في نقاش نادر بالكونجرس..

النواب الأمريكيون يخشون على«الزر النووي» من مزاج ترامب المتقلب

كتب: وكالات- إنجي الخولي

فى: العرب والعالم

07:36 15 نوفمبر 2017

تساءل أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي الثلاثاء ، عن حدود سلطة الرئيس في شن هجوم نووي، وذلك وسط توتر بين واشنطن وبيونج يانج ، وأعربوا عن قلقهم من تركز صلاحيات استخدام السلاح النووي في يد دونالد ترامب، منفردا في الوقت الذي يتبادل فيه الرئيس الأمريكي الاهانات والتغريدات الممتلئة بالشتائم والتهديدات بالقيام بضربات عسكرية مع الرئيس الكوري الشمالي  كيم جونج.
 

وتركز النقاش أثناء جلسة استماع للجنة الشئون الخارجية في مجلس الشيوخ، على فرضية قرار رئاسي بالمبادرة بضرب عدو بالأسلحة النووية أو ما يعرف بـ "الضربة الأولى" في اللغة الحربية.


وقال الديمقراطي كريس مورفي "نخشى أن يكون رئيس الولايات المتحدة غير مستقر ومتقلباً إلى حد (...) يجعله يعطي أمراً باستخدام سلاح نووي في تعارض تام مع مصالح الأمن القومي الأمريكي" ، بحسب " أ ف ب".


أما في حالة هجوم نووي جار من عدو أو وشيك الحصول، فإن أعضاء مجلس الشيوخ والخبراء الذين طرح عليهم السؤال اتفقوا على أن الرئيس يملك في هذه الحالة كامل الصلاحيات للدفاع عن البلاد وفق الدستور. والرئيس وحده من يملك حق إطلاق سلاح نووي.


"حرب عالمية ثالثة"

وقال رئيس اللجنة الجمهوري بوب كوركر الذي دعا لعقد الجلسة، وهي الأولى من هذا النوع منذ 1976، "حين يصدر الأمر ويؤكد، لا توجد وسيلة لإلغائه".


وأضاف في كلمة ألقاها السيناتور الجمهوري عن ولاية تينيسي، كوركر، في جلسة عقدها، بمقر الكونغرس، باعتباره رئيسا للجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ. :" إن حصر سلطة استخدام السلاح النووي بيد الرئيس لوحده يضع البلاد "على طريق حرب عالمية ثالثة". 
 
ولفت كوركر الذي تبادل مؤخراً مجموعة من التصريحات والتغريدات المنتقدة لترامب، أن ملاحظته اليوم "ليست مختصة برئيس محدد، بل هي إشارة إلى صلاحيات الرئيس الأمريكي بشكل عام".


وحذّر من أن قرار استخدام السلاح النووي "أمر لايمكن محوه (حال وقوعه)".


وكان السيناتور  الجمهوري قد انقلب على ترامب وبات يعارضه علناً. وقال في أكتوبر 2017 عن الرئيس الأميركي إنه يقود البلاد "مباشرة إلى حرب عالمية ثالثة" من خلال تصريحاته حول كوريا الشمالية.


ووفقا لـ"الأناضول"، يمنح القانون، الرئيس الأمريكي صلاحية حصرية به في تنفيذ ضربة نووية، فيما يعرف باسم "كرة القدم الذرية"، وهي عبارة عن حقيبة تحتوي الرموز والمفاتيح اللازمة للرئيس من أجل بدء ضربة نووية، وترافق الرئيس في حله وترحاله.


وبحسب كوركر، فهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها مراجعة صلاحيات الرئيس النووية خلال 41 عاماً.


ما هو الخطر الوشيك؟

لكن ماذا يمكن أن يحدث إذا اعتبر الرئيس أن بلداً يشكل تهديداً ويأمر على سبيل الاحتراز بإطلاق سلاح نووي؟ وأقر ثلاثة خبراء أنه لا يوجد تعريف دقيق لمعنى الخطر الوشيك.
 

غير أن القائد السابق للقيادة الاستراتيجية الأميركية بين 2011 و2013 الجنرال المتقاعد روبرت كيهلر ذكر بقاعدة أساسية وهي إن "الجيش مجبر على تنفيذ أمر قانوني، لكنه ليس مجبراً على تنفيذ أمر غير قانوني".


وما هو الأمر القانوني؟ مثلاً أمر تمت المصادقة على أسسه القانونية. وبحسب الجنرال فإن أي عمل عسكري يجب أن يتوفر فيه معيارا "الضرورة" و"التناسب".


لكن ما الذي يمكن أن يحدث إذا اعتبر قائد القيادة الاستراتيجية أن الأمر الذي تلقاه من الرئيس غير قانوني؟ وأجاب مقراً "لا أعرف على وجه الدقة". وتابع إنه في كل أمر عسكري "يدخل العامل الإنساني".


ويوضح براين ماكوين المساعد السابق لوزير الدفاع أثناء فترة أوباما، أن الرئيس يمكنه أن يستبدل القائد الذي لا يطيع وحتى وزير الدفاع "لكن سنكون عندها في أزمة دستورية حقيقية".


وكان الاستياء واضحاً على وجوه بعض أعضاء مجلس الشيوخ من الجمهوريين أثناء النقاش.


وقال ماركو روبين "خصومنا يشاهدوننا" معرباً عن خشيته من إشاعة الشك في سلطة الرئيس الأمريكي في حال حدوث نزاع.


وذكر بأنه "في هذه الجمهورية لدينا انتخابات، وحين يصوتون يتخذ الناخبون قراراً يمنح شخصاً ما هذه السلطة".


يشار إلى انه في أغسطس الماضي، هدد ترامب كوريا الشمالية بأنها ستواجه "الغضب والنار" من الأمريكيين حال استمرارها بتهديد بلاده.


وكثيرا ما يتبادل ترامب وكيم الشتائم والتهديدات،وكان آخرها تغريدة ترامب من هانوي، على حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي "توير": "لماذا يُقدم كيم جونغ أون على
إهانتي، من خلال نعتي بـ"العجوز"، في حين أنني لن أُقدم يوما على نعته بالقصير والبدين؟
حسنا، أنا أحاول جاهدا أن أكون صديقه، وربما هذا قد يحدث يوما ما!".


ومنذ إطلاق ترامب لتهديده، بدأ اعضاء بالكونغرس، يطالبون بمراجعة صلاحيات الرئيس الأمريكي في استخدام السلاح النووي.

اعلان


 

اعلان