القصة الكاملة |سامي عنان..الرقم الأصعب في معادلة السباق الرئاسي

كتب: سارة نور - آيات قطامش

فى: الحياة السياسية

19:56 20 يناير 2018

بعد ساعات قليلة من إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي ترشحه لفترة رئاسية ثانية، أعلن الفريق سامي عنان بشكل قاطع خوضه السباق الرئاسي في ساعة متأخرة من مساء أمس الجمعة في خطوة أعطت زخما للماراثون الانتخابي.

 

 

في11 يناير الجاري، بعد يومين من إعلان الهيئة الوطنية للانتخابات بدء إجراءات الترشح للانتخابات الرئاسية، أعلن حزب مصر العروبة الذي يتزعمه الفريق سامي عنان عن نية الآخير في الترشح في خطوة مفاجئة للأوساط السياسية التي استبعدت ترشح عنان خاصة بعد انسحاب الفريق أحمد شفيق في مشهد درامي.

رغم إعلان الحزب نية عنان في الترشح للانتخابات الرئاسية وتأكيد الأمر مرارا في تصريحات صادرة عن الأمين العام لحزبه سامي بلح ورجب حميدة، أمين سياسات الحزب ذاته، إلا أنه لم يكن هناك مؤشرات واقعية توحي بجدية الأمر من حيث جمع التوكيلات المطلوبة وبيان الترشح الرسمي.

 

 

في10 نقاط، أطلق عنان شارة البدء في خطابه الذي بثه في مقطع فيديو على موقع التواصل الاجتماعي"فيس بوك" فجر السبت، حملت انتقادا واضحا لسياسات الرئيس عبد الفتاح السيسي ومطالبة مؤسسات الدولة بالحياد.

 

 

وقال عنان في خطابه:"أدعو مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية للوقوف على الحياد بين جميع من أعلنوا نيتهم الترشح ولعدم الانحياز غير الدستوري لرئيس قد يغادر منصبه خلال أيام".

منذ شهر سبتمبر الماضي تجمع حملة"عشان تبنيها" استمارات تأييد ترشح الرئيس عبد الفتاح السيسي لفترة رئاسية ثانية من المصالح الحكومية والمدارس، وبعد إعلان فتح باب الترشح في 8 يناير الجاري، زكى ما يقارب من 400 نائب بالبرلمان السيسي قبل إعلان ترشحه رسميا.

 

 

وفي مؤتمر استمر ثلاث أيام نقلته وسائل الإعلام المحلية والعربية، أعلن السيسي ترشحه لفترة رئاسية ثانية، وشدد بعدها أنه لن يترك كرسي الحكم لفاسد، لم يسمه، ونظمت وزارة التضامن الاجتماعي اليوم، مؤتمرا لدعم السيسي ومؤتمر آخر للغرض ذاته حضره الدكتور عبد العال رئيس البرلمان وعدد من النواب.

 

 

المادة 142 من دستور2014 حددت شروط الترشح لرئاسة الجمهورية:"يشترط لقبول الترشح لرئاسة الجمهورية أن يزكى المترشح عشرين عضوًا على الأقل من أعضاء مجلس النواب، أو أن يؤيده ما لا يقل عن خمسة وعشرين ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب فى خمس عشرة محافظة على الأقل، وبحد أدنى ألف مؤيد من كل محافظة".

 

لم يتبق سوى 8 أيام فقط لجمع التوكيلات، بينما يبدأ عنان حملته الرئاسية،يقول سامي بلح الأمين العام لحزب مصر العروبة إن الفريق تأخر في إعلان ترشحه للرئاسة بشكل نهائي حتى يطمئن على اقتراب عدد توكيلات تأييد للترشح من العدد المطلوب.

 

بلح يؤكد لـ"مصر العربية"أن التوكيلات التي أرسلها المواطنون إلى الحزب شارفت على اكتمال العدد المطلوب، في الوقت ذاته يقول الدكتور حازم حسني المتحدث باسم حملة سامي عنان إنه لو كان لديهم أية مخاوف من استكمال التوكيلات المطلوبة لما أقدم الفريق على إعلان بيان ترشحه.

 

 

تواجه عنان عقبات عدة في طريقه إلى الكرسي الرئاسي، أبرزها تسوية التزاماته العسكرية مع المجلس العسكري بموجب قرار أصدره الآخير في 2012 بعدم مغادرة أيا من قيادات المجلس بعد وصولهم إلى سن المعاش، فضلا عن دعم أجهزة الدولة للرئيس عبد الفتاح السيسي، إغلاق المجال العام.

 

يقول حازم حسني أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة إن حملة مرشحه سامي عنان تعمل في ظروف معقدة للغاية، متابعا أنه لو توفرلهم مناخا ديمقراطيا حقيقيا كانت الأمور ستسير بشكل مختلف،يستطرد:"أبسط حاجة إننا مش قادرين نحجزقاعة فى فندق يعنى ناهينا عن أشياء أخرى كثيرة"


 

رغم اختيار عنان وجهين مقبولين لدى القوى السياسية المدنية، هما المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق والدكتور حازم حسني المعروف بمعارضته للنظام الحالي إلا أن هناك اختلافا حول ترشحه خاصة أن خلفيته عسكرية، بينما يوجد مرشح مدني متمثل في المحامي الحقوقي خالد علي.

 


هنا يوضح حسنى أنه ليس مهما أن يكون الحاكم عسكريًا أومدنيً، المهم ألا يكون الحكمُ عسكريًا، موضحا أن المسألة ليست مع أو ضد خالد على أو عنان، وإنما هناك حسابات سياسية لابد أن تحسب.

 

يؤكد أن عنان لم يقرر خوض الانتخابات الرئاسية لمجرد عرض أفكار، متابعا:"لكن احنا داخلين لكن ننقذ البلد من المصيبة اللى احنا فيها" – على حد وصفه.

 


المهندس ممدوح حمزة الناشط السياسي يقول لـ"مصر العربية" إن خطوة ترشح سامي عنان لرئاسة الجمهورية جاءت لصالح الوطن، وتقلب موازين العملية الانتخابية، بينما وصف استمرار الرئيس عبد الفتاح السيسي في الحكم لفترة رئاسية ثانية بأنها ستكون (خراب على مصر).

على المنوال ذاته، الناشط السياسي حازم عبد العظيم يقول على حسابه على موقع التدوينات القصيرة "تويتر”:"لم أكن متحمسًا لإشاعة ترشح سامي عنان في البداية لكن الوضع اختلف لسببين، قوة ووضح بيان الترشح كمعارضة صريحة لنظام السيسي، واختيار ٢ نواب من الشخصيات المحترمة المعارضة وذكاء فكرة الفريق الرئاسي المدني وليس بمفرده".


حملة سامي عنان على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، استخدمت في اليوم الأول عقب الإعلان الرسمي رفض الفريق التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية الذي جرى في منتصف يونيو الماضي بموجب الاتفاقية التي مررها مجلس النواب آنذاك.


 

يبدو أن الفريق أركان حرب الجيش سابقا سيرتكز خلال حملته الانتخابية إذا استمر في المارثون الانتخابي على ثلال نقاط رئيسية هم: رفض التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير والسياسات الاقتصادية التي أدت إلى تدهور الأحوال المعيشية وفتح المجال العام.


وأعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات أعلنت في 8 يناير الجاري بدء تلقي طلبات الترشح يوميا من الساعة 9 صباحا حتى الساعة 5 مساء عدا اليوم الأخير حتى الساعة 2 ظهرا، وذلك خلال 10 أيام ابتداء من يوم السبت 20يناير 2018 إلى الاثنين 29 يناير 2018.


 

وتعلن القائمة المبدئية لأسماء المترشحين وأعداد المزكين أو المؤيدين لكل منهم بصحيفتي الأخبار والأهرام يوم 31 يناير 2018.

اعلان


اعلان