أمريكا تنتقد أوضاع حقوق الإنسان في مصر.. والخارجية: تقارير غير موضوعية

كتب: سارة نور

فى: الحياة السياسية

17:01 14 مارس 2019

 

منذ ما يزيد على 3 سنوات، ينتقد التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية الذي يضم نحو 200 دولة حول العالم أوضاع حقوق الإنسان في مصر، غير أن وزارة الخارجية المصرية تعتبر تلك الانتقادات مجرد وجهة نظر أحادية من الولايات المتحدة الأمريكية لا تعبر عن الواقع المصري. 

 

قال المستشار أحمد حافظ، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، اليوم الخميس إن مصر لا تعترف بحجية مثل هذه التقارير، تعقيبا على ما ورد بالقسم الخاص بمصر في التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية، حول أوضاع حقوق الإنسان في العالم لعام 2018.

 

وأضاف حافظ في بيان وزارة الخارجية على صفحتها الرسمية على موقع "فيس بوك" أن القسم الخاص بمصر في هذا التقرير وغيره من التقارير المشابهة يعتمد على بيانات وتقارير غير موثقة، توفرها جهات ومنظمات غير حكومية.

 

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن هذه المنظمات غير الحكومية تحركها مواقف سياسية مناوئة تروج لها هذه المنظمات، من خلال بيانات وتقارير مرسلة، لا تستند إلى أي دلائل أو براهين، ولا تتسم بالموضوعية والمصداقية.

 

وأوضح أن التقرير لم يتناول الجهود التي تقوم بها الحكومة المصرية؛ لتعزيز أوضاع حقوق الإنسان بمفهومها الشامل، وتفعيل الضمانات الدستورية ذات الصلة، فضلًا عن الخطوات الكبيرة التي تم تحقيقها في مجال الحريات الدينية .

 

وكذلك تعزيز مبدأ المواطنة، وضمان توفير الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لكافة المواطنين، بالإضافة إلى عدم الإشارة إلى العديد من الآليات الرقابة التي كفلها الدستور والقانون للمصريين للتعامل مع أي انتهاكات حقوقية، والتحقق منها في إطار كامل من الاستقلالية والشفافية، وبوازع وطني خالص، بحسب المتحدث الرسمي.

 

على الجانب الأخر، أدانت الولايات المتحدة الأميركية، الأربعاء الماضي، أوضاع حقوق الإنسان في مصر، مشيرة إلى ارتكاب أعمال قتل غير قانونية خلال تقرير حقوق الإنسان لعام  2018 الذي استعرضه وزير الخارجة الأمريكي مايك بومبيو خلال مؤتمر صحفي بواشنطن.

 

وزعم التقرير أن الحكومة المصرية ارتكتب أعمال قتل غير قانونية، مشيرا إلى أن الانتهاكات في مصر تضمنت القتل خارج القانون و الاختفاء القسري والتعذيب و تهديد الحياة وظروف سجن قاسية، والتضييق على حرية الصحافة والإنترنت. 

 

وفي 2017، انتقد تقرير وزارة الخارجية الأمريكية السنوي أوضاع حقوق الإنسان في مصر، وقال إنه رصد جملة من الانتهاكات بينها تقييد حريتي التعبير والصحافة، والقتل خارج إطار القانون.

 

وأوضح التقرير الذي صدر في إبريل 2018  أن مصر شهدت خلال العام 2017، وقائع من بينها الإخفاء القسري والتعذيب، وظروف السجن القاسية، والمحاكمات العسكرية لمدنيين وسجناء سياسيين

 

وفي تقرير 2016، قالت الخارجية الأمريكية أن أبرز الانتهاكات على صعيد حقوق الإنسان كانت استخدام المفرط للقوة من قبل قوات الأمن، وقصور الإجراءات القانونية، وقمع الحريات المدنية.

 

وتضمنت الانتهاكات، بحسب مزاعم الخارجية الأمريكية، تجاوزات الحريات المدنية، القيود المجتمعية والحكومية على حرية التعبير والإعلام، وكذلك على حرية التجمع وتكوين الجمعيات

 

وأوضح أن هناك تقارير عدة تفيد بأن الحكومة أوعناصرها ارتكبوا عمليات قتل تعسفية أو غير قانونية خلال إلقاء القبض على أشخاص أو احتجازهم أو خلال النزاعات مع المدنيين، على حد تعبير التقرير.

 

أما الأوضاع في السجون ومراكز الاعتقال فكانت "قاسية"، وتهدد الحياة بسبب الاكتظاظ والأذى الجسدي وضعف البنية التحتية وسوء التهوية، بالإضافة إلى عدم ملاءمة الرعاية الطبية، على حد تعبير التقرير.

 

وردا على هذه المزاعم، قال بيان للمتحدث باسم الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد في 2017  إن الخارجية الأمريكية "دأبت على إعداد مثل تلك التقارير الدورية عن أوضاع حقوق الإنسان في الدول الأخرى"

 

 اعتبر أبوزيد أن  التقرير ترتيباً أمريكياً ينطلق من اعتبارات داخلية ويعكس وجهة النظر الأمريكية"، قائلا: إنه "لا يرتبط بأي حال بالأطر القانونية التعاقدية التي تلتزم بها مصر أو منظمات الأمم المتحدة التي تتمتع مصر بعضويتها".

 

كما أكد أحمد أبوزيد أن أوضاع حقوق الإنسان في مصر ترتبط بالتزامات دستورية واضحة، ويتم مراقبتها من جانب المؤسسات الوطنية، الحكومية أو المستقلة مثل المجلس القومي لحقوق الانسان (شبه حكومي)، فضلاً عن مجلس النواب الذي يراقب ويتابع أداء السلطة التنفيذية.

اعلان


اعلان