بعد إعلان ترامب.. وثيقة لـ«كبح فرحة إسرائيل» وقوة مهام لتتبع التطورات

كتب: وكالات- إنجي الخولي

فى: العرب والعالم

07:03 07 ديسمبر 2017

أظهرت وثيقة لوزارة الخارجية الأمريكية، أن الولايات المتحدة طالبت دولة الاحتلال الإسرائيلي بتخفيف ردها على اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل، وذلك لأن واشنطن تتوقع رد فعل غاضب، وتدرس التهديدات المحتملة للمنشآت والأفراد الأمريكيين.
 

وقالت الوثيقة التي تحمل تاريخ 6 ديسمبر في نقاط للمناقشة موجهة للدبلوماسيين في السفارة الأمريكية في تل أبيب لنقلها إلى المسئولين الإسرائيليين: "في حين أني أدرك أنكم سترحبون علناً بهذه الأنباء، فإنني أطلب منكم كبح جماح ردكم الرسمي".
 

وأضافت الوثيقة: "نتوقع أن تكون هناك مقاومة لهذه الأنباء في الشرق الأوسط وحول العالم، وما زلنا نقيم تأثير هذا القرار على المنشآت والأفراد الأمريكيين في الخارج" ، بحسب "رويترز".

 

الرسالة الأوروبية 

كما سردت الوثيقة أيضاً نقاطاً للمناقشة للمسؤولين بالقنصلية الأمريكية العامة في القدس والسفارات الأمريكية في لندن وباريس وبرلين وروما والبعثة الأمريكية لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل.


و في الرسالة الموجهة للعواصم الأوروبية، طلبت الوثيقة من المسؤولين الأوروبيين تأكيد أن قرار ترامب لم يستبق الحكم على ما يسمى قضايا "الوضع النهائي"، التي ينبغي تسويتها بين الإسرائيليين والفلسطينيين، من أجل التوصل إلى اتفاق سلام.
 

وقالت "أنتم في وضع مهم يتيح لكم التأثير في رد الفعل الدولي على هذا الإعلان، ونحن نطلب منكم تضخيم حقيقة أن القدس ما زالت قضية من قضايا الوضع النهائي بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وأنه يجب على الطرفين تقرير أبعاد سيادة إسرائيل في القدس خلال مفاوضاتهم".


وأضافت "أنتم تعلمون أن هذه إدارة فريدة، تتخذ خطوات جريئة، لكن الإجراءات الجريئة هي ما سوف تقتضيه الضرورة من أجل إنجاح جهود السلام أخيراً".
 

وتخلى الرئيس الأمريكي عن سياسة أمريكية قائمة منذ عقود اليوم الأربعاء واعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل فيما يهدد جهود السلام بالشرق الأوسط وأغضب أصدقاء وخصوم الولايات المتحدة على السواء.
 


قوة لتتبع التطورات في العالم
وقالت وثيقة أخرى لوزارة الخارجية الأمريكية، إن الوزارة شكلت قوة مهام داخلية لتتبع التطورات في أنحاء العالم، عقب القرار الأمريكي بشأن القدس.

وذكر مسئول أمريكي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن من الإجراءات المتبعة دائماً "تشكيل قوة مهام في أي وقت توجد فيه مخاوف على سلامة وأمن أفراد من الحكومة الأمريكية أو مواطنين أمريكيين".
 

ولم تعلق وزارة الخارجية الأمريكية على أي من الوثيقتين.

 

"أجمل هدية لليهود"
 

وقال رئيس دولة الاحتلال الإسرائيلي روبيريفلين":أبارك إعلان الرئيس ترامب حول الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل، وكذلك النقل المرتقب للسفارة الأمريكية إلى القدس".
 

وأضاف ريفلين وفقا لصحيفة "يديعوت أحرونوت": ليست هناك هدية أجمل من هذه بمناسبة مرور 70 عاما على إقامة دولة إسرائيل".


وتابع " وفي الاحتفال باليوبيل والاحتفال بالذكرى الخمسين لاعادة توحيد المدينة (احتلال المدينة عام 67) ، حان الوقت لتحقيق السلام في القدس والنمو في عاصمة اسرائيل التي يحجون إليها من جميع أرجاء العالم".


ومضى يقول :"لكل شخص مدينة تسمى القدس، ولآلاف السنين تطلع الشعب اليهودي إلى القدس، وصلى إليها وحلم بها".

ورحب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بقرار ترامب،واصفا إياه بـ"التاريخي" وبـ"الشجاع والعادل"، لكن نتنياهو تعهد في ذات الوقت بعدم إجراء أي تغييرات على "الوضع القائم" في الأماكن المقدسة في القدس.
 

إعتراف "تاريخي شجاع" 
وكان السفير الإسرائيلي لدى واشنطن رون ديرمر، قد اعلن أن اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، وإصداره أمراً بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، يشبه الاعتراف الأول بإقامة إسرائيل.
 

وأعلن ترامب عن تغيير السياسة أمس الأربعاء في البيت الأبيض، وبعد لحظات، أعرب السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة عن امتنانه عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
 

وقال السفير على تويتر: "شكراً لك أيها الرئيس ترامب للاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل، لتحتل مكاناً مرموقاً إلى جانب الرئيس هاري ترومان، الذي اعترف بدولة إسرائيل قبل 70 عاماً".
 

وكانت الحكومة الإسرائيلية المؤقتة أعلنت قيام دولة إسرائيل في 14 مايو عام 1948 وسط تصاعد التوترات في المنطقة بعد موافقة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نوفمبرعام 1947 على التقسيم الذي أنهى التفويض البريطاني على فلسطين.

وأصدر ترومان الاعتراف "الفعلي" في غضون ساعات من الإعلان الإسرائيلي.
 

ومن جانبه، صف المؤتمر اليهودي العالمي الأربعاء، القرار بأنه "خطوة شجاعة". 

وأكد رئيس المنظمة رونالد لاودر، في بيان أن "القدس هي العاصمة بشكل لا نقاش فيه والعاصمة التاريخية للشعب اليهودي". 

وعاد لاودر للتأكيد "نتطلع إلى أن يكون هذا الإعلان بدايةً لعملية سياسية جديدة وحراكاً باتجاه السلم والاستقرار في الشرق الأوسط". 
 

اعلان


 

اعلان