في حوار لـ مصر العربية..

اللواء أبو المجد: المواطن لن يتحمل «قرش زيادة».. وغموض في تعامل الداخلية مع «هروب العادلي»

كتب: أحمد الجيار

فى: الحياة السياسية

17:00 19 مايو 2017

حذر اللواء أسامة أبو المجد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب «حماة وطن» من أية زيادات في الأسعار، قائلا: أن المواطن محاصر بكثير من الأعباء.

 

وأشار خلال حوار مع «مصر العربية» إلى وجود علامات استفهام في تعامل الداخلية مع أزمة وزير الداخلية السابق حبيب العادلي بعد هروبه، مطالبا باقي النواب التركيز على الجانب الخدمي وعدم إهماله.


ما رأيك في مسألة هروب حبيب العادلي؟


هناك علامات استفهام بالطبع على طريقة تعامل وزارة الداخلية مع هذه الأزمة، وماعهدناه وعرفناه دوما أن هناك أكثر من استراتيجية لتضييق الخناق على أي هارب لحين التوصل له، وهو مالم يحدث، ووفقا لإفادة وزارة الداخلية للنيابة العامة، فإنه لم يتم العثور عليه في منزله، إذن فليكن البحث في أماكن أخرى.


وليس من الحكمة أن يتم تضخيم هذه القضية إلى هذا الحد، فكل هذا الزخم سيساعد العادلي على أخذ المزيد من احتياطاته، وسيساعده أكثر على الاختفاء وتوخي الحذر، ومن ناحية الدور المنوط بالبرلمان، فقد نلجأ لفتح قناة اتصال دائمة مع وزير الداخلية لمتابعة أية مستجدات في الموقف، ومدى نجاح مجهودات الوزارة لحن الانتهاء من تلك الأزمة.

 

توجهت الدولة مؤخرا لمحاربة مافيا الاستيلاء على الأراضي.. كانت لك ملاحظات في هذا الشأن؟


بطبيعة الحال أمر جيد جدا أن تقوم الدولة بالبحث عن حقوقها الضائعة، فتلك الأراضي تهدر المليارات من الأموال التي تحتاجها الدولة بشكل عاجل، ولكن يجب أن يشمل ذلك استراتيجية معتمدة على حصر دقيق لتلك الأراضي والوقوف على عددها ومعرفة كل التفاصيل حولها أولا، وثانيا: أن يكون لدينا تصور جاهز عن كيفية الاستفادة منها بعد استردادها، فلا نريد أن نحصل عيها ثم ندخل في مرحلة «محلك سر»، لا أريد أن أنتزعها ثم أوجهها بشكل سليم واستغلها واستفيد منها، يجب أن تكون كل تلك الخطوات متزامنة ومتلازمة أثناء تنفيذ توجه الدولة في هذا الشأن.

 

هناك توجه حكومي لزيادات مرتقبة في الأسعار، فما رأيك؟


هذا الامر يجعلني استشيط غضبا، ومؤخرا كان هناك اجتماعات بلجنة الخطة والموازنة،حضرها الكثير من النواب الذين تحدثوا في حضور أهم وزراء بالحكومة«المالية والتخطيط» عن تفصيلات دقيقة متعلقة ببنود الموازنة وما إلى ذلك، وطلبت الكلمة ووجهت حديثي مباشرة إلى الوزراء، وقلت لهم: أياكم وفرض أية زيادات في الأسعار، أنتم لاتتخيلوا حالة الاستياء التي يعاني منها المواطن، الناس باتت محاصرة بالأعباء بما فيه الكفاية.


وتابعت: أدرك أنكم تعانون من عجز فادح في الموازنة، وأن هناك سياق استثنائي في البلاد وظروف غير مسبوقة، ولكنكم تفتقدون إلى الحلول المبتكرة والعلاج بالتفكير خارج الصندوق، وأن النمطية صفة أساسية في تحركات الحكومة، وأنها لاتملك إلا سيف «زيادة الأسعار» ليتحمل المواطن كل شيء، ويحاسب على فاتورة القصور الحكومي، ولكن هذه المرة فعلا دون مبالغة.. المواطن لن يتحمل «قرش زيادة».

 


وماذا كان رد فعل الوزراء؟


استمعوا بعناية وتركيز لكافة الاعتراضات، ولكن عند وصول الكلمة لهم سمعنا جمل من عينة «لست المسؤول وحدي، هذا الملف لا يدخل في نطاق اختصاصاتي، أنتم لاتتخيلون الظروف بعد الثورة»، ولذلك كرر من بعدي عدد من النواب تحذيرات شديدة اللهجة للعواقب الوخيمة التي قد تترتب حال صدقت الأقاويل التي تمهد لزيادات في أسعار البنزين والكهرباء، ولكن على النواب دوما التصدي لمخططات الحكومة.

 


بالحديث عن دور النواب، هل طغى الدور التشريعي على الخدمي؟


كنت ومازلت أشد المنزعجين ممن يعتبرون لفظ «نائب خدمي» إساءه وأن النواب عليهم أن يلتزموا حدود دورهم التشريعي أو الرقابي فقط، وهو خطأ فادح، والنواب ركزوا مؤخرا على التشريعات واجتهدوا كثيرا في هذا الدور، وهو أمر "إيجابي" بالفعل، ولكنه لن يكون ذلك حال اقتصر النائب على إصدار التشريعات، وإنما يتوجب علينا أن نخدم أهالي الدائرة قدر المستطاع، ونسعى للحصول لهم على فرص عمل وعلاج ودراسة ورعاية، ولا عيب في ذلك، ولا خلط هنا بين دور البرلماني وعضو المجلس المحلي، فنحن في مرحلة لاتحتاج إلى تعقيدات، وإنما خدمة الناس بأي شكل.


تحدث النائب أسامة هيكل عن استحالة تمرير قانون العدالة الانتقالية، ما رأيك؟


نعم عقد البرلمان مؤتمرا ضخما للرد على الكثير من الأسئلة، والتي كان من بينها استفسار عن سبب عدم تمرير قانون "العدالة الانتقالية"، وأؤيد بشدة وجهات النظر التي تستبعد أي تقارب بين الدولة المصرية والإخوان، فأبسط قواعد التوافق بين أي قوى متخاصمة، أن يكون أحدهم مستعد لذلك وألا يبيت نوايا للغدر، وهو ما لم يتحقق مع الإخوان، فلديك نظام وشعب يريدون الحفاظ على الدولة وتماسكها، وفصيل يريد العكس تماما، ويتخذ الدمار والدماء مسار طبيعي ضد الدولة، وبالتالي لن تفلح أي مصالحة بين الإخوان والدولة.

اعلان


 

اعلان