5 سلبيات ينتظرها الاقتصاد المصري حال رفع «المركزي» أسعار الفائدة

كتب: أسامة رمضان

فى: اقتصاد

19:05 19 مايو 2017

لاحتواء التضخم، طلب صندوق النقد الدولي من الحكومة -خلال اجتماعات الربيع- ضرورة استخدام كافة السياسات المالية والنقدية للحد من ارتفاع الأسعار، في إشارة مباشرة لرفع أسعار الفائدة.

 

ويعد التضخم أحد العوامل الرئيسية التي تقرر مستوى أسعار الفائدة، فمعدلات التضخم العالية تزيد من التكلفة على أسعار الفائدة على المدى الطويل، ولهذا فإنه يؤثر عليها ويرفعها.

 

وستجتمع لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي يوم الأحد المقبل، في أهم اجتماع لها خلال العام الجاري، حيث تنعقد كل 6 أسابيع، وبالتحديد يوم الخميس بنهاية الأسبوع السادس لبحث أسعار الفائدة علي الايداع والاقراض.

 

وتم تأجيل موعد اجتماع لجنه السياسة النقدية بالبنك المركزي إلى 21 مايو بدلا من 18 مايو المقبل بسبب سفر المحافظ طارق عامر خارج البلاد وذلك لحضور اجتماعات الدولة الفرانكوفونية.

 

"مصر العربية" رصدت أهم التحديات التي ستواجه الاقتصاد المصري فى حالة قيام البنك المركزي برفع أسعار العائد مجددا بعد قيام برفعه من قبل بواقع 300 نقطة دفعة واحدة.

 

1- عدم دخول استثمارات جديدة:

علي الرغم من الاصلاحات التي يقوم بها البنك المركزي في القضاء علي السوق الموازية وتقريب سعر الدولار بالسوق الموازية والسوق الرسمية الإ أن رفع أسعار العائد يجعل المستثمر متخوف من الدخول لهذا السوق فى ظل ارتفاع تكلفة الاقراض.

 

2- تراجع معدلات الاقراض:

سيجعل رفع أسعار الفائدة كثير من الشركات تقوم بتأجيل توسعاتها وعدم القيام بمشروعات جديدة وهو ما يترتب عليه تراجع معدلات الاقراض بالبنوك والتى وصلت الي 1.346 تريليون جنيه.

 

3- ارتفاع تكلفة الدين وزيادة عجز الموازنة:

يتسبب ارتفاع أسعار الفائدة بنحو 1% فى زيادة تكلفة الدين على الموازنة العامة بنحو 16 مليار جنيه سنوياً؛ مما يزيد الضغوط على عجز الموازنة.

 

4- ارتفاع العائد علي أذون الخزانة:

يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة الى رفع العائد علي أذون وسندات الخزانة وهو ما يؤدي فى النهاية الى تفاقم الدين المحلي والذى تجاوز الـ 3 تريليون جنيه.

 

5- ركود قطاع التجزئة المصرفية:

ستلجأ الأفراد الى عدم الحصول علي قروض عقارية او شخصية او قروض خاصة بالسيارات فى حالة رفع العائد حيث أن أسعار الفائدة تترواح فى الوقت الحالي بين 20 و24% علي منتجات الأفراد.

 

ومن جانبه، توقع إسماعيل حسن، محافظ البنك المركزي الأسبق ورئيس بنك مصر إيران، أن يلجأ البنك المركزي إلى الأبقاء على أسعار العائد دون تغير خلال اجتماعات السياسات النقدية الأحد المقبل.

 

وأضاف في تصريحات خاصة لـ"مصر العربية" أن القيام برفع أسعار الفائدة فى الوقت الحالي سيؤدى الى خروج المستثمرين الأجانب وعدم قيامهم بالتوسع بالسوق.

 

أشار إلى أن رفع أسعار الفائدة قد يكون أحد الاليات التى يستخدمها البنك المركزي للسيطرة علي معدلات التضخم ولكنها غير ملحة فى الوقت الحالي.

 

ويري محمد عباس فايد، رئيس بنك عوده، ان رفع أسعار الفائدة سلاح ذو حدين فهو يرتبط بمحاربة التضخم وجذب السيولة لتقليل الطلب علي السلع .

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن رفع الفائدة أيضا غير مفضل بالنسبة للمستثمرين، موضحا أن البنك المركزى يراعى هذه المعادلة خلال اجتماع لجنة السياسات النقدية ويقوم بأتخاذ القرار الأفضل فى النهاية.

 

وتوقع تقرير سابق صادر عن بنك استثمار فاروس أن تبقي لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي على معدلات الفائدة عند النسب الحالية في اجتماعها المقبل يوم 21 مايو، في ظل تباطؤ وتيرة التضخم على أساس شهري في أبريل الماضي.

 

وبدأت وتيرة الصدمة التضخمية الناتجة عن الارتفاعات السعرية الكبيرة عقب تحرير سعر الصرف، وزيادة أسعار الوقود، في التباطؤ وهو ما ظهر بوضوح في آخر مؤشرات حول التضخم الذي تراجع من مستويات 4.8% في نوفمبر 2016 إلى 1.7 في أبريل 2017.

 

إلا أن "فاروس" أشار في الوقت نفسه إلى وجود عاملين من شأنهم التأثير على معدلات الفائدة على المدى القصير، الأول توقيت الزيادات السعرية التي تعتزم الحكومة إجراؤها على أسعار الطاقة، موضحا أن اتخاذ هذه الخطوة بعد نوفمبر المقبل والذي سيتزامن مع تباطؤ وتيرة التضخم، سيجعل ليس هناك حاجة لرفع الفائدة رغم زيادة أسعار الوقود.

 

بينما يتمثل العنصر الثاني في اتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لرفع أسعار الفائدة والي من شأنه خلق بعض الضغوط التضخمية على سعر الصرف، ولكن ليس بشكل كبير، إذ أن تأقلم المصريين مع تحرير سعر الصرف لن يلزم البنك المركزي المصري برفع سعر الفائدة محليا.

 

وكان آخر تعديل أجراه البنك المركزي على معدلات الفائدة قد تم بالتزامن مع تحرير سعر الصرف يوم الثالث من نوفمبر الماضي؛ إذ رفعها 3% دفعة واحدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة، لتصل إلى 14.75% و15.75% على التوالي، ورفع سعر العملة الرئيسية للبنك المركزي، والائتمان والخصم بواقع 3% أيضاً إلى 15.25%.

 

وخلال الاجتماعات الأربعة السابقة للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي في أعقاب تحرير سعر الصرف في 17 نوفمبر، 29 ديسمبر، و16 فبراير، و30 مارس الماضيين، كان القرار بتثبيت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض.

اعلان


 

اعلان