الحكومة تتجه لرفع سعر القمح إلى 560 جنيها.. والفلاحون: لن نقبل بأقل من 700 جنيه

كتب: حمدى على 

فى: اقتصاد

11:02 14 مارس 2018

أثار اتجاه الحكومة لرفع سعر توريد أردب القمح 15 أو 20 جنيها، ليكون ما بين 560 إلى 600 جنيه هذا العام، غضب الفلاحين، الذين أكدوا أنهم لن يقبلوا بأقل من 700 جنيه للأردب، بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج هذا العام.


وقال مسؤول في الحكومة المصرية مطلع على ملف القمح لـ"رويترز"، إن الحكومة تخطط لشراء القمح من المزارعين المحليين في الموسم الحالي بسعر يزيد 15-20 جنيها للأردب (150 كيلوجراما) عن الموسم السابق.


وبلغ سعر شراء الحكومة المصرية للقمح في الموسم الماضي بين 555 و575 جنيها للأردب حسب درجة النقاء، حيث يبدأ موسم حصاد القمح في مصر قرب منتصف أبريل ويمتد حتى يوليو.


وأضاف المسؤول الذي تحدث لرويترز طالبا عدم نشر اسمه: "سيتم احتساب سعر القمح هذا الموسم بناء على متوسط أسعار السوق المحلي ومتوسط أسعار السوق العالمي، ومن المخطط أن تزيد الأسعار ما بين 15 و20 جنيها للأردب عن الموسم الماضي وبنحو 100 جنيه في الطن".


ومن المقرر أن تعلن الحكومة سعر توريد القمح رسميا منتصف مارس الجاري لأول مرة، بعدما كان يتم إعلانه فى شهر نوفمبر من كل عام.


واشترت مصر العام الماضي نحو 3.6 مليون طن من القمح المحلي.


ووفقا لوزير التموين على المصيلحي، فإن استهلاك مصر للقمح يقدر بحوالي 16 مليون طن، والإنتاج حوالي من 7 إلى 8 ملايين طن قمح، مضيفا أنه بالنسبة لرغيف الخبز المدعم يتم استهلاك 9.6 مليون طن، ويتم توفير من الإنتاج المحلي حوالي 3.6 مليون طن، والدولة تستورد 6 ملايين طن قمح لتوفير رغيف الخبز.


المساواة مع مزارعي القصب
قال محمد برغش، رئيس جمعية السلام التعاونية الزراعية لاستصلاح الأراضى بالبحيرة وأحد قيادات الفلاحين ، إن الفلاحين لا يطلبون من الحكومة أكثر من حقهم وخاصة فى مسألة تحديد سعر توريد القمح والمحاصيل الاستراتيجية بصفة عامة.


وطالب برغش، مجلس الوزراء بتطبيق المادة 29 من الدستور والتى تنص على التزام الحكومة بشراء المحاصيل الزراعية الأساسية بسعر مناسب يحقق هامش ربح للفلاح، وذلك بالاتفاق مع الاتحادات والنقابات والجمعيات الزراعية، مشيرا إلى أن تطبيق هذه المادة على أرض الواقع يعنى رفع سعر توريد القمح هذا العام بنسبة 20 إلى 25%.


وأوضح القيادي الفلاحي أن الدولة يجب أن تساوى معاملة مزارعي محصول القمح بمعاملة مزارعي محصول القصب، حيث إنها رفعت سعر توريد طن القصب هذا العام من 600 جنيه إلى 720 جنيها، ونحن كمزارعي قمح نريد المساواة بهم، وتكون الزيادة بنفس نسبة محصول القصب.


وأشار برغش إلى أن سعر توريد القمح العام الماضي كان يتراوح بين 555 إلى 575 جنيها، ولذلك فإن سعر هذا العام لا يجب أن يقل عن 650 إلى 700 جنيه للأردب، لافتا إلى أن مجلس النواب وأعضاء لجنة الزراعة ونواب الصعيد، لم يتحركوا لمساندة مزارعي القمح حتى الآن، عكس ما حدث فى أزمة توريد القصب مؤخرا، والتى تدخلت فيها كل الأطراف، قائلا: "لجنة الزراعة فى البرلمان جلعت مصر قطرين وليس قطرا واحدا.. قطر يزرع ملايين الأفدنة ولا يهتم به أحد.. وقطر يزرع 300 ألف فدان قصب والدنيا كلها تهتز لأجله".


وتابع: "لا نريد من الحكومة سوى العدل والمساواة والإنصاف، وشراء المحاصيل الاستراتيجية بأسعار مناسبة، تضمن للفلاح العيش بكرامة، لأن الزراعة أمن قومي والحكومة بتفرقتها الحالية فى المعاملة تضر 55 مليون مصري يعملون فى هذه المهنة".


وتنص المادة 29 من الدستور، على أن الزراعة مقوم أساسى للاقتصاد الوطنى، وتلتزم الدولة بحماية الرقعة الزراعية وزيادتها، وتجريم الاعتداء عليها، كما تلتزم بتنمية الريف ورفع مستوى معيشة سكانه وحمايتهم من المخاطر البيئية، وتعمل على تنمية الإنتاج الزراعى والحيوانى، وتشجيع الصناعات التى تقوم عليهما، وتلتزم الدولة بتوفير مستلزمات الإنتاج الزراعى والحيوانى، وشراء المحاصيل الزراعية الأساسية بسعر مناسب يحقق هامش ربح للفلاح، وذلك بالاتفاق مع الاتحادات والنقابات والجمعيات الزراعية، كما تلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الأراضى المستصلحة لصغار الفلاحين وشباب الخريجين، وحماية الفلاح والعامل الزراعى من الاستغلال، وذلك كله على النحو الذى ينظمه القانون.


700 جنيه للأردب 
النائب رائف تمراز، وكيل لجنة الزراعة، قال إنه بعد تحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية وارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج وإيجار الأرض، انعكس ذلك سلبا على أداء الفلاح المصري، مشيرا إلى أن السعر العادل لأردب القمح هذا العام 700 جنيه.


وأضاف تمراز أن مصر تنتج من 8 إلى 9 ملايين طن قمح فى سنويا، ولكن الحكومة تشتري من 3 إلى 4 ملايين طن فقط من الفلاحين، وتستورد 12 مليون طن من الخارج، متسائلا لصالح من ذلك؟ أليس من الأولى شراء الإنتاج المحلي كله؟.


وأوضح وكيل لجنة الزراعة أن الـ5 مليون طن قمح المتبقين يبيعهم الفلاحون كعلف للماشية، بقيمة 4200 جنيه للطن، ولذلك يجب على الدولة أن ترفع طن القمح لهذا السعر، وتقطع الفرصة على مربي الماشية الذين يشترون القمح من المزارعين وتعود الحكومة تستورد من الخارج بعد ذلك.


وطالب تمراز الحكومة بتطبيق الدستور المصري، ومادته 29، التى تلزمها بشراء المحاصيل الزراعية الاستراتيجية، وإعلان أسعارها قبل بداية الموسم حتى تشجع الفلاحين على الزراعة، لافتا إلى أن كل دول العام تهتم بالزراعة وتدعمها ونحن نهملها.


متوسطات الأسعار العالمية 
ممدوح رمضان المتحدث الرسمى باسم وزارة التموين، قال إن الإعلان عن سعر توريد القمح المحلى لصالح الجهات المسوقة للتموين من شركتى العامة والمصرية الصوامع والتخزين والبنك الزراعى والمطاحن يرتبط تحديده بقرار مجلس الوزراء في شهر مارس الجاري، وفقا لمتوسطات الأسعار العالمية والتحفيز لمزارعي محصول القمح.


وأوضح رمضان، فى تصريحات صحفية، أن ما أثارته وكالة "رويترز" فيما نسبته إلى مصادر حكومية بزيادة قدرها 20 جنيها في توريد أردب القمح "150 كيلو جراما" بحد أقصى ما بين 100 إلى 120 جنيها لتوريد الطن مجرد اجتهادات لم تأخذ صفة الإعلان الرسمى عن السعر وفقا لما تقرره الحكومة خلال الأيام المقبلة.

 

اعلان


اعلان