بعد قرار السيسي

للمرة الثالثة.. مصر في قبضة الطوارئ حتى يناير 2018

كتب:

فى: الحياة السياسية

12:28 12 أكتوبر 2017

نشرت الجريدة الرسمية، صباح اليوم الخميس، قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمد حالة الطوارئ في القاهرة والمحافظات الداخلية.

 

وحمل القرار المنشور في الجريدة الرسمية رقم 510 لسنة 2017، وينص على إعلان حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر اعتبارا من الساعة الواحدة صباح غدا الجمعة.

 

وتعد هذه المدة الثالثة لحالة الطوارئ بعد أزمة التفجيرات الإرهابية التي استهدفت عددا من الكنائس، خلال احتفالات أحد السعف "الشعانين".

 

وأبريل الماضي، وقعت تفجيرات إرهابية ضخمة استهدفت كنيستي مارجرجس بطنطا التابعة لمحافظة الغربية، وكنيسة المرقسية بالإسكندرية، خلال احتفالات أحد السعف "الشعانين"، راح ضحيتها 44 شخصا وأصيب نحو 126 آخرين.

 

فرض الطوارئ للمرة الأولى

 

في التاسع من أبريل الماضي، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، عقب اجتماع مجلس الدفاع الوطني فرض حالة الطوارئ داخل البلاد لمدة 3 أشهر.

 

موافقة البرلمان

 

ووافق مجلس النواب على قرار رئيس الجمهورية رقم 157 لسنة 2017 بفرض حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة 3 أشهر، وأتت موافقة البرلمان بأغلبية أراء النواب.

 

المدة الثانية للطوارئ

 

وبعد انتهاء مدة الطوارئ الأولى في 10 يوليو، وافق البرلمان على تمديدها لمدة مماثلة 3 أشهر انتهت الثلاثاء الماضي.


 

ماذا تعني حالة الطوارئ؟

 

نتيجة للقرار الذي اتخذه السيسي بفرض حالة الطوارئ، وفي مادته الثانية، تتولى القوات المسلحة والشرطة مهمة مواجهة الإرهاب وتموليه، وحفظ الأمن بمختلف أنحاء الدولة، والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة.

 

وفي ظل قيام حالة الطوارئ تتشكل محاكم أمن الدولة العليا طوارئ، والتي تنشأ وفقا لأحكام القانون 162 لسنة 1958، بشأن تنظيم حالة الطوارئ، وتعد هذه المحاكم محاكم استثنائية جائرة ويرى حقوقيون أن هذا النوع من المحاكم يفتقد لقواعد المحاكمات العادلة المنصوص عليها في الدستور والقانون المدني.
 

من الممكن أن تأخذ هذه المحاكم شكل من ضمن 3 أشكال من حيث التكوين، إما أن تكون عبارة عن محكمة مشكلة من قضاة عاديين فقط، وربما تكون محكمة مختلطة من جانب قضاة عاديين وعسكريين، أو قضاة عسكريين فقط.

 

تحدد المادة السادسة من قانون الطوارئ، إحالة المقبوض عليهم، وفقا لقرار من رئيس الجمهورية أومن ينوب عنه "رئيس الوزراء"، لمحاكم أمن الدولة العليا طوارئ.

 

يختص رئيس الجمهورية بتشكيل هيئة محكمة أمن الدولة العليا طوارئ، كما يحق له أيضا تحديد اختصاصاتها، وذلك على خلاف الدستور الذي جعل تحديد اختصاصات المحاكم وتشكيلها وفقا للقانون.

 

تكمن المشكلة الكبرى في محاكم أمن الدولة العليا طوارئ، في درجات التقاضي التي كفلها الدستور للمتهمين، حيث أنها تقتصر على درجة واحدة فقط، إذ أن أحكامها لا يمكن الطعن عليها بخلاف أحكام محاكم أمن الدولة العليا العادية، والتي يجوز الطعن عليها أمام محاكم النقض والاستئناف.
 

يمتلك أيضا رئيس الجمهورية وحده حق الموافقة على أحكام هذه المحاكم أو تخفيفها أو إلغائها، وذلك لأنها لا تعتبر أحكاما نهائية سوى بعد تصديق رئيس الجمهورية عليها.

 

تنتهك المادة 14 من قانون الطوارئ مبدأ قانوني ودستوري هام وهو مبدأ (عدم جواز المعاقبة على ذات الفعل مرتين) فقد أعطت المادة 14 لرئيس الجمهورية الحق في إعادة المحاكمة في قضية يكون قد سبق الفصل فيها أمام محكمة أمن الدولة العليا طوارئ.

 

هل تنتهي المحاكم بنهاية حالة الطوارئ؟

 

نص قانون التظاهر على أن تبقى هذه المحاكم مختصة بنظر تلك الجرائم حتى إذا انتهت حالة الطوارئ، ويختص رئيس الجمهورية بالتصديق على الأحكام الصادرة منها أو تخفيفها أو إلغائها، ولا يجوز الطعن عليها بأى صورة
 

ماذا يقول الدستور عن الطوارئ؟

 

وتنص المادة 154 من الدستور على أنه "يعلن رئيس الجمهورية، بعد أخذ رأي مجلس الوزراء حالة الطوارئ، على النحو الذي ينظمه القانون، ويجب عرض هذا الإعلان على مجلس النواب، خلال الأيام السبعة التالية ليقرر ما يراه بشأنه، وإذا حدث الإعلان في غير دور الانعقاد العادي، وجب دعوة المجلس للانعقاد فورًا للعرض عليه.

 

وفي جميع الأحوال تجب موافقة أغلبية عدد أعضاء المجلس على إعلان حالة الطوارئ، ويكون إعلانها لمدة محددة لا تجاوز ثلاثة أشهر، ولا تمد إلا لمدة أخرى مماثلة، بعد موافقة ثلثي عدد أعضاء المجلس. واذا كان المجلس غير قائم، يعرض الأمر على مجلس الوزراء للموافقة، على أن يعرض على مجلس النواب الجديد في أول اجتماع له. ولا يجوز حل مجلس النواب أثناء سريان حالة الطوارئ.

اعلان


 

اعلان