بنقص التمويل .. هل تعاقب إيران مقتدى الصدر؟

كتب:

فى: العرب والعالم

13:30 21 أبريل 2017

أثار قرار زعيم التيار الصدري العراقي مقتدى الصدر بتخفيض رواتب أعضاء التيار إلى النصف، بدعوى أنه يمر بضائقة مالية تساؤلات حول ما إذا كانت إيران لها علاقة بهذا القرار خاصة بعد تصريحاته الأخيرة عن سوريا.

 

وجاءت خطوة الصدر بتخفيض الرواتب عقب دعوته لرئيس النظام السوري بشار الأسد بالتنحي والميليشيات الشيعية العراقية العودة للوطن، الأمر الذي أثار غضب الحليف الأول لبشار وهى إيران بحسب مراقبين.

 

وكان  الصدر قد دعا في بيان الجهات المختصة داخل التيار الصدري إلى تسليم نصف الراتب فقط لجميع العاملين في اللجان التابعة للتيار، بما فيها الأقسام العسكرية والإعلامية والدعوية.

 

قرار تقشف

 

وأعلن الصدر أن العمل بهذا القرار سيستمر لمدة ستة أشهر، على أن يستثنى منه القائمون على المرقدين ومن وصفهم بالشهداء.

 

يشار إلى أن الصدر دعا قبل نحو عشرة أيام الرئيس الأسد إلى الاستقالة من منصبه لتجنيب بلاده المزيد من الويلات، وإتاحة المجال للشعب لاختيار قيادة جديدة، ووصف القصف الذي تنفذه القوات الأميركية في العراق وسوريا بأنه كيل بمكيالين.

 

خطوات إصلاحية

 

بدوره قال القيادي في التيار الصدري فاضل الشويلي، في تصريحات صحفية، إن قرار الصدر، هو مكمل لبيان حل الهيئة الاقتصادية، وتنظيف واختبار لبعض العناصر داخل التيار الصدري، مؤكدا أن التيار غير مفلس في تخفيض تلك الرواتب.

 

وأوضح أن "خطوات الصدر إصلاحية لتقييم النفس، وإشارة إلى الأحزاب الأخرى"، لافتا إلى أن "التيار الصدري غير مفلس ويمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة ويستطيع أن يسد نفقات التيار من التبرعات، كونه يمتلك أكبر قاعدة جماهيرية".

 

ردة فعل إيرانية

 

بدوره قال المحلل السياسي العراقي أحمد الملاح، إن حقيقة مواقف التيار الصدري الأخيرة المغردة خارج السرب الإيراني وأقواها دعوة الصدر للأسد أن يترك السلطة في دمشق كان لها ردة فعل إيرانية بالتأكيد.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن خفض رواتب الصدريين قد تكون ردة فعل إيرانية بمحاولة تجفيف مصادر التمويل لدى التيار رغم أن للتيار مصادر متعددة التمويل من استثمارات وعقارات متعددة في عموم العراق لكن هذا لا يمنع من قدرة إيران وحلفائها في التأثير على هذه المصادر.

 

وأوضح أن هذه القرارات قد تكون نوع من أنواع الضغط على الأتباع لأجل دفعهم بتجاه مزيد من التمرد على الحكومة والخصوم من حزب الدعوة، مشيرا إلى أن الصراع الشيعي الشيعي قادم بعد وضع الحرب أوزارها في الموصل وقد يكون التحرك الأخير للصدر جزءا من الاستعداد لتلك الحرب.

 

رد للشبهات

 

 فيما قال الإعلامي العراقي حسن نعيم الشنون، إن كل الأحزاب السياسية الحاكمة في العراق لديها هيئات اقتصادية تحتكر المشاريع الحكومية لصالح تمويل أحزابها وهى باب من أبواب الفساد، بالتالي قرار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بإغلاق الهيئة الاقتصادية للتيار تأتي كخطوة لرد الشبهات التي أثيرت مؤخرا حول سيطرة أحد قيادات التيار على مطار النجف الدولي.

 

وأضاف في تصريخات لـ"مصر العربية" أن هناك الكثير ممن يستغل اسم التيار لسرقة الدولة والاستيلاء على ممتلكات الناس، وبالتالي الصدر يعتبر اليوم حليف لمشروع العبادي لإصلاح مؤسسات الدولة والسيطرة على أبواب الفساد.

 

وأوضح أن تخفيض المرتبات فرصة كبيرة للدولة لمعرفة السارق ومحاسبتهم، وكذلك هي جزء من مساعي الصدر لاجتثاث الفاسدين من مفاصل التيار الصدري، مستبعدا أن يكون قرار الصدر له دخل بدعوته لتنحي الأسد والضغوطات الإيرانية.

 

قطع التمويل

 

وأشار إلى أن طهران قطعت التمويل عن جميع مفاصل التيار الصدري منذ رفض الصدر المشاركة في القتال إلى جانب الرئيس السوري، مؤكداً أن الخاسر من قرار الصدر هم نواب وقيادات التيار السياسيين الذين استولوا على عقارات كثيرة في بغداد وأنشأوا مولات تسوق ومحال تجارية من الأموال التي كانوا يتحصلون عليها من الهيئة الاقتصادية.

 

ونوه إلى أن  الصدر قدم المسؤولين عن الهيئة الاقتصادية  إلى التحقيق من أجل معرفة الشبهات التي كانت تحوم حول عملهم، خاصة أن قانون الأحزاب الذي أقره مجلس النواب مؤخرا ينص على وجود سجلات مالية وتفصيلية لتمويل تلك الأحزاب.

 

وكان الصدر قرر، أغلق الهيئة الاقتصادية للتيار قائلا إن "أغلب ما يجري هو ضمن الفساد والتلاعب بقوت الشعب الذي عانى الأمرين، وخصوصا أن أغلبهم انتفعوا شخصيا ضاربين المصالح العامة للتيار وغيره عرض الجدار- كما يعبرون".

اعلان


 

اعلان