عن المحاجر| اقتصاديون: مليارات منهوبة.. و3 إجرءات عاجلة لإنقاذ القطاع

كتب: السيد عبد الرازق

فى: اقتصاد

09:17 30 يناير 2019

 قال اقتصاديون إن إهمالاً جسيمًا طال قطاع المحاجر خلال العقود الماضية تسبب في تعرضها للسرقة والنهب، مؤكدين أن قطاع التعدين بأكمله من الأنشطة المهملة التي تحتاج إلى اهتمام حكومي كونها يمكنها أن تدر دخلا بالمليارات.

 

وأشاروا إلى أنه يوجد في مصر أكثر من 5 آلاف محجر بينما المرخص منها  لا يتخطى الـ 2000 فقط يهدر على الدولة أكثر من 17 مليار جنيه، مؤكدين على ضرورة تحديث القوانين المنظمة لعمل المحاجر بشكل يعيد على الدولة أموال مستباحة دون عائد.

 

كما اعتبروا أن تبعية المحاجر لأكثر من جهة يهدر الملايين كونها تتبع وزارات البترول والصناعة والإدارة المحلية، مطالبين باستحداث وزارة للقطاع ستكون الأهم مستقبلا، وكذلك تطوير وتدريب العنصر البشري العامل في المجال.

 

وتنتج المحاجر الرمل، الزلط، الرخام، الجرانيت، الطفلة، السن، الحجر الجيري، الطوب الحجري، الجبس، البلوك لاي، بازالت، البستر، دبش، الملح.

 

أحمد العادلي، الخبير الاقتصادي، قال إن الحكومة أصدرت القانون الخاص باستغلال وتأجير  المناجم والمحاجر عام 1956، وطوال هذه الفترة لم يفكر أي مسئول في تغيير هذا القانون الذي يهدر ثروات مصر ويتركها للنهب والسلب لصالح المستأجرين والمستغلين.

 

وأوضح أن مستأجري المحاجر والمناجم يستخرجون منها المواد الخام بأسعار زهيدة ثم يبيعونها بأسعار مرتفعة ويحققون الملايين دون أن يدفعوا حق الدولة.

 

وأشار إلى أن الحكومة تحصل على 9 ملايين جنيه فقط من  محاجر الرخام المرخصة وعددها 238 محجرا (من إجمالي 1800 محجر) بأسعار عام  1956، ومن ثم فإنه بتحريك تلك الأسعار بما يتواكب مع الأسعار الحالية وترخيص بقية المحاجر الـ 1800 سيدر على الدولة ملايين الجنيهات.

 

ولفت إلى أن الحكومة تبيع المتر المكعب من الرمل بـ 3 جنيهات وأصحاب المحاجر يبيعونه للمستهلك بأكثر من 50 جنيها.

 

وأشار إلى أن المحليات تمنح التراخيص بأسعار زهيدة، دون الاستغلال الأمثل لتلك الموارد، وبما أنها من مصادر التمويل المستدامة التي لاتنضب فإنها كمصدر دخل قومي مثلها مثل قناة السويس.

 

بدوره، قال الباحث الاقتصادي، السيد صالح، إن المحاجر ثروة قومية منهوبة تركتها الحكومات المتعاقبة فريسة للنهب والسرقة والعشوائية.

 

وأوضح أن عدد المحاجر المرخصة لا تتخطى الـ 2000 محجر، بينما يوجد في مصر نحو 5 آلاف محجر "ملايين مهدرة تستطيع الحكومة بترخيصها إضافة الملايين للخزانة العامة".

 

وأشار إلى أن غالبيتها تعمل بنظام الإتاوة ولا تدفع للدولة رغم أنها تربح الملايين وتستنزف ثروات مصر الطبيعية دون وجه حق.

 

وكشف أنه بسبب هذا الإهمال تفقد مصر سنويا أكثر من 17 مليار جنيه لأن 15% فقط من المحاجر مرخصة وحتى هذه النسبة تدفع رسومًا ضعيفة بسبب ضعف القيمة الايجارية الموجودة فى القانون القديم، والتى لا تتناسب مع الخدمات التى يستغلها مستثمرو هذه المحاجر كالطرق والكهرباء والبنية التحتية.

 

وأشار إلى أن الحل يبدأ فى توفير الأدوات اللازمة لآليات التنفيذ التى تبدأ بتعديل القانون بحيث يواكب حركة الأسواق فى الأسعار بجانب أن يراعى القانون أن تكون هناك رقابة فعالة تتناسب فيها القوة مع العقل والاهتمام بالعنصر البشري وخلق كوادرمدربة على العمل للنهوض بالقطاع.

 

بدوره، قال أحمد السجيني، رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، إن ملف المحاجر يحتاج إلى إعادة نظر، مؤكدا أن أن اللجنة فتحت هذا الملف من خلال العديد من طلبات الإحاطة التي تم تقديمها من خلال أعضاء المجلس، وتم مناقشتها بحضور ممثلي الحكومة.

 

وأوضح السجيني، في تصريحات صحفية، أن المناقشات تطرقت إلى أن هذا الملف يحتاج إلي إعادة نظر، حيث إن الحصيلة التى توردها الدولة المصرية لا تتماشى مع حجم المحاجر علي مستوي الجمهورية.

 

ولفت إلى أن عدم الانضباط فى هذا الملف، خاصة فيما يتعلق بالحصيلة التي تورد للدولة، يتطلب التعديلات التشريعية اللازمة، وهو الأمر الذي توافقت عليه الحكومة، ويتم إعداده حاليًا، بمنطلق التوازن بين حقوق العاملين فى هذا القطاع وتعظيم موارد الدولة، خاصة أنه يعتبر اقتصادا خفيا لا تستفيد منه الدولة.

 

وأكد أنه إبان مناقشة هذه الطلبات دعت لجنة الإدارة المحلية، وزارة التنمية المحلية، إلى تشكيل لجنة خاصة لفحص إشكاليات تراخيص المحاجر، وآلية النقل وضوابطها بين المحافظات المختلفة، والعمل علي تقديم التشريعات اللازمة بهذا الصدد، وهو ما يتم حاليًا من قبل الحكومة.

اعلان


اعلان