بعد قرار ترامب ..نواب يطالبون بـ «إنهاء الصراعات العربية»

كتب: محمود عبد القادر - أحمد الجيار

فى: الحياة السياسية

12:26 07 ديسمبر 2017

رفض مجلس النواب بأكمله والهيئات البرلمانية للأحزاب والائتلافات، قرار الرئيس الأمريكي ترامب بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس المحتلة مساء أمس الأربعاء، والاعتراف بها كعاصمة لدولة الاحتلال، مؤكدين أن هذه الخطوة تفقد أمريكا مصداقيتها كوسيط في الصراع العربي- الإسرائيلي


وحذر مجلس النواب من عواقب هذا القرار الذي وصفه بغير المدروس، وما يجره كل ذلك من عواقب يأتى فى مقدمتها تقويض فرص السلام فى الشرق الأوسط والعالم الإسلامى، والإخلال بالوضع القانونى للقدس بالمخالفة لكل ما أرسته القرارات الدولية ذات الصلة، وما يترتب على ذلك من انفجار الأوضاع وتصعيد لغة الإرهاب ويغذى بيئة عدم الاستقرار فى منطقتنا بما لا يحمد عقباه.


وأكد مجلس النواب في بيان له أن مصر تعتبر القضية الفلسطينية هى لب الصراع العربى الإسرائيلى ومفتاح الاستقرار والأمن فى المنطقة، وأن محاولات الجانب الإسرائيلى المتكررة فى تغيير معالم القدس وتركيبتها الديمغرافية لن تنجح فى طمس هويتها الإسلامية والعربية، مطالبا الإدارة الأمريكية بالتراجع عن هذا القرار.

 

فيما طالب النائب علاء عابد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار ورئيس لجنة حقوق الإنسان جميع الزعماء العرب بسرعة التحرك والجلوس على مائدة الحوار من أجل تحقيق المصالحة العربية الحقيقية، مؤكدا أن الأوضاع العربية وحالة الانقسام و الأزمات كانت سببا رئيسيا في أطماع الصهيونية العالمية في اغتصاب القدس العربية.


وقال عابد إن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس فى هذا التوقيت تحديدا كانت له أسبابه وفى مقدمتها استغلال الأوضاع داخل عدد من الدول العربية مؤكدا انه اذا استمرت الأوضاع العربية بهذه الصورة فأن القادم سيكون أكثر خطورة، خاصة أن رئيس وزراء الاحتلال بمجرد أن أعلن ترامب قراره بنقل السفارة الأمريكية واعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال سارع وطالب من دول العالم الأخرى اتخاذ قرارات مماثلة.

 

من جانبه قال الكاتب الصحفى أسامة شرشر، عضو مجلس النواب، إن القرار يمثل أول مسمار في نعش الهيمنة الأمريكية على العالم، مشيرا إلى أن واشنطن فقدت بهذا الإعلان مصداقيتها إلى الأبد كوسيط نزيه في مفاوضات حل الدولتين وعودة اللاجئين الفلسطينين ووقف بناء المستوطنات.


وطالب شرشر بعقد جلسة طارئة للبرلمان المصري لاتخاذ موقف قوى ومعلن ضد القرار الأمريكي بالاعتداء على القدس العربية، الذى يخالف قرار الأمم المتحدة بعدم نقل السفارات إلى القدس، منوها إلى أن الرئيس الأمريكي يحكم العالم من خلال تغريداته الجنونية، ويضرب عرض الحائط بالمواثيق الدولية، والقانون الدولي.

 

وأكد عضو مجلس النواب، أن الاحتلال الإسرائيلي هي المتسبب الحقيقي لكل الصراعات الحالية في المنطقة العربية،ولا عزاء للدول الإسلامية والدول الداعمة للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني.


قال طارق رضوان رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب ان ما صدر يعد اعترافاً رسمياً بالقدس عاصمة لإسرائيل، مؤكدا أنه تحد سافر وتأجيج للموقف العربي والإسلامي دونما إكتراث أو أخذ في الاعتبار بما سيسفر عنه ذلك القرار من نتائج وخيمة تهدد الأمن العربي في منطقة الشرق الأوسط.


وقال رئيس اللجنة فى تعليقه:"لما كان ما صدر عن القيادة السياسية المصرية من ضرورة الإلتزام بالقرارات الأممية والوضع القانوني للقدس وما هو مستقر بهذا الشأن من معاهدات ومواثيق دولية، وهو ما تؤكد عليه لجنة العلاقات الخارجية للبرلمان المصري استنكارا وشجبا باعتبارها خرقا لمواثيق دولية معتبرة قانوناً فضلاً عما تشكله من تحد سافر للمشاعر العربية والاسلامية تهدد السلام في المنطقة".

 

ووصف عبد الرحيم على عضو مجلس النواب قرار الرئيس الامريكى بالـ" كارثى " وستكون له أثار وخيمة على المنطقة، مشيدا بموقف الرئيس الفرنسى ماكرون الرافض لقرار ترامب مطالبا جميع الزعماء والرؤساء والقادة العرب بسرعة عقد اجتماع طارئ لاتخاذ موقف موحد تجاه هذا القرار الظالم والمخالف للشرعية الدولية.


وأكد أن هذا القرار سيكون له مردود وتأثيرات سلبية لا حصر لها على استقرار وأمن منطقة الشرق الأوسط، بأسرها لأن هذه الخطوة تعتبر اعترافًا وتكريسًا للاحتلال الصهيونى الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة ومكافأة المعتدي على عدوانه وتنسف هذه الخطوة كافة قرارات الشرعية الدولية وتعقد الحل السياسي للمشكلة الفلسطينية.


وأوضح أن هذا القرار الكارثى ضرب مسيرة السلام فى مقتل وأكد للعالم كله أن امريكا والرئيس ترامب ان الشرعية الدولية ماتت، وكذلك عملية السلام وأن ماتريده امريكا سوف تفعله طالما يصمت العالم ويتفرج على النظام الأمريكى الذى يقوم ويتخذ مثل هذه القرارات المخالفة ليس للواقع والتاريخ ولكن أيضا لقرارات الشرعية الدولية.

 

وصف محمد فرج عامر رئيس لجنة الشباب والرياضة قرار ترامب بـ"الكارثة والطامة الكبرى"، مؤكدا أن إقدام أمريكا على هذه الخطوة الخطيرة والباطلة يعنى أن أمريكا تحكم على مسيرة السلام بالموت.

 

وقال عامر في بيان له إن هذا القرار سيكون له مردود وتأثيرات سلبية لا حصر لها على استقرار منطقة الشرق الأوسط لأن هذه الخطوة تعتبر اعترافا وتكريسا للاحتلال الصهيوني للأراضي العربية المحتلة، مطالبا المجتمع الدولي بسرعة التحرك.

 

على نفس المنوال قال ائتلاف دعم مصر إن قرار ترامب أحادي ويعد ضربة قاسمة لعملية السلام في الشرق الأوسط وإجهاض لجهود السلام المبذولة من مصر ومن المجتمع الدولي وكافة القوى المحبة للسلام من أجل الوصول إلي حل الدولتين واسترداد الشعب الفلسطيني لأرضه وحقوقه المغتصبه.

 

وأضاف أن هذا القرار الذي يتنافي مع كافة قرارات المجتمع الدولي والقرارات التي أقرت بح الشعب الفلسطيني في قيام دولته وعاصمتها القدس ويعد انتهاك لوثيقة اعلان الاستقلال الفلسطينية الصادر في نوفمبر ١٩٨٨ وكافة المواثيق التي أكدت عروبة القدس كما يتنافي مع موقف الامم المتحدة والمجتمع الدولي والدول التي رفضت الاعتراف من قبل بالقدس كعاصمة لإسرائيل.

اعلان


 

اعلان