برعاية مصرية..

اتفاق المصالحة بين فتح وحماس يخرج للنور.. وهذه أبرز بنوده

كتب: وائل مجدي ووكالات

فى: العرب والعالم

15:06 12 أكتوبر 2017

 

وقّعت حركتا حماس وفتح في القاهرة، اليوم الخميس، اتفاق المصالحة، ومثّل حركة فتح القيادي عزام الأحمد، وعن حركة حماس القيادي العاروري، بحضور رئيس المخابرات المصرية خالد فوزي.

 

 ومن جانبه أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ترحيبه بما وصفه بـ "الاتفاق النهائي" لإنهاء الانقسام الفلسطيني.

 

وقال عباس،  لوكالة فرانس برس إنه أعطى أوامره لوفد حركة فتح "للتوقيع فورا" على الاتفاق"، مشيرا إلى أن "ما تم إنجازه من اتفاق يعتبر اتفاقا نهائيا لإنهاء الانقسام" المستمر منذ عقد من الزمن.

 

وقالت حركة حماس في بيان لها: إن الحركتين اتفقتا على تمكين حكومة الوفاق الوطني لممارسة مهامهما، والقيام بمسؤوليتها الكاملة في إدارة شؤون قطاع غزة، بحد أقصى الأول من ديسمبر 2017".

 

وأكد البيان أن القاهرة ستستضيف اجتماعًا آخر الشهر المقبل لكافة الفصائل الموقعة على اتفاقية الوفاق الوطني في 2011.

 

بدوره شكر صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، في كلمة له، الشعب الفلسطيني على صبره "كل هذا الصبر وما زال"، مؤكدا أنه سيستمر يحمل الأمل والقوة حتى الوصول إلى آماله وتطلعاته قريبا.

 

وأوضح العاروري في كلمة مقتضبة له أن "الحوار في القاهرة خلال اليومين السابقين تركز على تمكين حكومة الوفاق الوطني من العمل بكامل صلاحيتها ومسؤولياتها في كل الوطن الفلسطيني".

 

وقال: "تطرقنا للقضايا المباشرة التي يجب أن تتماس مع دخول الحكومة لقطاع غزة"، مشددا على جدية واستعداد حماس بكل قوة لإنجاح المصالحة، لتكون الأرضية والمنطلق الذي نتحرك منه "نحو مواجهة المشروع الصهيوني الذي يريد أن يقفز عن حقوق شعبنا".

 

وأكد على أن حماس أخذت قرارا استراتيجيا لتطبيق المصالحة، موضحا أن ذلك سيتم خطوة خطوة "حتى ننجح في تحقيق المصالحة".

 

وشكر العاروري جمهورية مصر العربية رئيسا وحكومة، خاصا بالذكر جهاز المخابرات العامة على الجهد "العظيم من أجل الوصول إلى هذه اللحظة"، وتابع "نحن في أمان واطمئنان وثقة للمستقبل حين تكون مصر إلى جانبنا، وواثقون أن الدور المصري لا يتغير عبر تبينه لحقوق الشعب الفلسطيني والوصول لآماله وتطلعاته".

 

بنود الاتفاق

 

وتنص بنود الاتفاق بحسب المركز الفلسطيني للإعلام على البنود الآتية:

 

- في الملف الأمني، ينص الاتفاق على توجه رؤساء الأجهزة الأمنية في السلطة الفلسطينية إلى غزة لعقد لقاءات مع مسؤولي الأجهزة في القطاع، لدراسة سبل تسلم مهامهم، وذلك حتى الأول من  كانون الأول القادم".

 

- وبشأن ملف الموظفين الذين عينتهم حركة حماس، فقد تم الاتفاق على "تخويل اللجنة القانونية والإدارية التي شكلتها الحكومة الفلسطينية مؤخرا، بوضع الحلول لقضية موظفي غزة الذين تم تعيينهم بالمؤسسات الحكومية بالقطاع خلال فترة الانقسام".

 

- أن تنجز اللجنة القانونية والإدارية عملها خلال الأول من شهر فبراير القادم، كما ستضيف عددا من المختصين من قطاع غزة لعضويتها، وتتخذ القرارات بالتوافق، فيما ستعرض نتائج أعمالها على الحكومة الفلسطينية لإقرارها وتنفيذها، بحسب "الأناضول".

 

- تلتزم الحكومة الفلسطينية بدفع المستحقات المالية الشهرية لموظفي غزة خلال فترة عمل اللجنة، بمبالغ لا تقل عما يصرف لهم في الوقت الحالي.

 

- وبين الاتفاق، أنه ستستكمل جولة المباحثات بالقاهرة في الأول من ديسمبر القادم، لتقييم الخطوات السابقة التي نص عليها اتفاق المصالحة، كما ينص الاتفاق على عقد لقاء يجمع الفصائل الفلسطينية في القاهرة في 14 نوفمبر القادم، لمناقشة آليات تنفيذ اتفاق المصالحة.

 

تراجع كبير

 

وتعد موافقة حماس بالتنازل عن إدارة قطاع غزة للحكومة المدعومة من فتح تراجعا كبيرا في موقف الحركة يرجع جزئيا إلى مخاوفها من احتمال التعرض لعزلة مالية وسياسية بعد دخول داعمها الرئيسي، قطر، في أزمة دبلوماسية مع السعودية والإمارات والبحرين ومصر، بحسب وكالة رويترز للأنباء.

 

ونقلت رويترز عن عزت الرشق، العضو بوفد حماس في المفاوضات، قوله إن "الوحدة والمصالحة الوطنية بين شعبنا الفلسطيني هي خيارنا الاستراتيجي".

 

وأكد حسام بدران، عضو المكتب السياسي في حركة حماس، والناطق باسمها وعضو وفدها للمصالحة، أن "الحوار سينطلق على أساس اتفاقية 2011 وما بعدها".

 

وتنص اتفاقية 2011، التي وقعتها الحركتان في القاهرة، على تشكيل خمس لجان من الجانبين، وهي لجان الأمن والانتخابات والحكومة والمصالحة المجتمعية ومنظمة التحرير، على أن تعمل كل لجنة على حل مشاكلها ومحاولة إصلاحها وضمان دمج الطرفين بها.

 

وكان عزام الأحمد، رئيس وفد فتح، صرح في وقت سابق بأن المفاوضات تشمل إدارة الوزارات في قطاع غزة الذي ظلت حركة حماس تديره منذ عام 2007 حتى واقفت على تسليمه في إطار اتفاق تم التوصل إليه الشهر الماضي. كما سيتم بحث مصير نحو 50 ألف موظف حكومي عينتهم حماس خلال فترة الشقاق.

 

وأضاف أن الأمن هو محور المحادثات، بما في ذلك احتمال نشر 3 آلاف من ضباط الأمن التابعين لفتح والذين من المقرر أن ينضموا إلى قوات الشرطة في غزة في غضون عام.

 

وقال الأحمد إن المعبر الحدودي الوحيد في غزة مع مصر، والذي كان المنفذ الوحيد لنحو مليوني شخص إلى العالم، يجب أن يديره الحرس الرئاسي للرئيس محمود لعباس، تحت إشراف من الاتحاد الأوروبي، بدلا من عناصر حماس الذين يشرفون على إدارة المعبر حاليا.

 

وأضاف الأحمد أن الحكومة ستعمل على إتمام الترتيبات لفتح معبري إيريز وكرم شالوم (كرم أبو سالم) في غضون أسبوعين.

 

ويأمل الجانبان أن يكون لهذه الترتيبات الأمنية أثر في تشجيع مصر وإسرائيل على تخفيف القيود التي تفرضها على المعابر الحدودية، ما من شأنه إحياء الاقتصاد في قطاع غزة.

 

وانطلقت حوارات المصالحة الفلسطينية بين وفدي "حماس" و"فتح"، برعاية مصرية في القاهرة، الثلاثاء، وانتهت مساء أمس،  بواقع جلسة مطولة كل يوم.  

 

وترأس وفد حركة حماس في الحوارات، صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي، ورئيس الحركة في غزة يحيى السنوار، ونائبه خليل الحية، وأعضاء المكتب السياسي موسى أبو مرزوق، عزت الرشق، وحسام بدران، وصلاح البردويل.

 

ويرأس وفد حركة فتح عضو اللجنة المركزية للحركة مفوض العلاقات الوطنية فيها عزام الأحمد، ويضم أعضاء اللجنة المركزية للحركة روحي فتوح، وحسين الشيخ، وأحمد حلس، ورئيس جهاز المخابرات العامة ماجد فرج، ونائب أمين سر المجلس الثوري للحركة فايز أبو عيطة.


 

اعلان


 

اعلان