مؤتمر«موسى».. المرشح الرئاسي يبدو مهزوزا «في حب مصر»

كتب: سارة نور

فى: الحياة السياسية

23:09 29 يناير 2018

لم يكن أحد من قاطني شارع صبري أبوعلم بوسط القاهرة، يتصور أنه على بعد خطوات من البناية التي ستصبح قبلة الصحافيين والإعلاميين قبل ساعات قليلة من إغلاق باب الترشح للانتخابات الرئاسية المزمع التصويت عليها في مارس المقبل.

 

«انتوا عاوزين موسى اللي اترشح النهاردة».. يقول بابتسامة ساخرة أحد أصحاب المحال القريبة من مقر حزب الغد، لبعض الصحافيين المكلفين بتغطية المؤتمرالصحفي للمرشح الرئاسي موسى مصطفى موسى الذي قدم أوراق ترشحه قبل 15 دقيقة من إغلاق باب الترشح.
 

في الدور الثاني من البناية الأشهر على الساحة السياسية حاليا، لا موطئ لقدم، إذ اجتمع عدد ضخم من وسائل الإعلام المحلية والدولية، الجميع ينتظر الأسباب التي دفعت موسى الذي أسس حملة «مؤيدون» في أغسطس الماضي لتأييد منافسه المرشح الرئاسي عبد الفاتح السيسي في الانتخابات الرئاسية.
 

«موسى» بدا مهزوزا في مؤتمره أمام أسئلة الصحافيين التي ركزت على أسباب ترشحه للرئاسة في الوقت بدل الضائع، بعد انسحاب آخر المرشحين أمام السيسي ورفض حزب الوفد الدفع بمرشح خوفا من لقب "الكومبارس"، فضلا عن تأسيسه حملة مؤيدين التي استمرت في العمل حتى أيام قليلة.

 

قال موسى إنه لا يبحث عن شهرة زائفه بترشحه للرئاسة، لكنه ينقذ صورة مصر أمام العالم، مؤكدا أن لديه برنامجا ولا يخوض الرئاسة من باب المجاملة ولكن لخدمة مصر.

 

"جمعنا 47 ألف توكيل شعبي، وتزكية 26 نائبا"..أوضح موسى أنه انتهى من الإجرءات القانونية التي أقرها دستور 2014 محاولا إضفاء روحا تنافسية على الانتخابات المقبلة.

 

غير أن ضيق الوقت الذي أعلن خلاله موسى قرار ترشحه للرئاسة والذي لم يتعد 24 ساعة، جعل إحدى الصحافيات تواجه موسى بحقيقة أن اسمه لم يكن موجودا في مكاتب الشهر العقاري خلال مرحلة جمع التوكيلات التي انتهت اليوم مع إغلاق باب الترشح، لكنه تهرب من الإجابة.

 

 

كما أن حزب الغد لم يحصل على أية مقاعد داخل مجلس النواب الذي أجريت انتخاباته في أواخر 2015 ، وأكثر من 500 نائب زكوا الرئيس السيسي بعد إعلان الهيئة الوطنية للانتخابات في 8 يناير الجاري البدء في إجرءات الانتخابات الرئاسية.

 

 

و نصت المادة 142 من دستور 2014 شروط الترشح لرئاسة الجمهورية:"يشترط لقبول الترشح لرئاسة الجمهورية أن يزكى المترشح عشرين عضوًا على الأقل من أعضاء مجلس النواب، أو أن يؤيده ما لا يقل عن خمسة وعشرين ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب فى خمس عشرة محافظة على الأقل، وبحد أدنى ألف مؤيد من كل محافظة".

 

 

كما أن نائب عضو بائتلاف 25-30 رفض ذكر اسمه قال لـ"مصر العربية" إن حصول موسى على 27 توقيعا برلمانيا غير مفهوم لأن نواب البرلمان قعوا على تزكيات للسيسي في وقت سابق.

 

 

وأشار إلى وجود حركة غير اعتيادية في البرلمان منذ الصباح خاصة بعد وصول موسى للحصول على تزكيات النواب، ولم يعرف أحدا حتى الآن النواب الذين أيدوا موسى.

 

 

تنظيم المؤتمر ذاته داخل القاعة الوحيدة بمقر حزب الغد التي لم تتسع للصحافيين المستائين الذين تكدسوا على أبوابها،ووجدوا صعوبة كبيرة في تأدية عملهم، يشي بأن الأمر جاء على عجل، خاصة أن أحد المنظمين قال لمحررة مصر العربية:"ملحقناش نعمله في فندق".

 

 

رئيس المجالس الطبية المتخصصة عماد كاظم قال في تصريحات صحفية الجمعة الماضية:"8 أشخاص فقط تقدموا بطلبات الكشف الطبي، من بينهم السيسي، وخالد علي الذي أعلن انسحابه من الانتخابات، والسيد البدوي، رئيس الوفد، بجانب 5 أشخاص آخرين".

 

 

لذلك ركز موسى- مؤسس حملة كمل جميلك في 2014 لمطالبة السيسي للترشح للانتخابات حينها- خلال مؤتمره أكثر من مرة أن المنافسة لن تكون صورية، ولن يكون "كومبارسا"، رغم أنه قال إن حملة "مؤيدون" توقفت بسبب عدم وجود مرشحين أمام السيسي.

البيان الرسمي لترشح موسى للرئاسة اقتصر على 3 فقرات فقط، غير أن عدد كبير من الصحافيين لم يستطيعوا الحصول عليه لأن منظمي المؤتمر لم ينسخوا منه صور ضوئية تكفي الحضور.

 

 

وفي مفارقة قال البيان:"دعما للمصلحة العليا للوطن بما يستحقه من انتخابات رئاسية تشهد منافسة حقيقية وشريفة قائمة على الشفافية والمصارحة قررنا خوض الاتنخابات متحيزين للمصلحة العليا للوطن".

 

 

وأضاف البيان المكتوب على عجل:"مقدمين برنامجا يبني على ما سبق تحقيقا لمزيد من الانجازات و التي نقدم من خلالها حلول لما يعانيه المواطن المصري في شتى المجالات الاقتصاتدية و الاجتماعية دون تهميش اواقصاء لاي مواطن شريف وتحقيقا لعدالة توزيع ثمار التنمية ".

واستكمل:"بعون الله وبدعم المويدين من مواطنى مصر الشرفاء قررت خوض الانتخابات الرئاسية من قبل الهيئة العليا للحزب عازمين بأذن الله على الفوز بها".

 

 

وانطلقت مساع محمومة للسلطات لاختيار مرشح ينافس الرئيس السيسي بعد انسحاب المحامي الحقوقي خالد علي من السباق الرئاسي في 24 يناير الجاري بعد يوم واحد من القبض على الفريق سامي عنان الذي أعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية رسميا في 19 يناير الجاري.

 

 

عقب انسحاب خالد علي مباشرة،استدعى مصطفى بكرى الكاتب الصحفي القريب من دوائر السلطة على صفحته الرسمية حزب الوفد لتقديم مرشح رئاسي، لكن حزب الوفد الذي اجتماع 6 ساعات السبت الماضي، رفض الدفع بزعيمه الدكتور السيد البدوي مرشحا للرئاسة.

لكن بكري قال على صفحته الرسمية على موقع التدوينات القصيرة "تويتر" إن السيسي لن يخوض الانتخابات وحيدا، و المرشح المحتمل سيكون مفاجأة، ليطفوا على السطح السياسي عددا من الأسماء مثل(أحمد الفضائي مؤسس تيار الاستقلال- موسى مصطفى موسى رئيس حزب الغد- أكمل قرطام رئيس حزب المحافظين)، غير أن جميعهم رفضوا باستثناء موسى.

اعلان


اعلان