رغم إعفائها من الضرائب

في حملة 100 مليون صحة.. خصومات بالجملة من حوافز العاملين

كتب: سارة نور

فى: الحياة السياسية

11:30 11 فبراير 2019

يقفون طيلة النهار إلى جوار سيارات العيادات المتنقلة، يستقبلون من يريد الفحص، فضلا عن دورهم في توعية المارة بأهمية إجراء فحص فيروس "سي" ضمن حملة 100 مليون صحة الذي لن يكلفهم سوى خمس دقائق ولن يتطلب أوراقا ثبوتية سوى البطاقة الشخصية. 

 

فحققت الحملة نتائجا مرضية، إذ وصل إجمالي المفحوصين في المبادرة منذ انطلاقها  مطلع إلى ٢٩ مليون و ٥٣٨ ألف مواطن خلال المرحلتين الأولى والثانية، بينما تستمر المرحلة الثالثة حتى نوفمبر 2019، بحسب الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة. 

 

ورغم تحقيق هذه النتائج التي باتت ملىء السمع والبصر في كل الوسائل الإعلامية بكافة أشكالها إلا أن العاملين بهذه الحملة يعتقدون أن ثمة تلاعبا حدث خلال صرف مستحقاتهم نظير عملهم في الحملة الشهور الماضية، إذ فوجئوا باستقطاعات مالية كبيرة غير متفق عليها بالإضافة إلى صرف تأخر الحافز في بعض الجهات. 

 

الدكتور بهاء طاهر عضو مجلس نقابة الأطباء يقول إن فى بداية الحملة تم الإعلان عن صرف مبلغ ستين جنيه يوميا لكل مكلف بالعمل بالحملة (طبيب أو ممرضة أو موظف)، ويضاف لذلك مبلغ ألف جنيه شهريا لمن يحقق العدد المستهدف.

ويضيف طاهر على صفحته على موثع "فيس بوك" أنه على الرغم من أن العمل بالحملة يكون أحيانا بالشارع فى أماكن غير مجهزة جيدا، وعلى الرغم من قلة العائد المادى الذى سيكفى بالكاد مصاريف الإعاشة خلال اليوم، إلا أن الأطباء والتمريض والعاملين قد تقبلوا ذلك باعتباره مصلحة عامة.

 

وأكد طاهر أن عند صرف المستحقات فوجىء المشاركون بالحملة بأن كل جهة تصرف المستحقات بطريقة مختلفة عن الأخرى، إذ قامت بعض الجهات باستقطاع مبالغ كبيرة من المستحقات المالية تصل إلى أكثر من ثلث المبلغ اليومى المقرر،وذلك بدعوى خصم مستحقات التأمينات وخلافه.

 

وأشار إلى أن بعض الجهات لم تكتف بخصم حصة الموظف من التأمينات بل قامت أيضا بخصم حصة الحكومة نفسها فى التأمينات والتأمين الصحى من المبلغ المقرر للعاملين رغم أن  خطاب مساعد وزير الصحة للشئون المالية والادارية الموجه لوكلاء الوزارة يفيد بأن هذه المبالغ غير تابعة للضرائب والمستحقات أى أنها إما تكون معفاة من الخصم.

ويرى طاهر أن اختلاف مبلغ الصرف من جهة لأخرى وخصم نسبة كبيرة من المستحقات يدل على وجود 3 احتمالات الأول منها هوعدم وجود تنسيق بين القائمين على الحملة وبين الجهات الأخرى مثل التأمينات والضرائب .

 

والحتمال الثاني بحسب عضو مجلس نقابة الأطباء هو عدم إلتزام الجهات الأخرى بقرارات الصرف الخاصة بعدم خصم ضرائب أومستحقات، أما الإحتمال الثالث الذى لا أريد أن أفكر فيه ولا يمكن أن نقبله، هو خداع العاملين الذين بذلوا الجهد الكبير فى الحملة.

 

ويطالب طاهر الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة بسرعة التدخل شخصيا لحل المشكلة وصرف مستحقات العاملين كاملة غير منقوصة وكذلك رد ما تم خصمه فعليا من مستحقات بعض العاملين.

 

في سبتمبر 2018، قال عمرو الشلقامي، ممثل البنك الدولي في مصر، إن البنك يساهم في مبادرة الحد من فيروس سي من خلال صرف٣٠٠ مليون دولار لمسح مواجهة الأمراض السارية، وأيضًا ١٢٩ مليون دولار لمواجهة فيروس سي، بإجمالي 429 مليون دولار.

 

وفي أحد تقاريره، يقول البنك الدولي إن مصر  بها أعلى معدل من الإصابات بفيروس التهاب الكبد الوبائي "سي" في العالم، ويعاني منه 4.4% من البالغين، بحسب مسح عشوائي، ويتسبب المرض في وفاة أربعين ألف مواطن سنويا، ما يجعله ثالث سبب رئيسي للوفاة بعد مرض القلب والأمراض الدماغية الوعائية.

اعلان


اعلان