الرئيسية رافضين القرار الأمريكي، ومرددين شعارات مثل "نحن مع القدس"، و"لن نقبل بتهويد القدس والشعب الفلسطيني سينتصر".

 

 

من جانبه، قال شيخ عبد الحي، إمام مسجد عمر بن الخطاب بمقديشو، إن الصومال تنتفض نصرة للقدس، حيث أعتبر القرار الأمريكي لا يساوي عند المسلمين شيئًا ما دام القدس في قلوب الأمة الإسلامية.

 

 

وأضاف أن الشعب الصومالي يقف إلى جانب الشعب الفلسطيني من أجل استرداد حقوقه المسلوبة من قبل "الاحتلال الإسرائيلي".

 

 

وشارك خطباء المساجد بخطبة موحدة عن أهمية القدس ومكانتها بالنسبة للمسلمين، وأن الدفاع عنها حق على كل مسلم.

ماليزيا وإندونيسيا :

خرج آلاف المحتجين فى إندونيسيا وماليزيا فى مسيرات اليوم الجمعة لإدانة قرار واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل فيما شددت السلطات الأمن حول سفارتى الولايات المتحدة فى البلدين.

 

وانضم زعماء الدولتين الآسيويتين إلى الأصوات التى أدانت قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى أنحاء العالم.

 

وتجمع عدة آلاف من المحتجين وأخذ بعضهم يردد هتافات معادية للولايات المتحدة وأحرقوا دمية على شكل ترامب، أمام السفارة الأمريكية فى العاصمة الماليزية كوالالمبور.

 

وفى إندونيسيا، وصل مئات المحتجين إلى السفارة الأمريكية فى جاكرتا عاصمة أكبر الدول الإسلامية من حيث عدد السكان، وارتدى بعضهم الكوفية الفلسطينية الشهيرة ولوحوا بالعلم الفلسطيني.


 

باكستان:

احتشد مئات الأشخاص في عدة مدن باكستانية، الجمعة،، للإعراب عن إدانتهم لقرار الرئيس الأمريكي بشأن القدس.

 

وذكر موقع قناة "جيو" المحلية، أن المتظاهرين في العاصمة إسلام آباد وفي مدن "كراتشي" و"بيشاور" و"لاهور"، أعربوا عن احتجاجهم ورفضهم لقرار ترامب الأخير.

 

وأشار الموقع إلى أن باكستان قد طلبت من الولايات المتحدة إعادة النظر في أي تحرك يغير الوضع القانوني والتاريخي للقدس.

 

ودعت مختلف الحركات والفعاليات الإسلامية والشعبية في البلاد، إلى الخروج في مظاهرات احتجاجية في جميع المدن الكبيرة، والاعتصام بالساحات اليوم دفاعا عن القدس والمسجد الأقصى الذي يمثل أحد أهم مقدسات المسلمين.

اعلان


اعلان