«وثائق عنان» تهدد النظام بكشف حقيقة الطرف الثالث

كتب: آيات قطامش

فى: الحياة السياسية

14:20 12 فبراير 2018

"الطرف الثالث".. عاد مجددًا للمشهد، بعدما كان خَفَت ضوؤه طيلة الفترة الماضية، فبينما تطرق عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية، فى حواره أمس للطرف الثالث لافتًا أنّه لا يعرف شيئًا عنه.. فجر المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، مفاجأة من العيار الثقيل، خلال تصريحات إعلامية لوح من خلالها بوثائق هامة ستظهر للسطح في حالة اغتيال الفريق المحتجز سامي عنان، رئيس أركان القوات المسلحة الأسبق التي من شأنها فك شفرة الطرف الثالث الغائب الحاضر في الكثير من الأحداث، وحل الألغاز حول حقيقة ما جرى أثناء ثورة 25 يناير وما أعقبها..

 


في الوقت نفسه؛ كان دكتور حازم حسني؛ المتحدث الرسمى باسم الفريق سامي عنان وأستاذ العلوم السياسية، صرح في حواره لـ"مصر العربية" قبل إلقاء القبض على "عنان" مباشرة، أنه تكشفت له العديد من الأمور مع حلول عام 2014، عن لعب الكثير من الشخصيات لأدوار خطيرة فى تسيير الأمور وقت الثورة، وكانوا بعيدين تمامًا عن الأضواء في حين تحمل آخرون المسئولية كاملة، وأن هذا تأكد له بعد حديث جمعه بالفريق سامي عنان.
 


أحداث كثيرة وقعت وقت ثورة يناير وبعدها، صدرت أحكام فيها ضد الكثير، بعضها بات فى طى النسيان بعدما جرفته الكثير من الأحداث المتتالية اليوم تلو الآخر، واليوم بعد مرور 7 سنوات، يبدو أن هناك  صندوقا أسود يحوى الكثير من الأسرار والوثائق عن حقيقة تلك الأحداث، ويكشف عن الطرف الثالث فيها، وهو ما أثار معه فضول الكثير فى الأوساط السياسية والقانونية، عن طبيعة تلك الأسرار التى من شأنها أن تبرئ أشخاصا وتدين آخرين، وتزيل الغمام عن كواليس أحداث عدة تطرق إليها جنينة في تصريحه عن تلك الوثائق، التى أكد أنها موجودة خارج مصر، ومن شأنها أن تغير مسار التحقيقات فى الكثير من القضايا بدءاً من يناير وحتى 30 يونيو.

 

السر مع "عنان"


"مخزن الأسرار هنا".. هكذا أشار المستشار جنينة للفريق سامى عنان، الذى  أكد أنه يحوى فى جعبته الكثير من الأسرار، إذا أتُحيت له الفرصة سيسجلها للتاريخ حول فترة ثورة 25 يناير وما بعدها.. فضلاً الوثائق والأدلة التى بحوزته ويحتفظ بها خارج مصر، ولم يحن بعد وقت الكشف عنها، ولكنه أكد أنها  ستنكشف إذا تم اغتيال "عنان"..  ويجدر الذكر إلى أن الفريق سامي عنان محتجز الآن بعد التحقيق معه من جانب القضاء العسكرى، إثر بيان القوات المسلحة الذي وجه له الكثير من الاتهامات، وعقب خطابه بنيته الترشح لرئاسة الجمهورية.
 

 

وبالعودة قليلاً للوراء لاستعادة تلك الأحداث التى أشار لها جنينة فى وثائق تساوى حياة "عنان".. 

 

"عيش .. حرية .. عدالة اجتماعية".. هكذا ببساطة تلخصت مطالب الشعب المصري حينما خرج  25 يناير 2011 ، وانتهت بالمطالبة برحيل الرئيس المصري آنذاك محمد حسني مبارك مع تطور الأحداث..


جمعة الغضب ..


28 يناير 2011.. وقعت الكثير من الأحداث فى هذا اليوم، بدأت بقطع الاتصالات على مستوى الجمهورية، مروراً بالاعتداء على المتظاهرين من جانب قوات الأمن أثناء صلاة الجمعة أعلى كوبرى قصر النيل، وانتهى بانسحاب القوات ونزول الجيش.

 


واختتم اليوم بنشوب حريق ليلاً بالمقر الرئيسي للحزب الوطني، فضلاً عن إضرام النيران فى بعض أقسام الشرطة، بعد اشتباكات دارت بين الأمن والمتجمهرين أمام الأقسام، وانتهى بفتح السجون الأمر الذى جعل الشعب يلجأ لعمل لجان شعبية فى شوارع المحروسة.. ودهس سيارة تحمل لوحات معدنية لهيئة دبلوماسية العشرات من المتظاهرين وخلفت على الأقل 15 قتيلاً وعشرات الجرحي ووقعت الحادثة في شارع القصر العيني بجوار السفارات الأمريكية. 
 

    حريق الحزب الوطنى

  السيارة الدبلوماسية

 

وقضت المحكمة بالبراءة لجميع الضباط المتهمين في جميع قضايا  قتل المتظاهرين أمام أقسام الشرطة يوم 28 يناير 2011 والمعروفة إعلاميًا بـ"جمعة الغضب" بالبراءة، عدا قتل المتظاهرين بالسيدة زينب هى القضية الوحيدة التى حكم على المتهمين فيها بالسجن وإلزامهم بدفع المصاريف.. أما السيارة الدبلوماسية فحفظت التحقيقات بها.
 

 

موقعة الجمل..


خيول وجمال يعتليها أشخاص لا يعرف أحد من هم ومن دفع بهم، اقتحموا ميدان التحرير يوم 2 فبراير 2011 ، فى محاولة لفض تلك التظاهرات باستخدام العصى والشوم، في مشهد سجلته الكاميرات وتوقف أمامه الكثير..
 


أصابع الاتهام طالت أطرافًا عدة،  ولكن دون الوقوف على الرأس المحرك لتلك الأحداث، إلا أن تحقيقات فُتِحت ضمَّت الكثير من الشخصيات العامة، وانتهت المحاكمة فى تلك القضية ببراءة جميع المتهمين حضورياً، وعددهم 24 من أعضاء الحزب الوطنى المنحل، وهم : (محمد صفوت محمد الشريف، وشهرته صفوت الشريف، وماجد محمود يونس الشربينى، ومحمد الغمراوى داود وحسن خليفة وأحمد فتحى مصطفى كامل سرور وشهرته فتحى سرور ومحمد محمد أبو العينين ويوسف عبد اللطيف هنداوى خطاب وشهرته يوسف خطاب، وشريف حسن أمين والى ووليد ضياء الدين صالح، وعائشة عبد الهادى عبد الغنى، وحسين قاسم على مجاور وإبراهيم أبو العيون أحمد كامل وأحمد حمادة أحمد شيحة وحسن التونسى وإبراهيم فرحات ورجب هلال بدوى حميدة وشهرته رجب حميدة وطلعت أحمد بدوى القواس وشهرته طلعت القواس وإيهاب أحمد سيد بدوى وشهرته إيهاب العمدة، وعلى رضوان أحمد محمد وسعيد سيد على عبد الخالق، ومحمد محمد عودة عابد وحسام الدين على مصطفى حنفى وهانى عبد الرؤوف إبراهيم).


وغيابياً ببراءة كل من مرتضى أحمد محمد منصور وأحمد مرتضى أحمد محمد منصور، وأحمد وحيد صلاح جمعة إبراهيم، ورفض الدعاوى المدنية وإلزام رافعيها مصاريفها ومبلغ مائتى جنيه ومبلغ أتعاب المحاماة، فى حين انقضت الدعوى الجنائية عن عبد الناصر الجابرى بعد وفاته خلال نظر القضية.
 

ومن بين الأحداث التى أعقبت الثورة ..

 

حريق المجمع العلمى


ففى 16 ديسمبر 2011، احترق المبنى الآثرى للمجمع العلمى بم يحويه من عشرات الألوف من الكتب النادرة قدرها البعض بـ 200 ألف كتاب نادر ووثائق هامة، اندلعت الاشتباكات بعد قيام قوات الشرطة العسكرية بفض اعتصام مئات النشطاء في شارع مجلس الشعب، الذي يوجد فيه مقرا مجلس الوزراء ومجلس الشعب.
 


وتم تحميل الناشط أحمد دومة المسئولية وقضت المحكمة عليه بالسجن المؤبد، وغرمته مع 229 متهماً آخرين، 17 مليوناً و684 ألفاً و881 جنيهاً، فى القضية رقم 8629 جنايات السيدة زينب لسنة 2011 ، المعروفة إعلامياً بـ"أحداث مجلس الوزراء.


وأسندت النيابة للمتهمين، مقاومة السلطات والحريق العمد لمبانٍ ومنشآت حكومية، وإتلافها واقتحامها وتخريب الممتلكات العامة والخاصة، وتعطيل المرافق العامة وحيازة أسلحة بيضاء وقنابل مولوتوف، والشروع فى اقتحام مبنى وزارة الداخلية لإحراقه، وإتلاف وإحراق بعض السيارات التابعة لوزارة الصحة، وضمت للقضية الفنان طارق النهرى.
 


مجزرة بورسعيد


أيدت محكمة النقض في مصر أحكام الإعدام بحق عشرة متهمين في قضية أحداث ملعب بورسعيد، المعروفة إعلاميا بـ"مذبحة بورسعيد"، والتي أعقبت مباراة النادي الأهلي والنادي المصري في الأول من فبراير 2012، وراح ضحيتها أكثر من سبعين من مشجعي النادي الأهلي.
 


أحداث ماسبيرو


فى هذا اليوم خرج متظاهرون أقباط فى مظاهرات بمحيط ماسبيرو احتجاجاً على هدم كنيسة بقرية الماريناب بأسوان، وتطورت المواجهات فى هذا اليوم فيما بين المتظاهرين وقوات من الشرطة العسكرية والأمن المركزي، إلى مقتل بين 24 إلى 35 شخصًا أغلبهم من الأقباط.

 

لم تكن هذه الأحداث فقط التى لوح "جنينة" بحيازة عنان وثائق لها خارج مصر، ولكن أشار إلى وقائع أخرى يوجد مستندات لها لم تظهر بعد مثل: تنحى مبارك ومحاولة اغتيال عمر سليمان، وأحداث محمد محمود، وأي حدث تردد فيه اسم الطرف الثالث، وتضم الوثائق ايضاً حقائق عن 30 يونيو .. الأمر الذى طُرح معه تساؤل إن كانت تلك المستندات  السبب الرئيسى وراء، وجود الفريق عنان خلف الأسوار؟ 

 

اعلان


اعلان